|
|
#1 | ||
|
مساعد للمدير العام ومستشار للمنتدى
![]() |
فوائد منتقاة من برنامج مجالس الفقه
لفضيلة الشيخ أ.د سعد بن تركي الخثلان وفقه الله الاثنين ١٧-١١-١٤٤٧هـ [ أحكام صلاة الجمعة] ١/ يوم الجمعة كان يسمى في الجاهلية بـ(العروبة). ٢/ اختُلِف في سبب تسميته بالجمعة على أقوال، واختار الحافظ ابن حجر رحمه الله أنه سمي بذلك؛ لأن خلق آدم جُمِع فيه، قال: "وقد ورد في ذلك حديث سلمان أخرجه أحمد وابن خزيمة". ٣/ يوم الجمعة أفضل أيام الأسبوع، ويدل لذلك حديث أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "خير يومٍ طلعت فيه الشمس يوم الجمعة، فيه خُلِق آدم، وفيه أدخل الجنة وفيه أُخرج منها، ولا تقوم الساعة إلا يوم الجمعة". ٤/ قد هدى الله تعالى هذه الأمة إلى يوم الجمعة بعدما ضلّ عنه الأمم السابقة، فاختلف فيه اليهود فصارت جمعتهم السبت، واختلف فيه النصارى فصارت جمعتهم الأحد، أخرج البخاري ومسلم في صحيحيهما عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "نحن الآخرون السابقون يوم القيامة، بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلِنا، ثم هذا يومهم الذي فُرض عليهم فاختلفوا فيه فهدانا الله، فالناس لنا فيه تبع اليهود غدًا والنصارى بعد غد". ٥/ اعتنى العلماءُ بذكر خصائص هذا اليوم، حتى أفرده بعضُهم بالتأليف، ومن أشهرهم الإمامُ السيوطي رحمه الله في كتابه اللُّمعة في خصائص الجمعة، والإمامُ ابنُ القيم رحمه الله الذي أطال النَّفَس في بيان فضائله وخصائصه. ٦/ يستحبُّ للمسلم أن يُكثِرَ من الصلاة والسلام على النبي ﷺ في يوم الجمعة؛ لقول رسول الله ﷺ: «إِنَّ مِنْ أَفْضَلِ أَيَّامِكُمْ يَوْمَ الجُمُعَةِ، فَأَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ فِيهِ». ٧/ من أعظم خصائص يوم الجمعة صلاةُ الجمعة، وهي من آكدِ فروض الإسلام، ومن أعظم مجامع المسلمين؛ قال النبي ﷺ: «مَنْ تَرَكَ ثَلَاثَ جُمَعٍ تَهَاوُنًا طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ». وهذا يدلُّ على خطورة التهاون بها، وعظيم منزلتها في الإسلام. ٨/ من خصائص يوم الجمعة الأمرُ بالاغتسال عند الذهاب إلى الصلاة، وهو أمرٌ مؤكدٌ جدًّا. ٩/ يستحبُّ للمسلم يوم الجمعة الطيب، والسواك. ١٠/ التبكير إلى صلاة الجمعة له فضلٌ عظيمٌ وفيه حديث خاص؛ قال النبي ﷺ:«مَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الأُولَى فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً، ومَن راحَ في السَّاعةِ الثَّالِثةِ فكَأنَّما قَرَّبَ كَبشًا أقرَنَ، ومَن راحَ في السَّاعةِ الرَّابِعةِ فكَأنَّما قَرَّبَ دَجاجةً، ومَن راحَ في السَّاعةِ الخامِسةِ فكَأنَّما قَرَّبَ بَيضةً، فإذا خَرَجَ الإمامُ حَضَرَتِ المَلائِكةُ يَستَمِعونَ الذِّكرَ» متفق عليه. ١١/ خطبةُ الجمعة من أعظم شعائر هذا اليوم، وقد سمَّاها الله تعالى: «ذِكر الله»؛ قال تعالى: ﴿فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾. أي: إلى خطبة الجمعة والصلاة، وقال النبي ﷺ:«إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ: أَنْصِتْ، وَالإِمَامُ يَخْطُبُ، فَقَدْ لَغَوْتَ». متفق عليه. فينبغي للخطيب أن يُكثرَ من ذكر الله وذكر رسوله ﷺ، والاستشهاد بالقرآن والسنة؛ لأن الله سماها ذكر الله. ١٢/ يستحبُّ للمسلم يوم الجمعة أن يلبسَ أحسنَ ثيابه؛ لأنَّ الجمعة عيدُ الأسبوع؛ وقد قال رسول الله ﷺ: «مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَمَسَّ مِنْ طِيبٍ إِنْ كَانَ عِنْدَهُ، وَلَبِسَ مِنْ أَحْسَنِ ثِيَابِهِ… ثُمَّ أَنْصَتَ، كَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا بَيْنَهَما». ١٣/ من السُّنن التي توارثها المسلمون: تجميرُ المسجد يوم الجمعة، أي: تبخيره بالبخور؛ وقد ورد أنَّ عمرَ ابن الخطاب رضي الله عنه كان يأمرُ بتجمير مسجد المدينة يوم الجمعة حين ينتصف النهار، وراوي ذلك نُعيم بن عبدالله وسمي بالمجمر؛ لأنه هو الذي كان يقوم بهذه المهمة. ١٤/ من أعظم خصائص يوم الجمعة أنَّ فيه ساعةً يُستجاب فيها الدعاء؛ قال النبي ﷺ: «إِنَّ فِي الجُمُعَةِ لَسَاعَةً، لَا يُوَافِقُهَا مُسْلِمٌ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللَّهَ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ». متفق عليه. وقد رجَّح ابن القيم رحمه الله أنَّ أرجح الأقوال فيها قولان: الأول: من جلوس الإمام إلى انتهاء الصلاة؛ لما جاء في صحيح مسلم. الثاني: آخر ساعة بعد العصر، وهذا الوقت معظم عند الملل ولا غرض لهم لتحريفه. ١٥/ قال ابن القيم رحمه الله: «لَمَّا كَانَ يَوْمُ الجُمُعَةِ فِي الأُسْبُوعِ كَالْعِيدِ فِي العَامِ، شُرِعَ فِيهِ مِنَ الخِصَالِ مَا يُنَاسِبُ العِيدَ». ١٦/ ذكر ابن القيم رحمه الله أنَّ من خصائص الجمعة أنَّه يومُ المزيد، وهو اليوم الذي يتجلَّى اللهُ فيه لأهل الجنة، وينظرون إلى وجهه الكريم، وأنَّ الناس في القرب من ربهم يكونون على قدر قربهم من الإمام وتبكيرهم إلى الجمعة. ١٧/ قال كثيرٌ من المفسرين في قوله تعالى: ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾ إنَّ الشاهد هو يوم الجمعة. ١٨/ يوم الجمعة هو اليوم الذي تقوم فيه الساعة؛ ولذلك تفزع منه المخلوقات إلا شياطين الجن والإنس، كما جاء في حديث أبي هريرة وهو صحيح. ١٩/ قال ابن القيم رحمه الله: «كما اختار اللهُ من الشهور رمضان، ومن الليالي ليلة القدر، ومن الخلق محمدًا ﷺ، فكذلك اختار من الأيام يوم الجمعة». ٢٠/ كان النبي ﷺ يقرأ في فجر الجمعة بسورتي: السجدة والإنسان؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي فَجْرِ الجُمُعَةِ: ﴿الم * تَنْزِيلُ﴾ السجدة، و﴿هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ﴾». متفق عليه. وبيَّن أهل العلم أنَّ الحكمة في ذلك ما اشتملت عليه السورتان من ذكر المبدأ والمعاد وأحوال القيامة، لا لأجل سجدة التلاوة كما يظن البعض، وينبغي على الإمام أن يترك قراءتها أحياناً حتى لا تظن العامة بوجوبها. ٢١/ صلاة الجمعة صلاة مستقلّة ليست بدلًا عن الظهر، ويدل لذلك قول عمر : "صلاة الجمعة ركعتان تمامٌ غير قصرٍ على لسان نبيكم محمد ﷺ"، ولخصائصها التي تفارق فيها الظهر، ومنها: أنه لا تجوز زيادتها على ركعتين، ولا تُجمع مع العصر على الراجح، ولا تنعقد بنية الظهر ممن لا تجب عليه. ولكن صلاة الظهر بدلٌ عنها إذا فاتت. ٢٢/ تجب صلاة الجمعة على كل ذكر مسلم مكلّف حُرٍ لا عذر له، وأما الأنثى فلا تجب عليها الجُمُعة إجماعاً، ولها أن تُصليها ظهرًا، وكذلك الصبي لا تجب عليه الجمعة لكن لو صلاها صحت منه. ٢٣/ المقيم داخل البلد تجب عليه الجمعة؛ سواءٌ سمع النداء أو لم يسمع، وهذا بالإجماع؛ لأن المسجد الجامع مبنيٌّ لأهل البلد الواحد، فلا فرق فيه بين القريب والبعيد؛ ولأن المدينة في عهد النبي ﷺ كانت بيوتًا متفرقة، ومع ذلك كان جميع أهل المدينة مأمورين بشهود الجمعة، وهذا بخلاف صلاة الجماعة فلا تجب إلا ممن يسمع النداء. أما الجمعة فتجب على كل مَن كان داخل البلد، سواءٌ سمع النداء أو لم يسمعه، باتفاق العلماء. ٢٤/ مَن كان خارج البلد مسافةً تبلغ فرسخًا فأقل فتجب عليه أيضًا الجمعة، والفرسخ تقريبًا خمسة كيلو مترات؛ قالوا: وجه هذا التحديد لأنه هو الموضع الذي يُسمع منه النداء -في الغالب- إذا كان المؤذن صَيِّتًا، والريح ساكنة، والأصوات هادئة؛ وانتفت الموانع، فيجب عليه إذًا أن يصلي الجمعة في هذه الحال، سواءٌ سمع النداء أو لم يسمعه. ٢٥/ مَن كان خارج البلد أكثر من فرسخ (يعني: أكثر من خمسة كيلو مترات)؛ فلا تلزمه الجمعة. ٢٦/ مَن يخرجون للبر: فإذا كان البر الذي يخرجون له قريبًا من المدينة (أقل من خمسة كيلو مترات) فتجب عليهم الجمعة، أما إذا كان البر الذي يخرجون له يبعد عن المدينة أكثر من خمسة كيلو مترات فلا تجب عليهم الجمعة، ولهم أن يصلوها ظهرًا أربع ركعات، لكن لا يتخذوا هذا عادةً لهم، بحيث أنه كلما أتى يوم الجمعة ذهبوا للبر وتركوا صلاة الجمعة، لكن لو حصل أحيانًا، فلا تجب عليهم الجمعة، ولهم أن يصلوها ظهرًا. ٢٧/ الجمعة لا تلزم المسافر عند أكثر أهل العلم؛ والنبي ﷺ كان يُسافر الأسفار ولم يُنقل عنه أنه صلى الجمعة في أي سفر من أسفاره، وفي حجة الوداع وافق عرفة الجمعة وصلاها ظهراً، وهكذا الخلفاء الراشدون كذلك. ٢٨/ المسافر لا يُشرع له أن يقيم الجمعة، وإقامته للجمعة بدعة؛ فلو أن جماعةً مسافرين قالوا: نُريد أن نُقيم الجمعة ويخطب بنا أحدُنا، فهذا غير مشروع، بل إنه بدعة. ٢٩/ هل يجوز للمسافر أن يصلي مع مَن أقام الجمعة؟ هذا هو الأفضل، لكنه لا يجب عليه ذلك. ٣٠/ من كانوا في دائرةٍ حكومية، وهم يعملون وقت صلاة الجمعة، وكانوا مجموعة أشخاص، وأرادوا إقامةَ الجمعة داخل الدائرة الحكومية بأن يخطبَ بهم أحدُهم ويصلي بهم، فهل لهم ذلك؟ إذا كانوا داخل البلد، ومقيمين إقامةً دائمة، ومستوطِنين تنطبق عليهم الشروط؛ فلو أقاموا الجمعة صحت، لكن عليهم أن يراعوا النواحي النظامية؛ لأن الجمعة أيضًا لها نواحٍ نظامية في الفسح بإقامة الجمعة، فيراعون الجهات المعنية في الترخيص لهم بذلك. لكن من الناحية الفقهية: إذا تحققت الشروط صحت إقامة الجمعة؛ فهم مستوطنون، وفي البلد، وعددهم أكثر من ثلاثةٍ فأكثر، فالأصل أنها تصح. ٣١/ لو أن المسافر أو الرقيق أو المرأة حضروا الجمعة فيجزئهم ذلك باتفاق العلماء، لكنهم لا يُعَدّون من العدد المعتبر. ٣٢/ إمامة المسافر لصلاة الجمعة محل خلاف، فالجمهور على أنه يصح أن يكون المسافر إمامًا في الجمعة، والحنابلة على أنه لا يصح؛ قالوا: لأنهما من غير أهل فرض الجمعة، ولا تنعقد بهما. والراجح -والله أعلم-: هو قول الجمهور، أنه لا بأس بذلك، وهذا هو الذي عليه عمل الناس اليوم؛ لأنه لا دليل يدل على عدم صحة إمامة المسافر للجمعة. وعلى ذلك؛ ما يفعله بعض الدعاة من الذهاب لبلدان بعيدة وإمامتهم للجمعة فيها؛ على المذهب لا يصح، لكن على القول الراجح -وهو قول الجمهور- يصح؛ فالقول الراجح أنه لا بأس بأن يَؤُمّوا الناس الجمعة مع كونهم مسافرين. ٣٣/ لم يختلف العلماء في آخر وقت صلاة الجمعة، وهو أنه بنهاية وقت صلاة الظهر؛ أي: من حين أن يصبح طول ظل كل شيء مثله بعد ظل الزوال. ٣٤/ أول وقت الجمعة فيه ثلاثة أقوال: القول الأول: أن أول وقته هو أول وقت صلاة العيد؛ أي: من حين طلوع الشمس وارتفاعها قيد رمح (بعد طلوع الشمس بنحو عشر دقائق إلى ربع ساعة)؛ وهذا هو المشهور من مذهب الحنابلة، وهو من المفردات. القول الثاني: أنها تصح في الساعة السادسة (قبل الزوال بساعة)؛ وهذا اختيار الخرقي والموفق بن قدامة، وهو رواية عن أحمد. القول الثالث: أن أول وقت صلاة الجمعة هو الزوال؛ وهو قول الجماهير. ٣٥/ استدل أصحاب القول الأول والثاني بحديث سلمة بن الأكوع، قال: "كنا نصلي مع النبي ﷺ جمعة، ثم ننصرف وليس للحيطان ظلٌّ نستظل به"؛ قالوا: فهذا دليلٌ على أن النبي ﷺ كان يصلي الجمعة قبل الزوال، ونوقش بأنه ليس صريحًا في ذلك، وإنما سلمة لم يقل: وليس للحيطان ظِلٌّ، وإنما قال: "ظِلٌّ نستظل به"؛ فالإنسان إذا خرج من صلاة الجمعة ونظر للحيطان والجدران -خاصة في فصل الصيف- يجد أن ظلها قصير لا يصح أن يُستظل به. ٣٦/ استدلوا بحديث سهل بن سعد: "ما كنا نَقِيل ولا نتغدى إلا بعد الجمعة"؛ قالوا: إنه لا يُسمى غداءً ولا قيلولةً إلا قبل الزوال؛ نوقش بأن الصحابة كانوا يبكرون للجمعة، وهذا هو المظنون بهم، ويؤخرون الغداء والقيلولة يوم الجمعة خاصة إلى ما بعد صلاة الجمعة؛ لأنهم قد اشتغلوا بالتبكير والذهاب للمسجد الجامع، فانشغلوا عن القيلولة وعن الغداء بصلاة الجمعة؛ فهذا أيضًا ليس بصريح. ٣٧/ استدلوا كذلك بحديث عبدالله بن سيدان: "شهدتُّ الجمعة مع أبي بكر؛ فكانت صلاته وخطبته قبل نصف النهار، ثم شهدتُّها مع عمر كذلك إلى أن أقول: قد انتصف النهار، ثم شهدتُّها مع عثمان إلى أن أقول: قد زال النهار، فما رأيتُ أحدًا عاب ذلك ولا أنكَرَه". ونوقش: بأن الحديث ضعيف لا يثبت. ٣٨/ الجمهور استدلوا بما جاء في الصحيحين عن أنس أن النبي ﷺ كان يصلي الجمعة حين تميل الشمس، وفي حديث سلمة : "كنا نُجَمِّعُ مع رسول الله ﷺ إذا زالت الشمس، ثم نرجع نتتبَّع الفيء"؛ هذا هو القول الراجح، وهو المأثور عن الصحابة والتابعين، بل البخاري في صحيحه جزم بهذا القول؛ قال: "باب وقت الجمعة إذا زالت الشمس". وعلَّق على هذا الحافظ ابن حجر في الفتح؛ قال: "جَزَم البخاري بهذه المسألة مع وقوع الخلاف فيها لضعفِ دليل المخالف فيها". ومما يُبيِّن ضعفه أنه يلزم منه أن الخطيب لو ابتدأ الخطبة بعد طلوع الشمس بربع ساعة؛ أن صلاته صحيحة، ولا يخفى ضعف وبُعد هذا القول. ووزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في المملكة العربية السعودية عَمَّمت على الخطباء بأن يلتزم الخطيب بالدخول بعد الزوال؛ بناءً على فتوى سماحة شيخنا عبدالعزيز بن باز رحمه الله.
|
||
|
|
|
![]() |
|
|