منتديات قبائل شمران الرسمية

منتديات قبائل شمران الرسمية (http://vb.shmran.net/index.php)
-   المنتدي الاسلامي (http://vb.shmran.net/forumdisplay.php?f=13)
-   -   فوائد منتقاة من برنامج مجالس الفقه الاثنين ٧-١-١٤٤٨هـ (http://vb.shmran.net/showthread.php?t=94180)

الحمدان 06-27-2026 09:06 PM

فوائد منتقاة من برنامج مجالس الفقه الاثنين ٧-١-١٤٤٨هـ
 
فوائد منتقاة من برنامج مجالس الفقه
لفضيلة الشيخ أ.د سعد بن تركي الخثلان وفقه الله
الاثنين ٧-١-١٤٤٨هـ
[ما يُشرع عند نزول المطر- أحكام الجنائز]

١/ يستحب عند نزول المطر أن يحسر الإنسان عن رأسه حتى يصيبه المطر؛ لحديث أنس قال: أصابنا ونحن مع رسول الله ﷺ مطر، قال: فحسر رسول الله ﷺ ثوبه، حتى أصابه من المطر، فقلنا: يا رسول الله لم صنعت هذا؟ قال: «لأنه حدیث عهد بربه تعالی».

٢/ معنى حديث عهد بربه، أنه حديث عهد بتكوينه وخلق الله له، وهذه العلة قاصرة فلا تتعدَّى لغيرِهِ، والأصل في العبادات التوقيف.

٣/ إذا كثر المطر وخشي الناس أن يلحقهم ضرر فيشرع قول (اللهم حوالينا ولا علينا..) فقد جاء في الحديث أن النبي ﷺ كان يخطب بالناس وأتاه الأعرابي فقال: هلكت الأموال وانقطعت السبل فادع الله أن يغيثنا فرفع النبي ﷺ يديه وقال: «اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا»، فنزل المطر أسبوعاً كاملاً، فلم يروا الشمس تظهر، حتى كانت الجمعة فأتى ذلك الرجل وقال: يا رسول الله هلكت الأموال وانقطعت السبل، فادع الله أن يمسكها عنا، فقال ﷺ: «اللهم حوالينا، ولا علينا، اللهم على الآكام والجبال والآجام والظراب والأودية ومنابت الشجر»، وهذا من حكمته ﷺ لم يدع الله أن يمسك المطر، وإنما أن يجعله على الآكام والظراب، وبطون الأودية ومنابت الشجر، لأن الغيث بركة وخير، وفيه منفعة للناس.

٤/ جاء عن عائشة أن رسول الله ﷺ كان إذا رأى المطر قال: «اللهم صيبًا نافعًا».

٥/ جاء في صحيح مسلم من حديث عائشة أن رسول الله ﷺ كان إذا رأى المطر قال: « رحمة»، وهذا ليس دعاء وإنما من باب التفاؤل والاستبشار.

٦/ جاء في حديث زيد بن خالد الجهني، قال: صلى لنا رسول الله ﷺ صلاة الصبح بالحديبية على إثر سماء كانت من الليلة، فلما انصرف أقبل على الناس، فقال: هل تدرون ماذا قال ربكم؟» قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر، فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته، فذلك مؤمن بي وكافر بالكوكب، وأما من قال: بنوء كذا وكذا، فذلك كافر بي ومؤمن بالكوكب». فالسنة أن يقال: مطرنا بفضل الله ورحمته.

٧/ المراد بالكفر في الحديث السابق كفر النعمة؛ لأنه نسب المطر لغير الله تعالى، كما قال تعالى: ﴿وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون﴾.

٨/ هل تدخل توقعات نزول الأمطار فى المنهي عنه؟
الذي يظهر أنها تدخل في القسم الجائز، وقد ظهرت توقعات نزول الأمطار من قديم الزمان؛ لأن الله تعالى أجرى العادة بأن المطر ينزل وفق سنن معينة يعرفها بعض الناس، وتقاس الآن بأجهزة دقيقة، وهي توقعات بأن ظروف الأجواء مهيئة لنزول المطر، وقد ينزل مطر وقد لا ينزل، فهذا لا يدخل في القسم المنهي عنه.
وعلى هذا فتوقع نزول الأمطار لا بأس به، لكن إذا نزل المطر فلا يجوز نسبته لغير الله، ولا يقال: بسبب المنخفض الجوي أو غيره من الأسباب المادية، بل المشروع أن يقول: مطرنا بفضل الله ورحمته.

٩/ الجنائز: بفتح الجيم وكسرها لغتان مشهورتان. قال ابن قتيبة: والكسر أفصح، وقيل: الجَنازة بفتح الجيم: اسم للميت، والجِنازة بالكسر : اسم للنعش الذي يحمل عليه الميت.

١٠/ يسن الاستعداد للموت والإكثار من ذكره؛ فقد روى الترمذي وغيره عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «أكثروا ذكر هاذم اللذات»، وفي لفظ عند ابن حبان: «أكثروا ذكر هاذم اللذات، فما ذكره عبد قط وهو في ضيق إلا وسعه عليه، ولا ذكره وهو في سعة إلا ضيقه عليه»، والحديث في سنده مقال لكن يذكر هنا في الفضائل.

١١/ قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ..﴾ هذه الآية أصل عظيم في محاسبة النفس والاستعداد للآخرة، وقوله: ﴿مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾ أي لما بعد الموت، وسماه غداً؛ لقربه، وذلك حتى لا يقسى قلب الإنسان ويلهى فإذا وفق لذلك فهذه علامة عقل وحزم «فالكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت»، وهذا يدفع المسلم للتوبة قبل الفوات، والمحتضَر إذا فرط قال عند موته :﴿ رَبِّ ارْجِعُونِ ۝ لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكت﴾

١٢/ ذكر الموت يقلل من مصائب الدنيا فما ذكر في كثير إلا قلله، ولا في قليل إلا كثره، ويبين أن الدنيا مرحلة قصيرة، فلا يبالغ الإنسان في أمورها، ويعين المسلم على أداء الحقوق، ورد المظالم، وسداد الديون، وكتابة الوصية، واغتنام ما تبقى من العمر؛ وبالتالي ينظر إلى الدنيا النظرة الصحيحة، و الله يقول :﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى ۝ فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى﴾[النازعات:٤٠-٤١].

١٣/ يكره تمني الموت؛ لما جاء عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يَتَمَنَين أحدكم الموت من ضر أصابه، فإن كان لا بد فاعلاً، فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيراً لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيراً لي».

١٤/ الحكمة من النهي عن تمني الموت: أن الموت تنقطع به الأعمال، ففي الحياة استمرار الأجر والثواب بزيادة الأعمال، وأيضاً في الحياة فرصة للتوبة والتدارك والإنابة، وقد جاء عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يتمنى أحدكم الموت، ولا يدع به من قبل أن يأتيه، إنه إذا مات أحدكم انقطع عمله، وإنه لا يزيد المؤمن عمره إلا خيراً»، وفي رواية: «لا يتمنى أحدكم الموت إما محسناً فلعله يزداد، وإما مسيئاً فلعله يستعتب».
كذلك في تمني الموت اعتراض على القدر، مع أن الواجب على المسلم التسليم لله في قضائه وقدره.

١٥/ جاء في المسند بسند صحيح يقول ﷺ: «خيركم من طال عمره وحسن عمله وشركم من طال عمره وساء عمله»، فطول العمر مع حسن العمل نعمة عظيمة يزداد بها العمل الصالح؛ ولهذا من الأدعية الحسنة: (اللهم اجعلني ممن طال عمره وحسن عمله)، وإذا دعوت لأحد بطول العمر فالأفضل أن تقيد ذلك بطاعة الله؛ لأن طول العمر على غير طاعة الله نقمة.

١٦/ إذا خشي الإنسان فتنة جاز له أن يتمنى الموت، كما قالت مريم - عليها السلام : ﴿يَلَيْتَنِي مِتُ قَبْلَ هَذَا وَكُنتُ نَسْيَا مَنسِيًّا﴾ [مريم : ۲۳]؛ ذلك لأنها ولدت عيسى من غير أب فخشيت من الفتنة كيف تقنع الناس بذلك فأصابها ضيق وكربة من الناحية النفسية والجسدية؛ ﴿فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا ۝ وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾ الآيات. والذي نادها هو عيسى عليه السلام؛ وللحديث السابق: «فإن كان لا بد فاعلاً فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيراً لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي»؛ ولما جاء عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: «وإذا أردت بعبادك فتنة فاقبضني إليك غير مفتون».

١٧/ عيادة المريض مستحبة استحباباً مؤكداً وهي من حق المسلم على المسلم، كما في حديث أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ: «حق المسلم على المسلم خمس: رد السلام، وعيادة المريض، واتباع الجنائز، وإجابة الدعوة، وتشميت العاطس».

١٨/ نقل النووي الإجماع على عدم وجوب عيادة المريض ولكن حكاية الإجماع منتقضة بأن من العلماء من قال بوجوبها، وقد بوب البخاري في صحيحه بقوله: باب وجوب عيادة المريض، ثم ساق بسنده عن أبي موسى قال: قال رسول الله ﷺ : «أطعموا الجائع، وعودوا المريض، وفكوا العاني»، وساق بسنده عن البراء بن عازب وقال: «أمرنا رسول الله ﷺ بسبع وذكر منها: وأمرنا أن نتبع الجنائز، ونعود المريض».

١٩/ قال بعض أهل العلم: عيادة المريض في الأصل مستحبة، لكنها قد تجب على الإنسان إذا كان المريض له حق متأكد على الإنسان كوالديه ومن تجب صلته من ذوي الأرحام، وهذا هو الأقرب - والله أعلم.

٢٠/ ورد في فضل عيادة المريض عدة أحاديث منها:
ما جاء عن أبي هريرة الله أن النبي ﷺ قال: «إن الله ليقول يوم القيامة: يا ابن آدم مَرِضْتُ فلم تعدني، قال: يا رب كيف أعودك وأنت رب العالمين؟ قال: أما علمت أن عبدي فلانا مرض فلم تعده، أما علمت أنك لو عدته لوجدتني عنده؟».
وعن ثوبان، مولی رسول الله ﷺ: «من عاد مريضاً لم يزل في خُرْفَةِ الجنة»، قيل يا رسول الله وما خُرْفَةُ الجنة؟ قال: «جَنَاها».

٢١/ يكره أنين المريض؛ لأنه ينافي كمال الصبر المأمور به، وروي ذلك عن بعض السلف، وعلى المريض الصبر، ويستحب له الرضا بقضاء الله تعالى، لكن إن غلبه الأنين لشدة المرض فلا بأس، وكان الإمام أحمد في مرض موته يئن فقيل له: إن طاوسا كان يكره الأنين في المرض، فما سمع له أنين حتى مات رحمه الله.


الساعة الآن 08:57 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by
جميع الحقوق محفوظة لـ منتديات شمران الرسمية