الحمدان
09-18-2026, 12:52 AM
الروايات الصحيحة في إسلام الفاروق عمر رضي الله عنه
س: كيف أسلم سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه؟
الجـ✍ـواب:
عمر رضي الله عنه أسلم وهو ابن ست وعشرين سنة، وأسلم بعد أربعين رجلًا وإحدى عشرة امرأة.
أسلم بعد أن سبقه إلى الإسلام كثيرون، وقصة إسلام عمر فيها أكثر من رواية، لكن أشهر الروايات التي يلوكها الناس، سواء في خطب الجمعة أو في الدروس، هي حديث أنس بن مالك رضي الله عنه، الذي يقول:
إن عمر رضي الله عنه خرج متقلدًا سيفه، وكان يريد قتل النبي عليه الصلاة والسلام، وأنه علم بإسلام أخته وزوجها، فتوجه إلى بيتها، وأنه ضربها ضربة أدمتها، ثم رقَّ لها، وأنه اغتسل ثم قرأ الصحيفة التي كانت معها، وهي الآيات الأولى من سورة طه، فانشرح قلبه للإسلام لدعاء النبي عليه الصلاة والسلام، وتوجه إليه وأسلم.
✍ فأقول:
🚫 هذه القصة، مع شهرتها وأن الناس يلوكُونها، إلا أنها ليست صحيحة من جهة الإسناد؛ لأن فيها أحد الرواة اسمه القاسم بن عثمان، وقد ضعفه العلماء.
✔️ لكن الصحيح في إسلام عمر رضي الله عنه:
حديث رواه الإمام ابن حبان في صحيحه من حديث ابن عمر، وابن عمر في ذلك الوقت كان صغيرًا ولم يكن كبيرًا في السن.
يقول ابن عمر رضي الله عنه:
««لما أسلم عمر بن الخطاب رضي الله عنه لم تعلم قريش بإسلامه، فقال: أي أهل مكة أنشأ للحديث؟»»
يعني: هو يريد رجلًا ينشر الحديث.
فقيل له: جميل بن معمر الجمحي.
فذهب إلى جميل، يقول عبد الله بن عمر:
««وأنا أتبع أبي وأعي ما يقول».»
وطبعًا كلمة «أعي ما يقول» تدل على صغر سنه آنذاك، ولكنه كان يدرك ما يحدث.
فقال له: يا جميل، إني قد أسلمت.
قال ابن عمر:
««فوالله ما رد عليه كلمة حتى قام عامدًا إلى المسجد».»
والمقصود المسجد الحرام، وكان منتدى قريش يجتمعون فيه.
فذهب جميل بن معمر إلى منتدى قريش فقال:
يا معشر قريش، إن ابن الخطاب قد صبأ.
فقال له عمر:
كذبت، ولكني أسلمت.
وذلك لأن الذي كان يتحول عن دينه إلى دين آخر في ذلك الوقت كانوا يقولون عنه: صبأ، فكانت تلك عادة قريش في التعبير.
فقال عمر:
كذبت، ولكني أسلمت، وآمنت بالله، وصدقت برسوله صلى الله عليه وسلم.
فقاموا عليه فضربوه، وهو يضربهم، وهم يضربونه، حتى فُتِل عمر رضي الله عنه، وشعر أنه لم تعد به قوة.
فأثناء ذلك مرَّ عليهم العاص بن وائل السهمي، وهو أبو عمرو بن العاص، وكان رجلًا شريفًا في قريش، فقال:
ما بالكم؟
قالوا: إن ابن الخطاب قد صبأ.
فقال لهم:
امرؤ اختار دينًا، أفتظنون أن بني عدي يتركونكم ويسلمون عمر إليكم؟
يقول ابن عمر:
كأنه كان عليه ثوب وانكشف، يعني أنهم تركوه.
حتى إن ابن عمر سأل أباه:
من هذا؟
قال: هذا العاص بن وائل السهمي.
ولكن العاص في الحقيقة مات كافرًا، ولم يسلم.
✅ فهذه القصة الصحيحة في إسلام عمر رضي الله عنه.
⬅️ وهناك رواية صحيحة أخرى:
ما رواه الطبراني في معجمه الكبير بإسناد صحيح، عن ليلى بنت أبي حثمة.
وليلى هذه أرادت الهجرة إلى الحبشة، تقول:
إن عمر بن الخطاب مرَّ عليها وهي على بعيرها، فقال:
إلى أين؟
فقالت:
آذيتمونا، ونريد أن نذهب ونسيح إلى أرض بخلاف هذه الأرض.
قالت:
فرقَّ عمر لها لما رآها تركت الأرض حتى تأمن على دينها.
ولما جاء زوجها عامر بن أبي ربيعة أخبرته بما حدث مع عمر، فقال لها:
أعمر يرق؟ أعمر يسلم؟ أوتطمعين في إسلامه؟
قالت:
نعم، أطمع في إسلامه.
قال لها:
حتى يسلم حمار الخطاب!
يعني: من أبعد ما يتخيله الإنسان أن يسلم عمر بن الخطاب، وذلك لما يعلمونه من شدته.
فهذه الرواية أيضًا صحيحة في مبدأ إسلام عمر رضي الله عنه.
س: كيف أسلم سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه؟
الجـ✍ـواب:
عمر رضي الله عنه أسلم وهو ابن ست وعشرين سنة، وأسلم بعد أربعين رجلًا وإحدى عشرة امرأة.
أسلم بعد أن سبقه إلى الإسلام كثيرون، وقصة إسلام عمر فيها أكثر من رواية، لكن أشهر الروايات التي يلوكها الناس، سواء في خطب الجمعة أو في الدروس، هي حديث أنس بن مالك رضي الله عنه، الذي يقول:
إن عمر رضي الله عنه خرج متقلدًا سيفه، وكان يريد قتل النبي عليه الصلاة والسلام، وأنه علم بإسلام أخته وزوجها، فتوجه إلى بيتها، وأنه ضربها ضربة أدمتها، ثم رقَّ لها، وأنه اغتسل ثم قرأ الصحيفة التي كانت معها، وهي الآيات الأولى من سورة طه، فانشرح قلبه للإسلام لدعاء النبي عليه الصلاة والسلام، وتوجه إليه وأسلم.
✍ فأقول:
🚫 هذه القصة، مع شهرتها وأن الناس يلوكُونها، إلا أنها ليست صحيحة من جهة الإسناد؛ لأن فيها أحد الرواة اسمه القاسم بن عثمان، وقد ضعفه العلماء.
✔️ لكن الصحيح في إسلام عمر رضي الله عنه:
حديث رواه الإمام ابن حبان في صحيحه من حديث ابن عمر، وابن عمر في ذلك الوقت كان صغيرًا ولم يكن كبيرًا في السن.
يقول ابن عمر رضي الله عنه:
««لما أسلم عمر بن الخطاب رضي الله عنه لم تعلم قريش بإسلامه، فقال: أي أهل مكة أنشأ للحديث؟»»
يعني: هو يريد رجلًا ينشر الحديث.
فقيل له: جميل بن معمر الجمحي.
فذهب إلى جميل، يقول عبد الله بن عمر:
««وأنا أتبع أبي وأعي ما يقول».»
وطبعًا كلمة «أعي ما يقول» تدل على صغر سنه آنذاك، ولكنه كان يدرك ما يحدث.
فقال له: يا جميل، إني قد أسلمت.
قال ابن عمر:
««فوالله ما رد عليه كلمة حتى قام عامدًا إلى المسجد».»
والمقصود المسجد الحرام، وكان منتدى قريش يجتمعون فيه.
فذهب جميل بن معمر إلى منتدى قريش فقال:
يا معشر قريش، إن ابن الخطاب قد صبأ.
فقال له عمر:
كذبت، ولكني أسلمت.
وذلك لأن الذي كان يتحول عن دينه إلى دين آخر في ذلك الوقت كانوا يقولون عنه: صبأ، فكانت تلك عادة قريش في التعبير.
فقال عمر:
كذبت، ولكني أسلمت، وآمنت بالله، وصدقت برسوله صلى الله عليه وسلم.
فقاموا عليه فضربوه، وهو يضربهم، وهم يضربونه، حتى فُتِل عمر رضي الله عنه، وشعر أنه لم تعد به قوة.
فأثناء ذلك مرَّ عليهم العاص بن وائل السهمي، وهو أبو عمرو بن العاص، وكان رجلًا شريفًا في قريش، فقال:
ما بالكم؟
قالوا: إن ابن الخطاب قد صبأ.
فقال لهم:
امرؤ اختار دينًا، أفتظنون أن بني عدي يتركونكم ويسلمون عمر إليكم؟
يقول ابن عمر:
كأنه كان عليه ثوب وانكشف، يعني أنهم تركوه.
حتى إن ابن عمر سأل أباه:
من هذا؟
قال: هذا العاص بن وائل السهمي.
ولكن العاص في الحقيقة مات كافرًا، ولم يسلم.
✅ فهذه القصة الصحيحة في إسلام عمر رضي الله عنه.
⬅️ وهناك رواية صحيحة أخرى:
ما رواه الطبراني في معجمه الكبير بإسناد صحيح، عن ليلى بنت أبي حثمة.
وليلى هذه أرادت الهجرة إلى الحبشة، تقول:
إن عمر بن الخطاب مرَّ عليها وهي على بعيرها، فقال:
إلى أين؟
فقالت:
آذيتمونا، ونريد أن نذهب ونسيح إلى أرض بخلاف هذه الأرض.
قالت:
فرقَّ عمر لها لما رآها تركت الأرض حتى تأمن على دينها.
ولما جاء زوجها عامر بن أبي ربيعة أخبرته بما حدث مع عمر، فقال لها:
أعمر يرق؟ أعمر يسلم؟ أوتطمعين في إسلامه؟
قالت:
نعم، أطمع في إسلامه.
قال لها:
حتى يسلم حمار الخطاب!
يعني: من أبعد ما يتخيله الإنسان أن يسلم عمر بن الخطاب، وذلك لما يعلمونه من شدته.
فهذه الرواية أيضًا صحيحة في مبدأ إسلام عمر رضي الله عنه.