المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصه وابيات بين شاعرتين


الحمدان
05-03-2026, 12:07 AM
من اشهر واقدم الشاعرات المعروفات مويضي البرازيه المطيريه واللتي عاشت في اواخر القرن الثاني عشر ومعظم القرن الثالث عشر تقريبا وقالت الكثير من الشعر الجيد وان لم يحفظ كثيرا من شعرها

هي شاعرة تتميز بإسلوبها الرائع وحكمتها ، لعل من أشهر ماكتبت ذلك البيت الذي يساوي قصيدة والذي يقول :
.....................................
اللي يتوه الليل يرجي النهاراواللي يتوه القايلة من يقديـه

وشاعرتنا لها رآي مختلف عن بنات عصرها في اختيار الزوج فقد طلبت الطلاق من زوجها اللتي تعتبر مواصفاته كامله في ذاك الوقت من حيث صفات الزوج المثالي فهو فارس وكريم وشهم

ولاكنها طلبت الطلاق منه تزوجت رجل لم يكن في مصاف الرجال المثاليين من حيث صفات المتميزين من شجاعه او غيرها

عندما طلبت الطلاق من زوجها الشجاع واسمه حجول وكان معروف بالاضافه الى شجاعته بمعرفته لطرق الصحراء المجهوله ..ارسل لها من يذكرها انه لم يقصر عليها بما تحتاجه من اكل او اشياء اخرى تتطلبها ظروف الحياة في ذاك الوقت

فكانت اجابتها عليه
حتيش لو حطيت فتخة وباكـورمع جوخة تكسي قطـات العبيـة
اقطك وسمنك كنه الشري ممرورلاطاب مقلوعـك فعـود عليـه

فطلقها لمعرفته بعدم رغبتهابه فتزوجت بعده برجل اسمه (خروف) وكان مغفلا فلم ينقص من حبها له 00 وتذكرت حجول يوما فقالت في محاوره مع اختها بنّا وكانت شاعرة أيضاً

ذلك أن بناّ نظمت قصيدة تفتخر فيها بزوجها ,وأنه أفضل من زوج موضي

وأكثر كرماً وشجاعة , فتقول موجهة الخطاب لمويضي:


شوقي غلب شوقك على هبة الريح
ومحصـلٍ فخـر الكـرم و الشجاعـة

ركــاب شـوقــي كـــل يـــومٍ مـشـاويـح
وإذا لـفـى صـكـوا علـيـه الجـمـاعـة

يا البيض شومـن للرجـال المفاليـح
لا تقـربـن راعــي الــردى و الدنـاعـة

فسمعتها ( مويضي ) وردت عليها مع إختلاف القافية ، فردت قائله :

مـــا هـــو بخافـيـنـي رجـــال الشـجـاعـة
ودي بـهــم بــــس المـنـاعـيـر صـلـفـيـن

أريــــــد مـــنـــدس بـــوســـط الـجــمــاعــة
يـرعـى غنـمـهـم و الـبـهـم و البـعـاريـن

وإذا نــــزرتــــه راح قــلـــبـــه رعــــاعــــه
يقـول يـا هافـي الحـشـا ويــش تبغـيـن

وإن قلت له هات الحطب قال طاعة
وعجل يجي بالقدر هـو و المواعيـن

لــــو أضــربـــة مـشــتــدة فـــــي كــراعـــة
مـا هـو بشاكينـي و لا الـنـاس داريــن


ومما يروى أيضا أن الشاعره الكبيرة / (مويضي البرازيه المطيريه) كانت تغني و تنشد بصوتها طبعا و كان الغناء في ذلك الوقت يعد من كبائر

الذنوب و هذا في وقت الأخوان فأرسل أميرهم عبدا يدعى سلامه فضربها وحذرها ألا تعود للغناء و إلا سجنها و في أحد الأيام كانت بجانبها

حمامه تشدو فقالت مويضي للحمامه تنصحها لاتغنين في هذا المكان ثم تضربين مثلي .

إذا أردتي الغناء روحي إلى (الفرعه) بلد الوداعين من الدواسر لأنهم يحمون الجار و أنشدت تقول :

يـا سـعـد عـيـنــك بـالـطــرب يـاحـمـامـه
يالـلـي عـلـى خـضـر الجـرايـد تغـنـيـن

عــزي لعيـنـك و إنــدرى بـــك سـلامــه
خـــلاك مـثـلــي يــــا حـمـامــه تـونـيــن

كـســر عـظـامـي كـســر الله عـظـامــه
شوفي مضارب شوحطه بالحجاجين

جــانــي يــقــول مـروحـيـنــه عـمــامــه
الله يــخــرب ديـــــرةٍ لاصــفـــر الـعــيــن

إن كـــان ودك بـالـطـرب و الـسـلامــه
علـيـك بـــا الـفـرعـه ديـــار الـوداعـيـن

تــنــحـــري ربـــــــع تـــفــــك الـجــهــامــه
فـكـاكـة الـقــالات بـالـعـسـر و الـلـيــن

دخيلـهـم مـاحـد عـلـى الـحـق ضـامـه
لوهو ضعيف الحـال مـا يلحقـه ديـن