منتديات قبائل شمران الرسمية

منتديات قبائل شمران الرسمية (http://vb.shmran.net/index.php)
-   المنتدي الاسلامي (http://vb.shmran.net/forumdisplay.php?f=13)
-   -   فوائد منتقاة من برنامج مجالس الفقه الاثنين ٣-٦-١٤٤٧هـ (http://vb.shmran.net/showthread.php?t=91599)

الحمدان 12-07-2025 04:34 PM

فوائد منتقاة من برنامج مجالس الفقه الاثنين ٣-٦-١٤٤٧هـ
 
فوائد منتقاة من برنامج مجالس الفقه
لفضيلة الشيخ أ.د سعد بن تركي الخثلان
وفقه الله الاثنين ٣-٦-١٤٤٧هـ
(سجود السهو[٢]+ صلاة التطوع[١]):

١/ من قام لركعة زائدة سواء كان إماماً أو مأموماً أو منفرداً يجب عليه أن يجلس متى ذكر؛ لأنه لا تجوز الزيادة في الصلاة، حتى ولو كان قد شرع في القراءة.

٢/ نص الإمام أحمد على أنه لو قام إلى ثالثة في صلاة الليل فهو كما لو قام إلى ثالثة في صلاة الفجر، لقول النبي ﷺ: «صلاة الليل مثنى مثنى»، ولأنها صلاة شرعت ركعتين فأشبهت صلاة الفجر.

٣/ لو قام المسافر للثالثة وهو صلى ركعتين فإنه يرجع ما دام أنه قد نوى القصر؛ لأن الزيادة هنا عن سهو.

٤/(تنبيه) تلتبس هذه المسألة مع مسألة أخرى وهي ما إذا نسي التشهد الأول وشرع في قراءة الفاتحة فإنه يستمر في صلاته ولا يرجع للجلوس للتشهد ويسجد للسهو، بخلاف هذه المسألة، فإنه إذا زاد ركعة خامسة في صلاة الظهر أو العصر مثلا فيجب عليه أن يرجع متى ذكر أو نبه ولو كان شرع في القراءة بل ولو كان في الركوع، ولا يجوز له أن يستمر في ركعة زائدة.

٥/ من نسي التشهد الأول ونهض ثم تذكره قبل أن يستتم قائما لزمه الرجوع، وإن استتم قائماً ولم يشرع في قراءة الفاتحة كره له الرجوع، فإن شرع في قراءة الفاتحة حرم عليه الرجوع، وهذا هو المذهب عند الحنابلة؛ لحديث المغيرة بن شعبة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا قام الإمام في الركعتين: فإن ذكر قبل أن يستوي قائما فليجلس، فإن استوى قائماً فلا يجلس، ويسجد سجدتي السهو». أخرجه أبو داود، وفي سنده ضعف، لكن الحديث له طرق متعددة يصح بمجموعها، فهو صحيح بمجموع طرقه.
والقول الثاني في المسألة: أنه إذا لم يستتم قائماً يلزمه الرجوع، فإن استتم قائماً حَرُمَ عليه الرجوع مطلقاً، سواء شرع في قراءة الفاتحة أو لم يشرع، وهذا هو ظاهر حديث المغيرة، فإن استوى قائماً فلا يجلس ويسجد سجدتي السهو، وهو الأقرب، ولهذا لما ذكر الموفق بن قدامة في المغني هذه المسألة قال: «ويحتمل أنه لا يجوز له الرجوع؛ لحديث المغيرة، ولأنه شرع في ركن»، واختار هذا القول.

٦/ إذا رجع قبل أن يستتم قائماً، فهل يسجد للسهو؟ المذهب عند الحنابلة أنه يسجد، والظاهر أنه لا يسجد؛ لقوله في حديث المغيرة: «فإن ذكر قبل أن يستوي قائماً فليجلس» ولم يقل: ويسجد سجدتي السهو، ومن جهة النظر: هو لم يزد شيئاً في الصلاة، وغاية ما في الأمر أنه نوى أن يقوم ثم ذكر فجلس.

٧/ لو أن المأموم قد علم بأن الإمام ترك التشهد الأول: فيلزمه متابعته في هذه الحالة؛ لأنه إنما ترك واجباً ولم يترك ركناً. قال ابن قدامة ولا نعلم فيه خلافاً. ويدل لذلك ما رواه عبدالله بن بحينة أن رسول الله ﷺ قام في صلاة الظهر وعليه جلوس، فلما أتم صلاته سجد سجدتين، فكبر في كل سجدة وهو جالس قبل أن يسلم، وسجدهما الناس معه مكان ما نسي من الجلوس.

٨/ من شك في ركن أو في عدد الركعات بنى على اليقين وهو بالنسبة للركن: أنه لم يأت به، وبعضهم عبر بقوله: (من شك في ترك ركن فكتركه) وبالنسبة لعدد الركعات: اليقين هو الأقل؛ لحديث أبي سعيد أن النبي ﷺ قال: «إذا شك أحدكم في صلاته، فلم يدر كم صلى ثلاثاً أم أربعاً، فليطرح الشك، وليبن على ما استيقن، ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم». ولأن الأقل هو المتيقن، والزائد مشكوك فيه.
فلا فرق بين أن يكون لديه ترجيح أم لا، وبه قال الشافعية.
والقول الثاني : أنه إنما يأخذ بالأقل عند الشك الذي لا يكون معه ترجيح، وهو الشك المتساوي، أما إذا ترجح عنده أحد الأمرين فإنه يأخذ بالمترجح سواء كان هو الزائد أو الناقص؛ لحديث ابن مسعود أن النبي ﷺ قال: «إذا شك أحدكم في صلاته، فليتحر الصواب فليتم عليه، ثم ليسلم، ثم يسجد سجدتين»، وهذا هو القول الراجح، وبناءً عليه يكون سجود السهو في الشك المتساوي قبل السلام، وفي الشك الذي معه تحر وغلبة ظن بعد السلام.

٩/ الشك في العبادة بعد الفراغ منها لا أثر له، وغير معتبر، فمن طرأ عليه الشك في أي شيء في الصلاة بعدما صلى وسلم لا يلتفت لهذا الشك، وهكذا في بقية العبادات كالطواف والسعي ورمي الجمرات، وإنما يلتفت للشك في أثناء العبادة لا بعدها لمن لم يكن كثير الشكوك، وهذا من رحمة الله.

١٠/ صلاة التطوع: هو من باب إضافة الشيء إلى نوعه، لأن الصلاة جنس لها أنواع، ومن أنواعها: صلاة التطوع.

١١/ التطوع يطلق على فعل الطاعة مطلقاً فيشمل الواجب والمندوب، هذا معناه العام، ويطلق بمعناه الخاص على كل طاعة ليست واجبة، فمن إطلاقه بمعناها العام - وهو فعل الطاعة مطلقا قول الله تعالى : (إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ) . فليس المراد هنا بالتطوع بمعناه في اصطلاح الفقهاء، وإنما المراد فعل السعي، والسعي ركن من أركان الحج والعمرة، فدل هذا على أن التطوع بمعناه العام يُطلق على فعل الطاعة مطلقاً فيدخل في ذلك الواجب.

١٢/ اختلف العلماء في أفضل ما يتطوع به على أقوال:
القول الأول: أن أفضل ما يتطوع به طلب العلم الشرعي، وهذا هو مذهب الحنفية والمالكية.
والقول الثاني: أن أفضل ما يتطوع به المسلم: الصلاة، وهو قول كثير من الشافعية.
والقول الثالث: أن أفضل ما يتطوع به الجهاد في سبيل الله، وهو المشهور في مذهب الحنابلة.

١٣/ ابن القيم رحمه الله له تحقيق جيد في أفضل ما يتطوع به، وانتهى إلى أن أفضل ما يتطوع به العمل على مرضاة الله في كل وقت بما هو مقتضى ذلك الوقت ووظيفته.
فالأفضل عند حضور الضيف: إكرامه والقيام بحقه وإن اشتغل به عن الورد المستحب مثلاً، والأفضل في أوقات السحر: الاشتغال بالصلاة والدعاء والذكر والاستغفار، والأفضل في وقت استرشاد الطالب وتعليم الجاهل: الإقبال على تعليمه، والأفضل في وقت الأذان: الاشتغال بإجابة المؤذن... وهكذا.
وهذا هو الأقرب، فلا يقال في عمل معين إنه الأفضل؛ لأن ذلك يختلف باختلاف الأحوال.

١٤/ لاشك أن الصلاة من أفضل الأعمال، وقد جاء في الصحيحين عن ابن مسعود قال: سألت النبي ﷺ: أي العمل أحب إلى الله؟ قال: «الصلاة على وقتها»، قال: ثم أي؟ قال: «ثم بر الوالدين» قال: ثم أي؟ قال: «الجهاد في سبيل الله».
وإنما كانت الصلاة أحب العمل إلى الله سبحانه؛ لأنها جامعة لمتفرق العبودية ومتضمنة لأقسامها، فيجتمع في الصلاة ما لا يجتمع في غيرها من تلاوة القرآن، والتسبيح، والتحميد، والتكبير، والتهليل،والخضوع لله بالركوع والسجود والدعاء، هذه كلها لا تجتمع في غير الصلاة ولهذا فرضت الصلاة على صفة خاصة، حيث فرضت فوق السماء السابعة، وخاطب الله بها نبيه من غير واسطة.

١٥/ كان الإمام أحمد رحمه الله يصلي لله تعالى في اليوم والليلة ثلاثمائة ركعة تطوعاً من غير فريضة، وبعد أن حصلت محنة القول بخلق القرآن ضعف، فكان يصلي في اليوم والليلة مائة وخمسين ركعة، وكان الحافظ عبد الغني المقدسي صاحب عمدة الأحكام يقتدي بالإمام أحمد في هذا، ويصلي لله تعالى في اليوم والليلة تطوعاً من غير الفريضة ثلاثمائة ركعة.

١٦/ ينبغي للمسلم أن يكثر التطوع، لأن التطوع يقرب من الله سبحانه كما قال - عليه الصلاة والسلام - عن الله تعالى في الحديث القدسي: «وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه»؛ ولأن النوافل تجبر ما قد يقع في الفريضة من خلل، وذلك أن الإنسان قد لا يأتي بالفريضة كما أمر الله، فتكمل وتجبر الفريضة من النافلة.

١٧/ بعض أهل العلم يرى أن أفضل نوافل الصلاة: مَا سُنَّ جَمَاعَةً وعللوا لذلك فقالوا: لأن ما سُن جماعة أشبه بالفرائض، ولكن هذا ليس عليه دليل ظاهر، ويلزم من هذا أن صلاة الاستسقاء أفضل من صلاة الوتر، وهذا فيه نظر؛ لأن الوتر أمره مؤكد جداً حتى إن بعض العلماء قد قال بوجوبه ، وأما صلاة الاستسقاء فهي إنما تشرع عند القحط، فليست في آكديتها كصلاة الوتر، فهو آكدها.

١٨/ أيهما آكد الوتر أم ركعتا الفجر؟
هذا محل خلاف بين العلماء، ورجح الموفق بن قدامة في المغني أن الوتر آكد من ركعتي الفجر، لأن الوتر مختلف في وجوبه، ولم يختلف في عدم وجوب ركعتي الفجر، ولأنه قد جاء في الوتر ما لم يأت مثله في ركعتي الفجر، لكن ركعتي الفجر تلي الوتر في الآكدية، وهذا هو الأقرب - والله أعلم - أن الوتر أكد من ركعتي الفجر.

١٩/ اشتهر عن الإمام أحمد مقولة، وهي: «من ترك الوتر عمداً فهو رجل سوء لا ينبغي أن تقبل له شهادة»، فهل معنى ذلك أنه يرى وجوبه؟
أجاب عن ذلك الموفق بن قدامة فقال: «إن مقصود الإمام أحمد بذلك المبالغة في تأكيد الوتر ولم يرد به الوجوب، فإنه قد صرح في رواية حنبل أن الوتر ليس بمنزلة الفرض، فإن شاء قضى الوتر وإن شاء لم يقضه».


الساعة الآن 12:39 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by
جميع الحقوق محفوظة لـ منتديات شمران الرسمية