المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عبدالرحمن بن مشني الشمراني وشذى المكارم بقلم عبدالله زهير


أبو شريح الشمراني
12-28-2020, 12:32 AM
عبدالرحمن بن مشني الشمراني وشذى المكارم بقلم عبدالله زهير


سعد آل مجبر (https://www.shmran.net/inf/author/sad)





معالم الانسانية يهبها الله لمن يشاء من عباده فمن جُبل على حب الخير لا تراه الا بستانا متنقلا يعبق بأجمل رياحين الاطياب وازكاها واشذاها، طيب المعدن، طيب الخلق الكريم، طيب الحب للناس ، طيب السريرة النقية طيب البشاشة واللطافة ،
وعبدالرحمن بن علي بن مشني وهبه الله من المزايا والسجايا والنبل وصفاء النية ماجعله نجما ساطعا في سماء المكارم وجها بشوشا وبيانا ساحرا وصدقا في الحديث محبا للناس ، كلٌ يراه اصدق اصدقائه
يعامل الاخرين بأزكى الاخلاق واندى العبارات يشارك الاخرين مسراتهم فيسعد لسعادتهم ويشاركهم احزانهم فيسعى على عمل مايستطيعه من حلول ومعالجة اوتخفيف لتلك الاشكالات بكل رحابة صدر ولين جانب مستثمرا اسلوبه البليغ وصدق النية فلا يكاد يدخل في صلح بين الناس الا وينتهي بإرضاء اطراف التنازع وادخال السرور عليهم وعودتهم الى مائدة التصافي والألفة بعد التشاحن والقطيعة
لقد اقضّت مضاجعَنا فجيعةُ وفاته وأرّقت أعيننا وأبكت مدامعنا وأحزنت بلدتنا وتسلل شبحُ الموت ِسائرَ حياتنا فلا نرى الا ذلك الوجه الاغرّ وهو يصارع الموت المنتظر فصار للبيوت حنينٌ وأنين الذكر والانثى والصغير والكبير من يعرفه ومن لايعرفه فمن يعرفه يبكي فراق سجاياه ومن لم يعرفه يبكي ذِكْرَه الزكي الذي تعطرت به الافاق
لكن عزاؤنا انه قَدِم إلى ربٍ رحيم الذي قبضه اليه في ابرك اللحظات ساعة استجابة الدعوات قبيل صلاة الفجر طاهرا متطهرا متوجها الى بيت من بيوت الله يتلو آياته يرجو رحمته ويخشى عذابه،
لقد اختار الله له هذه اللحظات الايمانية لقبضه إليه ونحسبه والله حسيبه شهيدا وهكذا كانت نهاية الكثير من العظماء فعمر بن الخطاب رضي الله عنه قُتل وهو يؤدي صلاة الفجر وعثمان رضي الله عنه قُتل وهو يقرأ القرآن وعلي بن ابي طالب رضي الله عنه قُتل وهو في المسجد داخلا لأداء صلاة الفجر والملك فيصل رحمه الله قُتل وهو يؤدي عمله لخدمة الاسلام والمسلمين ” فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون”
رحم الله أبا عوض وعوّضنا الله خيرا فيه بأبنائه البررة الذين ربّاهم فأحسن تربيتهم واصبحوا جميعا حفظةً لكتاب الله قناديلُ علم وهداية ولا يزكى على الله أحد
لقد استدرتُ من صلاة الجمعة فنظرت الى مكانه المحدد الذي كان يصلي فيه نظرت نظرة حزن فوجدت مكانه ابنه عوض فخفف من حزني على فراقه وجود ابنه مكانه وكأنه هو الذي اجلسه مكانه ولسانُ حالِه يقول : ياعوض واصل مسيرة المبادئ والقيم والشيم انت واخوانك..
أبا عوض ، ان غيّبتك المنون فستظل مآثرك النيّرة ساطعة الضياء وستظل نبراسا للأوفياء ينهل من معين سيرتك الشرفاء الذين لا تأخذهم في الحق لومة لائم تلك هي المآثر الحميدة التي اورثها لنا الافذاذ من الرجال الذين تتلمذت في ميادينهم ،
كم كنت ناصحا وموجها ومعلما
افنيت عمرك في المراجل والمعالم والمكارم وخدمة الناس ، إنّه السؤدد في ابهى صوره واسمى معانيه
لقد خدمت قبيلتك فسدتهم بمخزون القيم والشيم التي تسطّرتْ بها صفحاتُ حياتك ونَبَضتْ بها شرايين وجدانك،
فنم قرير العين ، فمآثرك الزكية لن تذهب سدى ورحمة الله الكريم بك ارجى وضيافته لك اولى.

https://www.shmran.net/inf/wp-content/uploads/2020/12/IMG_20201226_222926-513x1024.png (https://www.shmran.net/inf/wp-content/uploads/2020/12/IMG_20201226_222926.png)

صحيفة شمران الاخبارية
https://www.shmran.net/inf/39946.html

ليث محمد الشمراني
12-28-2020, 04:07 PM
لقد كان شخصية رائعة

الله يرحمه ويسكنه فسيح جناته

شكرا على المقال القيم
جزاكم الله خيرا
موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية

شمرانية الروح
12-28-2020, 06:39 PM
الله يرحمه ويسكنه فسيح جناته
وانا لله وانا اليه راجعون

شذى الياسمين
01-13-2021, 11:05 PM
طرح مميز
جزاك الله خيرا
ونفع بما طرحتة هنا وبـارك بك..
https://upload.3dlat.com/uploads/128874263115.gif