منتديات قبائل شمران الرسمية


المنتدى العام مخصص للمشاركات العامة والمتنوعة)(تطوير الذات)(سوق الأسهم)

إضافة رد

 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع

قديم 06-15-2026, 09:05 AM   #1
مساعد للمدير العام ومستشار للمنتدى
 
الصورة الرمزية الحمدان
 

الحمدان is on a distinguished road
افتراضي خذوا النفط.. وأعطونا الكتاب‏

‏خذوا النفط.. وأعطونا الكتاب‏

خديعة التراب..
هل نحن أغنياءٌ حقاً أو أننا نعيش أكبر عملية
"تنويمٍ مغناطيسي" في التاريخ؟

‏سأخبركم اليوم بسرٍّ، ليس من قبيل التكهنات، بل هو إثباتٌ بالحقائق التي لا تجامل أحداً.. هل تساءلتم يوماً لماذا تملك دولٌ "صخرية" لا تملكُ قطرةَ نفطٍ واحدة رابعَ أفضل احتياطي مالي في العالم، بينما تتعثر دولٌ تسبحُ فوق بحيرات الذهب في مسيرتها؟

‏المعضلة ليست في "نقص الموارد"، بل في "تزييف الوعي"!

‏كتب "توماس فريدمان" في "نيويورك تايمز" مقالاً يحبس الأنفاس، كشف فيه أنَّ الدول التي لا تملكُ رملاً ولا بحصاً (مثل تايوان) حققت معجزاتٍ بشرية لأنها قررت "الحفر في عقول أبنائها" بحثاً عن الإبداع، بدلاً من الحفر في باطن الأرض بحثاً عن المعادن. لقد أدركوا مبكراً أنَّ الإنسان هو الطاقة التي استخلفه الله فيها لعمارة الأرض، وهي طاقة متجددة لا تنضب، بينما الموارد المادية هي "زينةٌ زائلة".

‏والآن.. إليكم "الحقيقة المذهلة" التي ستغير نظرتكم للتربية والتعليم:

‏هناك دراسة عالمية شملت 65 دولة، كشفت عن "علاقة عكسية" مرعبة: كلما زاد اتكالُ الدولة على الثروات الطبيعية، سقطت مخرجات التعليم لديها في الهاوية!

‏نعم، إنها الحقيقة التي يجب أن نواجهها؛ طلبة سنغافورة وفنلندا واليابان -الذين لا يملكون موارد- حققوا المركز الأول عالمياً في المعرفة، بينما تذيلت دولٌ غنية جداً قائمة النتائج. هذه ليست صدفة، بل هي "سنّةٌ اجتماعية": فالثراء السهل غالباً ما يورث الخمول، والوفرةُ المادية المفرطة قد تخلق أجيالاً "مستهلكة" بدلاً من أن تكون "منتجة".

‏نحن نمر بمرحلة "التمييز الحضاري":

‏في القرن الحادي والعشرين، لم يعد الميزان بما نملك من ذهبٍ ونفط، بل بما نستثمره في "صناعة" المعلم القدوة، وزرع الجدية في نفوس الأبناء. المعرفة والمهارات هي (عُملة المستقبل)؛ ولو نظرتم إلى خارطة القوى الاقتصادية اليوم، ستكتشفون أنَّ السيادة أصبحت لمن يملك "ناصية العلم"، لا لمن يملك "الذهب والفضة".

‏إنَّ الدول التي استهلكت ثرواتها في الرفاهية المفرطة والمنح الاستهلاكية هي دولٌ تبني "قصوراً فوق الرمال". أما الدول التي جعلت من "التعلم" عبادةً ومن "الإتقان" ثقافة، فهي التي تملك زمام أمرها.

‏الخلاصة الجوهرية: من فضل الله أن تملك الأمة نفطاً وغازاً، لكن هذا الرزق يصبح بلا أثر إن لم يتحول إلى "كتابٍ" في يد طالب، أو "قيمةٍ" في نفس عامل، أو "منهجٍ" في عقل مفكر.

‏أخيراًـ الوقتُ الآن هو وقتُ "المجاهدة التربوية" واسترداد العقول. علينا أن نحمي أبناءنا من سيل الملهيات التي تسرق أعمارهم، وأن نزرع فيهم روح (الاستخلاف) والمسؤولية؛ فالمستقبل لن يفتح أبوابه إلا لمن تآخت في نفسه (قوة اليقين) مع (قوة العلم).

‏خذوا النفط.. وأعطونا الكتاب.

‏د. عبد الكريم بكار



التوقيع


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الحمدان متواجد حالياً   رد مع اقتباس

إضافة رد

مواقع النشر




ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by
جميع الحقوق محفوظة لـ منتديات شمران الرسمية