منتديات قبائل شمران الرسمية

الانتقال للخلف   منتديات قبائل شمران الرسمية > منتديات شمران العامه > المنتدي الاسلامي

المنتدي الاسلامي خــاص لاهل السنة والجماعة فقط .!

إضافة رد

 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع

قديم 04-25-2026, 08:52 PM   #1
مساعد للمدير العام ومستشار للمنتدى
 
الصورة الرمزية الحمدان
 

الحمدان is on a distinguished road
افتراضي فوائد منتقاة من برنامج مجالس الفقه الاثنين ٣-١١-١٤٤٧هـ

فوائد منتقاة من برنامج مجالس الفقه
لفضيلة الشيخ أ.د سعد بن تركي الخثلان
وفقه الله - الاثنين ٣-١١-١٤٤٧هـ
[من أحكام قصر وجمع الصلاة]

١/ مسألة المدة التي إذا أقامها المسافر ترخص برخص السفر من أكثر مسائل الفقه إشكالاً.

٢/ المسافر إذا أقام ببلد وله حاجة لا يدري متى تنقضي، يقول: اليوم أرجع، غداً أرجع، ونحو ذلك، فهذا له الترخص برخص السفر، وإن طالت المدة وإن بقي سنين، قال ابن المنذر: «أجمع أهل العلم أن للمسافر أن يقصر ما لم يجمع إقامة، وإن أتى عليه سنون».

٣/ جاء في صحيح البخاري وغيره عن ابن عباس أن النبي ﷺ أقام بتبوك تسعة عشر يوماً يقصر الصلاة، كما جاء عن جابر بن عبدالله قال: «أقام رسول الله ﷺ بتبوك عشرين يوماً يقصر الصلاة».
وهنا إقامة النبي ﷺ كانت في حالة حرب لا يدري متى يرجع، لذلك كان يقصر الصلاة، وقد وردت آثار كثيرة عن جماعة من الصحابة أنهم كانوا يترخصون برخص السفر في هذه الحال مع طول المدة، منها: ما جاء عن نافع، أن ابن عمر أقام بأذربيجان ستة أشهر يقصر الصلاة، وكان قد حبسه الثلج وكان يقول: «إذا أزمعت إقامة فأتم». وقال أنس: «إن أصحاب رسول الله ﷺ أقاموا برامهرمز تسعة أشهر يقصرون الصلاة».

٤/ المسافر إذا أقام ببلد ونوى الإقامة مدة معينة، كَأَن ينوي الإقامة في بلد عشرة أيام، أو شهرًا أو شهرين، أو سنة أو سنتين، للدراسة ونحو ذلك، فهل له الترخص برخص السفر أم لا؟
اختلف العلماء في هذه المسألة اختلافا كثيراً على أكثر من عشرين قولاً، فمنهم من ذهب لعدم التحديد وأن الإنسان إذا سافر مسافة سفر ثم أقام إقامة مؤقتة ولم يجمع الإقامة الدائمة فله الترخص برخص السفر، ويشكل على هذا القول ما ذكر من إجماع عامة فقهاء الأمصار على تحديد المدة التي يقصر فيها المسافر إذا أقام كما أشار لذلك ابن المنذر في الأوسط، ثم إن هذا القول يترتب عليه أن جميع المقيمين غير المستوطنين لهم القصر والفطر في نهار رمضان كالمبتعثين للدراسة وكالعمال، فمثلاً عندنا في المملكة ما يقارب عشرة مليون عامل، وبناء على هذا القول لهم القصر والفطر في نهار رمضان ومثل هذا لا يتفق مع الأصول والقواعد الشرعية.

٥/ ذهب بعض العلماء إلى أن المسافر إذا أقام إقامة يدل العرف على أنه مسافر فإنه يترخص برخص السفر وإذا دل العرف على أنه مقيم فلا يترخص، ولكن العرف في هذه المسائل غير منضبط.

٦/ ذهب جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة إلى التحديد بأربعة أيام فمن عزم على الإقامة أكثر من أربعة أيام فليس له الترخص برخص السفر، ومن عزم على الإقامة أربعة أيام فأقل فإنه يترخص برخص السفر، واستدلوا بفعل النبي ﷺ في حجة الوداع فإنه أقام بمكة أربعة أيام يقصر الصلاة، وهذا وإن كان قول الجمهور إلا أنه يشكل عليه أن إقامة النبي ﷺ بمكة أربعة أيام إنما حصلت اتفاقاً ويحتمل لو أنه أقام أكثر من أربعة أيام قصر الصلاة.
على أن إقامة النبي ﷺ بمكة في حجة الوداع كانت عشرة أيام وليست أربعة، فقد قدم صبيحة رابعة من ذي الحجة ورجع للمدينة صبيحة الرابع عشر من ذي الحجة ولهذا جاء فى صحيح البخاري وغيره عن يحيى بن أبي إسحاق قال: خرجنا مع النبي ﷺ من المدينة إلى مكة فكان يصلي ركعتين ركعتين حتى رجعنا إلى المدينة قلت: كم أقمتم بمكة؟ قال: أقمنا بها عشراً».
ثم إن التحديد بأربعة أيام لم ينقل عن أحد من الصحابة والظاهر أنه قول حدث بعد عصر الصحابة.

٧/ الراجح والله أعلم القول بتحديد المدة بتسعة عشر يوماً، فإذا أقام المسافر تسعة عشر يوماً فأقل فله الترخص برخص السفر أما إذا زادت مدة الإقامة على تسعة عشر يومًا فليس له الترخص، وهذا هو قول ابن عباس ورجحه إسحاق بن راهويه ومال إليه البخاري، وأبرز أدلة هذا القول ماجاء في صحيح البخاري عن ابن عباس قال: «أقام النبي ﷺ تسعة عشر يوما يقصر الصلاة، فنحن إذا سافرنا تسعة عشر يوما قصرنا وإن زدنا أتممنا»، يريد بذلك مقام النبي ﷺ بعد فتح مكة.

٨/ قال الشوكاني معلقاً على حديث ابن عباس: «لله در ابن عباس ما أفقهه وأفهمه للمقاصد الشرعية فإنه قال فيما رواه عنه البخاري وغيره لما فتح النبي ﷺ مكة أقام فيها تسع عشرة ليلة يصلي ركعتين، قال: فنحن إذا سافرنا فأقمنا تسع عشرة قصرنا وإن زدنا أتممنا»، وأقول: هذا هو الفقه الدقيق والنظر المبني على أبلغ تحقيق ... وفي المسألة مذاهب هذا أرجحها لدي».

٩/ ذكر ابن المنذر بأن علماء الأمصار أجمعوا على توقيت وقتوه فيما بينهم فكان مما أجمعوا على توقيته أقل من عشرين ليلة.
ومراد ابن المنذر الرد على من أطلق المدة بأن هذا مخالف للإجماع على التوقيت وإن اختلفوا في تقديرها لكنهم متفقون على أنها أقل من عشرين ليلة.

١٠/ الجمع رخصة من رخص السفر، سواء كان سائراً أو نازلاً، لكن هل هو سنة للمسافر أو مباح؟
اختلف العلماء في هذه المسألة، والمذهب عند الحنابلة أنه يباح، وتركه أفضل، وبهذا قال المالكية والشافعية.
والقول الثاني: أن الجمع أفضل، وهو رواية أخرى عن أحمد.
وقال بعض العلماء: إن الجمع سنة إذا وجد سببه، كما لو كان المسافر مسافراً في الطريق، فالغالب أن المصلحة تقتضي الجمع؛ وذلك لأن الجمع رخصة، والله تعالى يحب أن تؤتى رخصه، ولأن هذا هو هدي النبي ﷺ؛ فإنه كان يجمع عند وجود السبب المبيح للجمع، كما إذا كان مسافراً في الطريق فإنه كان يجمع، وبناءً على ذلك لو كان المسافر نازلاً فالأفضل له ترك الجمع إلا إذا وجدت مصلحة تقتضي الجمع، وهذا هو القول الراجح.


١١/ يجوز الجمع لمريض يلحقه مشقة في ترك الجمع، والدليل لهذا ما جاء عن عبدالله بن عباس قال: «صلی رسول الله ﷺ الظهر والعصر جميعاً والمغرب والعشاء جميعاً، في غير خوف، ولا سفر». وفي لفظ: قال سعيد: فقلت لابن عباس: ما حمله على ذلك قال: «أراد أن لا يحرج أحداً من أمته». فدل ذلك على أنه متى وقع الحرج جاز الجمع، ولأن النبي ﷺ أمر المستحاضة بالجمع بين الصلاتين، والاستحاضة نوع من المرض.

١٢/ يجوز الجمع عند نزول المطر الذي توجد معه مشقة ظاهرة غير معتادة، أما المشقة المعتادة التي تكون حتى مع عدم نزول المطر فغير مؤثرة في الحكم، وقد كانت المساجد في الزمن السابق إلى وقت ليس بالبعيد مبنية من الطين، ومسقوفة بالخشب ومفروشة بالحصباء، وأحياناً بالحصر، والطرق غير مسفلتة، ولم يكن هناك كهرباء، ووسائل المواصلات عند الناس هي الدواب، فكان عند نزول أدنى مطر يلحق الناس حرج كبير، خاصة إذا كان مصحوباً ببرد، فتصبح الأرض طينية ويكثر الوحل، وفي المسجد نفسه يقطر المطر على الحصباء وعلى الحصر، فالحرج ظاهر.

١٣/ في وقتنا الحاضر الأمر اختلف اختلافاً كبيراً كما هو مشاهد، فالمساجد مفروشة، والكهرباء موجودة، والطرق مسفلتة، فإذا لم يصحب نزول المطر مشقة لترك الجمع لم يجز الجمع.

١٤/ أحيانًا ينزل المطر في الصيف ولا يلحق الناس أدنى درجات الحرج والمشقة، والدليل على أنه لا يلحقهم أدنى درجات الحرج والمشقة أنه إذا نزل المطر خرجوا للأسواق يتفسحون ويتنزهون، وربما خرجوا لمناسباتهم، وذهبوا للاستراحات، والحركة التجارية قائمة لم تتأثر فكيف يسوغ الجمع في هذه الحال؟ ولا تظهر المشقة إلا عند الصلاة، بينما أمور دنياهم على حالها لم تتغير ولم تتأثر!، فالذي يظهر في هذه الحال أنه لا يسوغ الجمع؛ وذلك لأن شرط الوقت هو آكد شروط الصلاة، وهذا أمر محكم، فلا نحيد عن هذا الأمر الواضح المحكم إلا بأمر واضح، فلا نجمع بين الصلاتين إلا بأمر واضح ومشقة ظاهرة تلحق الناس بترك الجمع.

١٥/ قد يقول البعض: إنه يوجد أحياناً بعض كبار السن يشق عليهم حضور المسجد مع المطر نقول: المشقة المعتادة هذه غير مؤثرة في الحكم، لأن كبير السن حتى لو لم ينزل مطر، تلحقه مشقة بإتيان المسجد، لكن المشقة غير المعتادة هي المعتبرة، وهو معذور في صلاته في بيته في حال عليه مشقة عند نزول المطر.

١٦/ يلاحظ التساهل الكبير من بعض أئمة المساجد في الجمع عند نزول المطر مع عدم وجود المشقة الظاهرة، وربما ينشأ الخطأ من قياس الجمع بين الصلاتين عند نزول المطر على القصر في السفر، فالقصر في السفر سنة، ولو لم توجد مشقة بالإجماع، لأن علة القصر هي السفر نفسه، بينما العلة في الجمع بين الصلاتين في الحضر المشقة، فلابد من وجود المشقة الظاهرة، كأن يؤثر على دنيا الناس فلهم في هذه الحال على الراجح الجمع بين الظهر والعصر وكذلك بين المغرب والعشاء، وإلا لم يجز الجمع.

١٧/ من أجوبة أهل العلم على حديث ابن عباس السابق:
-الحديث ليس نصاً في المطر.
-عارضه الإمام أحمد بحديث المواقيت.
-عارضه الإمام مالك بعمل أكثر أهل المدينة.
-قال الترمذي: حديث ابن عباس لم يأخذ به أهل العلم:
*الإمام أحمد احتج بالجمع في المرض بقول عطاء، ولو كان يحتج بحديث ابن عباس؛ لم يحتج بقول تابعي.
*احتج الإمام أحمد والإمام مالك بالجمع بين العشائين بفعل عبد الله بن عمر، ولم يحتجا بحديث ابن عباس.
-كذلك قول ابن عباس: "أراد ألا يحرج أمته"، هو نفي الحرج عن الفعل، أي نفي الإثم، ولا يلزم من نفي الإثم التعليل؛ فإن الشريعة كلها قد نُفِيَ عنها الحرج بنص الكتاب، والجمع فرد من أفراد العام.
-قول ابن عباس فيه إشكالات؛ فقد نقل الترمذي الإجماع على ترك العمل به.
-وقيل: إن الجمع كان صورياً كما عند النسائي.
-وقيل: كان لسبب خفي عن ابن عباس؛ لأنه كان صغيراً، وقيل غير ذلك.
-قال الشيخ ابن باز: حديث ابن عباس من الأحاديث المشتبهة، فترد إلى الأحاديث والنصوص المحكمة التي تدل على وجوب الصلاة في وقتها.



التوقيع


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الحمدان متواجد حالياً   رد مع اقتباس

إضافة رد

مواقع النشر




ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by
جميع الحقوق محفوظة لـ منتديات شمران الرسمية