الحمدان
09-01-2026, 02:52 PM
لماذا لا يأتي النصر...
في موقعة الرملة المريرة انهزم القائد صلاح الدين هزيمة فادحة جدا وأُسر اعظم قادته، وكاد هو أن يُقتل، وأوشك جيشه أن يَفنى تماماً، لدرجة أنها عُدَت كهزيمة "سيئة السمعة"..
والعجيب أن قائد الصليبيين "بلدوين الرابع" كان عمره حينئذ ستة عشر عاما، وكان عدد جيش الصليبيين نصف عدد الجيش المسلم تقريباً..
وبعدها بحوالي عشر سنوات، وفي موقعة حطين، كان عدد جيش صلاح الدين اقل من نصف جيش الصليبيين، الذي أتى بصفوة قادته العظام المغاوير وفرسانه المحترفين، فكانت النتيجة هي انتصار ساحق للمسلمين وخسارة مروعة وماحقة للصليبيين..
*******
كانت القسطنطينية أمنع مانع وتحصين طبيعي وعسكري في التاريخ، وقد فشل في اقتحامها عبر العصور كل جيوش العالم من كفار ومسلمين، سواء كانوا قادة وملوك من العالم القديم أو صحابة أبرار وخلفاء أخيار وقادة عظام في التاريخ الحديث، ورغم هذا فتحها شاب عشريني خلده التاريخ، اسمه محمد بن مراد وتلقب بعدها بالفاتح..
بعد الفتح العظيم بفترة، توجه الفاتح بجيشه العرمرم هذا ومدافعه الهائلة لأوروبا، وعند قلعة "بلجراد" القوية عاصمة صرييا، عجز الفاتح عن اقتحامها، ورجع إلى قواعده حزينا، وهو الذي حقق المعجزة بالأمس، وخاصة وأن قلعة بلجراد لم تكن بقوة برج واحد لقلعة من قلاع القسطنطينية..
هنا نحاول أن نفهم ونلتقط العبر من بين تلك الأحداث الغريبة والعجيبة..
لماذا انتصر صلاح الدين وهو الأضعف؟!
وكيف خسر وانهزم وهو الأقوى؟!
وكذلك قائدنا الفذ محمد الفاتح..
كيف حقق المستحيل وحقق معجزة عسكرية لم يتخيلها عقل أحد، وقضى علي أعظم وأقوى امبراطورية "البيزنطية" في التاريخ؟!
وفي نفس الوقت وبنفس عتاده وقوته يفشل في اقتحام قلعة بلجراد القوية، وإن لم يكن هناك أدنى مقارنة بينها وبين مناعة وقوة القسطنطينية "عاصمة العالم القديم"
انتصاراتك ونجاحاتك الفارقة - لك كمسلم - في شتى ميادين الحياة هي ثمرة إلهية يمنحها الله لك، سواء كانت معطياتك تامة أو ناقصة، ولا يشترط أنك تكون قد استوفيت كل شروط النجاح لتحقق حلمك ومجدك، بعيداً عن معية الله تعالى وتوفيقه لك..
المسلم عكس الكافر في أمور كثيرة، فلا يتعامل الله عز وجل مع المسلم بنفس العطاء والكرم في لحظة الحال..
الكافر يعطيه الله رزقه وحقه في الدنيا تاماً وكاملاً، لأنه بذل وتعب واجتهد، فمن حقه أن ينال حظه ومقابل تعبه لانه سُيحرم منه في الآخرة بسبب جحوده في الدنيا مع الله ..
المسلم في أحيان كثيرة يفعل كل شيء لأجل النجاح، ويأخذ بكل أسباب النصر، ولا يتبقى له إلا توفيق الله تعالى الذي لا يأتي، والسبب هو أن الله تعالى المحب له والعالم بأقداره قد قضت مشيئته أن تؤخر مكافأته إلى وقت آخر، هو الأفضل و الأكثر استثماراً ونفعاً وخيراً له..
الخلاصة..
إن رزق الله وكرمه عليك ليس مقصوراً على أن يهبه لك وحسب، بل أن يهبه لك في أفضل وقت وأنسب حال لك حتي لو تأخر قليلاً لغاية لا يعلمها إلا هو سبحانه ..
في موقعة الرملة المريرة انهزم القائد صلاح الدين هزيمة فادحة جدا وأُسر اعظم قادته، وكاد هو أن يُقتل، وأوشك جيشه أن يَفنى تماماً، لدرجة أنها عُدَت كهزيمة "سيئة السمعة"..
والعجيب أن قائد الصليبيين "بلدوين الرابع" كان عمره حينئذ ستة عشر عاما، وكان عدد جيش الصليبيين نصف عدد الجيش المسلم تقريباً..
وبعدها بحوالي عشر سنوات، وفي موقعة حطين، كان عدد جيش صلاح الدين اقل من نصف جيش الصليبيين، الذي أتى بصفوة قادته العظام المغاوير وفرسانه المحترفين، فكانت النتيجة هي انتصار ساحق للمسلمين وخسارة مروعة وماحقة للصليبيين..
*******
كانت القسطنطينية أمنع مانع وتحصين طبيعي وعسكري في التاريخ، وقد فشل في اقتحامها عبر العصور كل جيوش العالم من كفار ومسلمين، سواء كانوا قادة وملوك من العالم القديم أو صحابة أبرار وخلفاء أخيار وقادة عظام في التاريخ الحديث، ورغم هذا فتحها شاب عشريني خلده التاريخ، اسمه محمد بن مراد وتلقب بعدها بالفاتح..
بعد الفتح العظيم بفترة، توجه الفاتح بجيشه العرمرم هذا ومدافعه الهائلة لأوروبا، وعند قلعة "بلجراد" القوية عاصمة صرييا، عجز الفاتح عن اقتحامها، ورجع إلى قواعده حزينا، وهو الذي حقق المعجزة بالأمس، وخاصة وأن قلعة بلجراد لم تكن بقوة برج واحد لقلعة من قلاع القسطنطينية..
هنا نحاول أن نفهم ونلتقط العبر من بين تلك الأحداث الغريبة والعجيبة..
لماذا انتصر صلاح الدين وهو الأضعف؟!
وكيف خسر وانهزم وهو الأقوى؟!
وكذلك قائدنا الفذ محمد الفاتح..
كيف حقق المستحيل وحقق معجزة عسكرية لم يتخيلها عقل أحد، وقضى علي أعظم وأقوى امبراطورية "البيزنطية" في التاريخ؟!
وفي نفس الوقت وبنفس عتاده وقوته يفشل في اقتحام قلعة بلجراد القوية، وإن لم يكن هناك أدنى مقارنة بينها وبين مناعة وقوة القسطنطينية "عاصمة العالم القديم"
انتصاراتك ونجاحاتك الفارقة - لك كمسلم - في شتى ميادين الحياة هي ثمرة إلهية يمنحها الله لك، سواء كانت معطياتك تامة أو ناقصة، ولا يشترط أنك تكون قد استوفيت كل شروط النجاح لتحقق حلمك ومجدك، بعيداً عن معية الله تعالى وتوفيقه لك..
المسلم عكس الكافر في أمور كثيرة، فلا يتعامل الله عز وجل مع المسلم بنفس العطاء والكرم في لحظة الحال..
الكافر يعطيه الله رزقه وحقه في الدنيا تاماً وكاملاً، لأنه بذل وتعب واجتهد، فمن حقه أن ينال حظه ومقابل تعبه لانه سُيحرم منه في الآخرة بسبب جحوده في الدنيا مع الله ..
المسلم في أحيان كثيرة يفعل كل شيء لأجل النجاح، ويأخذ بكل أسباب النصر، ولا يتبقى له إلا توفيق الله تعالى الذي لا يأتي، والسبب هو أن الله تعالى المحب له والعالم بأقداره قد قضت مشيئته أن تؤخر مكافأته إلى وقت آخر، هو الأفضل و الأكثر استثماراً ونفعاً وخيراً له..
الخلاصة..
إن رزق الله وكرمه عليك ليس مقصوراً على أن يهبه لك وحسب، بل أن يهبه لك في أفضل وقت وأنسب حال لك حتي لو تأخر قليلاً لغاية لا يعلمها إلا هو سبحانه ..