المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصة وقصيده


الحمدان
09-05-2026, 01:49 AM
هذا المثل السائر مع الناس اشتهر عند عدة قبائل ومازال الاختلاف على قصته بالأسماء قائماً ومن الرواة من ينسبه إلى : سطام بن شعلان ومنهم من يقول: النوري بن شعلان والجميع من قبيلة عنزة.. والمؤكد أن سيد دليم هو النوري الشعلان الذي اتفق على اسمه الكثير من الرواة.. والقصة تبدأ من زعل برجس بن دعسان الدويش على رئيس قبيلة مطير فيصل الدويش آنذاك ورحل من مضارب مطير واتجه إلى مضارب الرولة حيث النوري بن شعلان الذي له سطوة في زمانه واعتقد والله أعلم أنه لم يرد التحية تحسباً للعادات القديمة لأنه إذا رد التحية فالضيف دخل في ذمته بسلوم القبيلة لأن الجناة يقولون لرئيس العشيرة أما رد السلام أو ورد البراء.. ولما وفد برجس على النوري وألقى التحية قال كالعادة لخادمه الذي حفظ الرد (يا دليم قل له هلا).. من أجل أن يتبين غايته.. وقال دليم ياهلا تفضل ولكن برجس بن دعسان من كبار قومه واستكثر ذلك ولما عرفه النوري لحق القوم به بعدما انصرف وعرفوا وسم ذلوله وعاد وقال له النوري أنتم يالدوشان فيكم (زمه أي أنفة) قال برجس: فينا زم ولكن إذا جا الضيف نكرمه.. وقال النوري أنت ولد دعسان شاعر مطير قال برجس: نعم قال النوري أنت شاعر قال نعم قال وش قلت: فرد عليه عطني وجه قال: لك الوجه وتخير من تريد حمايته لك واختار ولد أخيه ومن ثم قال: أبرقا راس هالتبه وأعود ولما عاد قال قصيدة يقول فيها :

ياهل النضا حذرا تطرون قامه
شيلوا عليهن طلعة الشمس ماشين

ياليتني ما جيت خازن سلامه
اما هزعت يسار والا على يمين

اما على الجربا مسفح يدامه
والا لأخو بتلا صعوط المجانين

من ذاق ركب الكور عاف المسامه
ومن رافق الدوشان عاف الشعالين

ربعي على كل القبايل ردامه
على الرضا والا على غير راضين

وربعي الى أخطا الراس لبس العمامه
أهل مواقف من على العسر واللين

ولابد من يومٍ يثور عسامه
يقضي به الديان من راعي الدين

يجيك شغموم خواله عمامه
يلحق على صفرا تهبدك بالقين

توه صغير السن ما جا تمامه
ويدور النوماس عند المزايين

ورعٍ برى حاله معلق زمامه
مزيه سم الموت والناس حيين

تقرش من هواته كما اقراش قامه
لا شابك رشاها ودرع بين دلوين

وهناك بيتان مختلف عليها ولم تكن في أصل القصيدة !!
الأهم أن النوري اعتذر وكافأه بهدايا ثمينة من الإبل ولذلك عاد الشاعر لقومه مسروراً وقال :


يا راكب اللي مشيها بارتمازي
مثل الفريد اللي تذير وفزي

تاطا على خفٍ سوات الغوازي
مفتولة الفخذين وأذنين غزي

الياجات مع جو الخلا بك تنازي
ما فاتها ظبي الخلا لو يغزي

والعصر تطلع بك على جو غازي
وقامت تحايد من عياها وتحزي

اما تبي شوف الطوارف نوازي
والا سنا ضو المناره ينزي

بالله عليكم خبروا يالحجازي
ياللي عسى لكم من الخير رزي

علوى الى قالو على الصلب قازي
تلقا لهم سلفان بدوٍ تحزي

والى غدا الصمان مثل القزازي
كنه يفرش في مثانيه بزي

قالو لي أعز قلت ما نيب عازي
عن ربعي الدوشان محدٍ يعزي

إلى زبنهم مجرمٍ ما يهازي
يمشي بقمراً نورها مبرهزي


وبعد ما سمع القصيدة رئيس مطير فيصل بن سلطان رحب به في مضاربهم وكعادة العرب في موقعة الصحن بين عنزه ومطير كتب الله النصر لأمطير ولحق بالنوري الفارس محمد بن بدر من الدوشان ولما نوى يضربه عسر نزل النوري عن الفرس وإذا بالسيف يبتز ظهرها وضحك النوري وهو على الأرض وقال له محمد: من أنت قال: أنا النوري فترجل محمد عن فرسه وقال: هي لك حبيت تلحق ربعك أو تكون ضيفنا واستحاب للدعوة وضافهم فأكرموه.. بعدما سأله من خالك؟ قال محمد خالي صاحب البيرق فيصل وعمك قال : هو !! لذلك تذكر البيت الذي قال له برجس:
يجيك شغمومٍ خواله عمامه
يلحق على صفراً تهبدك باللقين
هذا ما اتفق عليه الرواة