الحمدان
07-14-2026, 12:45 PM
هذه الأبيات تعود للشاعر أمية بن أبي الصلت، وهي قصيدة مؤثرة يشكو فيها أبٌ عقوق ابنه وجحوده. نظمها الأب عندما كبر وضعف، بينما أصبح ابنه شاباً قوياً غنياً ولكنه بخل عليه بماله وقابله بالغلظة
انتشرت هذه الأبيات قديماً وارتبطت في بعض الروايات بقصة الرجل الذي جاء يشكو أباه للنبي ﷺ، وحينها أنشد الأب هذه الأبيات فبكى النبي ﷺ وقال للابن: "أنت ومالك لأبيك". (علماً بأن أهل العلم بالحديث يبيّنون أن قصة مجيء الرجل للشكوى صحيحة، ولكن قصة الأبيات نُسبت لأمية بن أبي الصلت).
غَذوَتُكَ مولوداً وَعُلتُكَ يافِعاً
تُعَلُّ بِما أُحنيَ عَلَيكَ وَتَنهلُ
إِذا لَيلَةٌ نابَتكَ بِالشَكو لَم أَبِت
لِشَكواكَ إِلّا ساهِراً أَتَمَلمَلُ
كَأَني أَنا المَطروقُ دونَكَ بِالَذي
طُرِقَت بِهِ دوني فَعَينايَ تَهمُلُ
تَخافُ الرَدى نَفسي عَلَيكَ وَإِنَني
لَأَعلَمُ أَنَ المَوتَ حَتمٌ مُؤَجَّلُ
فَلَمّا بَلَغَت السِّنَ وَالغايَةَ الَّتي
إِليها مَدى ما كُنتُ فيكَ أُؤَمِلُ
جَعَلتَ جَزائي غِلظَةً وَفَظاظَةً
كَأَنَكَ أَنتَ المُنعِمُ المُتَفَضِلُ
فَلَيتَكَ إِذ لَم تَرعَ حَقَّ أُبوَتي
فَعَلتَ كَما الجارُ المُجاورُ يَفعَلُ
زَعَمتَ بِأَنّي قَد كَبِرتُ وَعِبتَني
لَم يَمضِ لي في السِنُ سِتونَ كُمَّلُ
وَسَمَيتَني باِسِمِ المُفَنَّدِ رَأيُهُ
وَفي رَأيِكَ التَفنيدُ لَو كُنتَ تَعقِلُ
تُراقِبُ مِني عَثرَةَ أَو تَنالَها
هَبِلتَ وَهذا مِنكَ رَأيٌ مُضَلَلُ
وَإِنَكَ إِذ تُبقي لِجامي موائِلاً
بِرَأيِكَ شابّاً مَرَةً لَمُغَفَّلُ
وَما صَولَةُ الحِقِّ الضَئيلُ وَخَطرُهُ
إِذا خَطَرتَ يَوماً قَساورُ بُزَّلُ
تَراهُ مُعِدّاً لِلخِلافِ كَأَنَهُ
بِرَدٍّ عَلى أَهلِ الصَوابِ مُوَكَلُ
وَلَكِنَّ مَن لا يَلقَ أَمراً يَنوبُهُ
بِعُدَّتِهِ يَنزِل بِهِ وَهو أَعزَلُ
اميه بن ابي الصلت
انتشرت هذه الأبيات قديماً وارتبطت في بعض الروايات بقصة الرجل الذي جاء يشكو أباه للنبي ﷺ، وحينها أنشد الأب هذه الأبيات فبكى النبي ﷺ وقال للابن: "أنت ومالك لأبيك". (علماً بأن أهل العلم بالحديث يبيّنون أن قصة مجيء الرجل للشكوى صحيحة، ولكن قصة الأبيات نُسبت لأمية بن أبي الصلت).
غَذوَتُكَ مولوداً وَعُلتُكَ يافِعاً
تُعَلُّ بِما أُحنيَ عَلَيكَ وَتَنهلُ
إِذا لَيلَةٌ نابَتكَ بِالشَكو لَم أَبِت
لِشَكواكَ إِلّا ساهِراً أَتَمَلمَلُ
كَأَني أَنا المَطروقُ دونَكَ بِالَذي
طُرِقَت بِهِ دوني فَعَينايَ تَهمُلُ
تَخافُ الرَدى نَفسي عَلَيكَ وَإِنَني
لَأَعلَمُ أَنَ المَوتَ حَتمٌ مُؤَجَّلُ
فَلَمّا بَلَغَت السِّنَ وَالغايَةَ الَّتي
إِليها مَدى ما كُنتُ فيكَ أُؤَمِلُ
جَعَلتَ جَزائي غِلظَةً وَفَظاظَةً
كَأَنَكَ أَنتَ المُنعِمُ المُتَفَضِلُ
فَلَيتَكَ إِذ لَم تَرعَ حَقَّ أُبوَتي
فَعَلتَ كَما الجارُ المُجاورُ يَفعَلُ
زَعَمتَ بِأَنّي قَد كَبِرتُ وَعِبتَني
لَم يَمضِ لي في السِنُ سِتونَ كُمَّلُ
وَسَمَيتَني باِسِمِ المُفَنَّدِ رَأيُهُ
وَفي رَأيِكَ التَفنيدُ لَو كُنتَ تَعقِلُ
تُراقِبُ مِني عَثرَةَ أَو تَنالَها
هَبِلتَ وَهذا مِنكَ رَأيٌ مُضَلَلُ
وَإِنَكَ إِذ تُبقي لِجامي موائِلاً
بِرَأيِكَ شابّاً مَرَةً لَمُغَفَّلُ
وَما صَولَةُ الحِقِّ الضَئيلُ وَخَطرُهُ
إِذا خَطَرتَ يَوماً قَساورُ بُزَّلُ
تَراهُ مُعِدّاً لِلخِلافِ كَأَنَهُ
بِرَدٍّ عَلى أَهلِ الصَوابِ مُوَكَلُ
وَلَكِنَّ مَن لا يَلقَ أَمراً يَنوبُهُ
بِعُدَّتِهِ يَنزِل بِهِ وَهو أَعزَلُ
اميه بن ابي الصلت