منتديات قبائل شمران الرسمية

الانتقال للخلف   منتديات قبائل شمران الرسمية > منتديات شمران العامه > المنتدي الاسلامي

المنتدي الاسلامي خــاص لاهل السنة والجماعة فقط .!

إضافة رد

 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع

قديم 07-13-2026, 02:13 PM   #1
مساعد للمدير العام ومستشار للمنتدى
 
الصورة الرمزية الحمدان
 

الحمدان is on a distinguished road
افتراضي فوائد منتقاة من برنامج مجالس الفقه الاثنين ٢١-١-١٤٤٨هـ

فوائد منتقاة من برنامج مجالس الفقه
لفضيلة الشيخ أ.د سعد بن تركي الخثلان
وفقه الله الاثنين ٢١-١-١٤٤٨هـ
[ أحكام الجنائز(٣)]

١/ إذا وُلد السِّقْط وعمره أربعة أشهر فأكثر فحُكمه حُكم المولود حيًّا؛ أي: إنه يُغسَّل ويُكفَّن ويُصلَّى عليه.

٢/ إذا وُلد السِّقْط لأقل من أربعة أشهر فهذا ليس بإنسان؛ فالإنسان مُكوَّن من جسد وروح، والروح إنما تُنفَخ بعد أربعة أشهر؛ كما في حديث ابن مسعود*في الصحيحين أن النبي ﷺ قال: «إن أحدكم يُجمَع خَلْقه في بطن أمه أربعين يومًا نُطفة، ثم عَلَقةً مثل ذلك يعني: أصبحت ثمانين، ثم مُضغَةً مثل ذلك أصبحت مئة وعشرين، ثم يأتيه الملك ويُؤمَر بنفخ الروح» ؛ أي: إن نفخ الروح يكون بعد مئةٍ وعشرين يومًا، أي: بعد أربعة أشهر، فقبل أربعة أشهر ليس بإنسان، هو مجرد نُطفة أو عَلَقة أو مُضغَة؛ ولذلك لا يُغسَّل ولا يُكفَّن ولا يُصلَّى عليه.

٣/ إذا كان عمر السقط أربعة أشهر فأكثر فينبغي أن يُسمى حتى يُنادى باسمه يوم القيامة.

٤/ هل يُعَقّ عن السقط أم لا؟
محل خلاف، والقول الراجح أنه لا يُعَقّ عنه؛ لأن العقيقة إنما شُرِعَت من باب شكر نعمة الله على سلامة المولود؛ ولذلك تُشرع في اليوم السابع، لأنهم يقولون: إن المولود إذا مضى عليه سبعة أيام فالغالب عليه السلامة، وهذا قد مات، فهذا يُنافي هذا المعنى؛ ولذلك فالسِّقْط لا يُعَقّ عنه -على القول الراجح-.

٥/ الكافر لا يُغسَّل ولا يُكفَّن ولا يُصلَّى عليه؛ لقول الله تعالى: ﴿وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾* [التوبة:84]، والآية وإن كانت نزلت في حق المنافقين إلا أن الكفار في حُكمهم؛ لأن المقصود من المنافقين في الآية المنافقون نفاقًا اعتقاديًّا، كما في قوله تعالى:﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ﴾ [النساء:145]. وإذا مات الكافر في بلاد المسلمين فيُوارَى فقط بأن يُدفَن إذا لم يوجد مَن يواريه من الكفار.

٦/ بعض الناس يُعِدُّ لنفسه كفنًا، من باب الاستعداد للموت؛ هل هذا مشروع؟
الأقرب -والله أعلم- أن هذا غير مشروع، هذا رُوي عن بعض العُبَّاد ولكن لم يرد عن النبي ﷺ ولم يرد عن أحدٍ من الصحابة فعل ذلك، ولو كان هذا مشروعًا لفعلوه، والخير كل الخير في اتباعهم، فالأقرب -والله أعلم- أنه لا يُستحب للإنسان أن يُعِدَّ لنفسه كفنًا، فيَسَعنا ما وَسِع النبي ﷺ وصحابته.

٧/ القيام بحقوق الميت من فروض الكفايات؛ فتغسيله فرضُ كفاية، وتكفينه فرضُ كفاية، والصلاة عليه فرضُ كفاية، ودفنه فرضُ كفاية.

٨/ قد تُرى على بعض الأموات ابتسامةٌ واضحة على وجهٍ عند الوفاة، وهذا يُرجى أن يكون من علامات حسن الخاتمة؛ لأن المؤمن تُبشِّره الملائكة عند الاحتضار، كما قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا الله ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾ [فصلت: 30]، فيظهر أثرُ هذه البشارة على وجهه طمأنينةً وبِشرًا وسرورًا.

٩/ ما يُرى من سواد وجه الميت أو صفرتِه أو بياضه، فليس دليلًا في نفسه على حسن الخاتمة أو سوءها؛ لأن هذه الأمور قد تكون ناشئةً عن طبيعة المرض، أو سبب الوفاة، أو التغيرات الجسدية التي تطرأ على الميت. ولذلك لا يُجزم بحسن الخاتمة أو سوءها بمجرد هذه العلامات الظاهرة.

١٠/ القدر المُجزئ في التكفين ثوبٌ واحدٌ، والأفضل بالنسبة للرجل أن يُكفَّن في ثلاث لفائف بيض؛ لحديث عائشة رضي الله عنها: «أن رسول الله ﷺ كُفِّنَ في ثلاثة أثوابٍ يَمَانِيَّةٍ بيضٍ سُحُولِيَّةٍ من ‌كُرْسُف، ليس فيهنَّ قميص ولا عمامة»، ولقول النبي ﷺ: «إن من خير ثيابكم البياض، فالبسوها وكَفِّنوا فيها موتاكم».

١١/ صفة التكفين للرجل:
أن تُفرَش هذه اللفائف بعضها فوق بعض، ويوضع الميت عليها مستلقيًا، ثم يُرَدُّ طرف اللفافة العليا من الجانب الأيسر على شِقه الأيمن، ثم يُرَدُّ طرف اللفافة اليُمنى على شِقه الأيسر، ثم الثانية والثالثة كذلك. ويُجعَل فوق اللفائف كافور أو حَنُوط، وتُربط هذه اللفائف بخيوط حتى لا ينتشر الكفن، فإذا وُضِع الميت في قبره حُلَّت هذه العُقَد؛ لأن عَقْدها إنما كان للخوف من انتشار اللفائف، وقد أُمِنَ ذلك بدفنه؛ ولذلك فعند وضع الميت في القبر الأفضل أنها تُفَك هذه الخيوط.

١٢/ صفة التكفين للمرأة:
الأنثى تكفن في خمسةِ أثوابٍ بيضٍ؛ إزارٍ وخمارٍ وقميصٍ ولفافتَين.
وقد نقل ابن المنذر الإجماع على ذلك؛ وذلك لأن المرأة تزيد في حال حياتها على الرجل في الستر لزيادة عورتها، فكذلك بعد الممات.

١٣/ من الأدلة على وجوب الصلاة على الميت قول الله تعالى عن المنافقين: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُم مَّاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ [التوبة: ٨٤] ، والمقصود بذلك الصلاة على الميت، ومفهوم الآية مشروعية الصلاة على غير المنافقين من المسلمين، وكذلك سنة الرسول ﷺ تدل لذلك فلم يترك النبي ﷺ الصلاة على أحد من أموات المسلمين إلا من كان عليه دين في أول الأمر، ثم بعد ذلك أصبح يصلي على الجميع.

١٤/ ينبغي لأهل الميت أن يتوخوا المساجد التي يكثر فيها المصلون؛ لحديث: «ما من ميتٍ تُصلي عليه أُمَّةٌ من المسلمين يبلغون مئةً كلهم يشفعون له؛ إلا شُفِّعوا فيه» رواه مسلم، وجاء في حديث ابن عباس رضي الله عنهما: «فيقوم على جنازته أربعون» وهو أيضًا في صحيح مسلم؛ وجُمِع بين الحديثَين بأن ما جاء في حديث ابن عباس زيادةٌ تفضَّل اللهُ بها، فكأن النبي ﷺ أُعلِم أولًا بأن الله يقبل شفاعةَ مئة، ثم أُعلِم بأنه يقبل شفاعة أربعين؛ هذا أحسن ما قيل في الجمع بين الحديثَين، وهذا له نظائر.

١٥/ ينبغي كذلك ألا تنقص الصفوف عن ثلاثة في الصلاة على الميت؛ لحديث مالك بن هبيرة قال: قال رسول الله ﷺ: «ما من مسلم يموت فيصلي عليه ثلاثة صفوف من المسلمين إلا أوجب» وفي لفظ: «إلا غفر له»؛ فينبغي أن يجزئهم ثلاثة صفوف حتى ولو لم يكتمل الصف.

١٦/جاء في فضل الصلاة على الميت أحاديث؛ من أشهرها حديث أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «مَن شهد الجنازة حتى يُصلَّى عليها فله قيراط، ومَن شهدها حتى تُدفَن فله قيراطان*قيل: وما القيراطان يا رسول الله؟ قال: أصغرهما مثل جبل أُحُد» متفق عليه؛ وهذا فضل عظيم على عمل يسير.

١٧ /لو تعددت الجنائز هل تتعدد القراريط؟
ظاهر الحديث يدل على تعدد القراريط بتعدد الجنائز، فلو صليتَ مثلًا على عشر جنائز يكون لك مثل جبل أُحُد عشر مرات من الأجور والحسنات؛ ولذلك لما بلغ ابن عمر رضي الله عنهما حديث أبي هريرة قال: «لقد فرَّطنا إذَن في قراريط كثيرة».

١٨/ ينبغي للمسلم أن يحرص على الصلاة على الأموات؛ يدل على ذلك ما رواه مسلم أن النبي ﷺ قال يومًا: «مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ صَائِمًا؟» قال أبو بكر: أنا. قال: «فَمَنْ تَبِعَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ جَنَازَةً؟» قال أبو بكر: أنا. قال: «فَمَنْ أَطْعَمَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ مِسْكِينًا؟» قال أبو بكر: أنا. قال: «فَمَنْ عَادَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ مَرِيضًا؟» قال أبو بكر: أنا. فقال النبي ﷺ: «مَا اجْتَمَعْنَ فِي امْرِئٍ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ».
فتأمَّل كيف عدَّ النبي ﷺ اتباعَ الجنازة واحدًا من هذه الأعمال العظيمة التي إذا اجتمعت في العبد كانت سببًا لدخول الجنة.

١٩/ شروط صلاة الجنازة:
النَّيَّةُ والتكليف بأن يكون مكلفاً بالغاً عاقلاً، واستقبال القبلة وستر العورة واجتناب النجاسة، وتكون الجنازة حاضرة بين يدي المصلي، فإن لم تكن حاضرة لم تصح الصلاة، وإن رفعت الجنازة لم تشرع الصلاة على الميت حينئذ، ولابد أن يكون المصلِّي مسلماً، وأن يكون الميت الذي يُصلّى عليه مسلماً؛ لآية التوبة، ولابد من طهارة المصلي والمصلى عليه، فيكون المصلّي متطهراً من الحدث الأكبر والأصغر، ويكون الميت مغسولاً بالماء، فإن تعذر تغسيله يمم بالتراب.

٢٠/ حكم الصلاة على الغائب؟
اختلف العلماء في حكمها على أقوال:
القول الأول: أنها تشرع على كل غائب، ويصلى عليهم كالصلاة على الحاضر، وهذا هو مذهب الشافعية والحنابلة؛ لأن النبي ﷺ نعى النجاشي في اليوم الذي مات فيه، ثم خرج بهم إلى المصلى، وكبر أربعاً، ولأن الصلاة على الميت دعاء له فتشرع على كل غائب.
القول الثاني: أن الصلاة لا تشرع على الغائب مطلقاً، وهذا مذهب الحنفية والمالكية؛ لأن من شرط الصلاة على الجنازة حضورها، وهذا غير متحقق في الصلاة على الغائب.
القول الثالث: تشرع الصلاة على الغائب إذا كان فيه نفع ظاهر للإسلام والمسلمين كعالم نفع الناس بعلمه، وأمير صالح، أو غني صالح نفع الناس بماله ونحو ذلك؛ لأن النبي ﷺ صلى على النجاشي فقط ولم يصل على غيره من الغائبين، وصلى عليه؛ لأن نفعه للإسلام والمسلمين ظاهر، وهذا القول قال به بعض العلماء المعاصرين ولم أقف على أحد من المتقدمین قال به.
القول الرابع: تشرع الصلاة على الغائب إذا مات ببلد لم يصل عليه فيه أحد، وهذا قول عند الحنابلة، واختاره أبو العباس ابن تيمية وابن القيم؛ لأن النبي ﷺ لم يصل على الذين ماتوا وهم غيب غير النجاشي، وكذا الصحابة لم يفعلوا ذلك، وقد مات الخلفاء الراشدون، ولا يخفى عظيم فضلهم وقدرهم وسبقهم، ونفعهم للإسلام والمسلمين، ولم ينقل عن الصحابة المقيمين خارج البلدان التي مات فيها الخلفاء الراشدون أنهم صلوا عليهم صلاة الغائب، ولو كان هذا مشروعاً لفعلوه ولاشتهر؛ لأن هذا مما تتوافر الدواعي لنقله، وهذا هو القول الراجح في هذه المسألة.

٢١/ لو أن ولي الأمر اختار قولاً، ووجه الناس إلى صلاة الغائب على ميت من الأموات فهو كحكم الحاكم يرفع الخلاف، ولهذا ينبغي للإنسان في هذه الحال أن يصلي صلاة الغائب مع المسلمين، ولا يخالفهم حتى وإن كان يرى قولاً بخلافه.

٢٢/ الصلاة على الغائب يشترط لها أن يكون الميت خارج البلد، أما إذا كان داخل البلد فليس غائباً، فإما أن يصلي الإنسان على جنازته إن أمكن، أو يصلي على قبره، فإن لم يتمكن من هذا ولا ذاك فإنه يكتفي بالدعاء له والترحم عليه.



التوقيع


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الحمدان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-15-2026, 12:04 AM   #2
المدير العام لمنتديات قبائل شمران الرسمية
 
الصورة الرمزية حسن بن عبدالله
 

حسن بن عبدالله is on a distinguished road
افتراضي رد: فوائد منتقاة من برنامج مجالس الفقه الاثنين ٢١-١-١٤٤٨هـ

أخي العزيز الحمدان
شكرا لك على هذه التواجد الفعال
والمشاركات النافعه والمفيده
فبارك الله فيك وجزاك الله خير



التوقيع

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة




( ابوحوفان )

حسن بن عبدالله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-16-2026, 11:09 AM   #3
مساعد للمدير العام ومستشار للمنتدى
 
الصورة الرمزية الحمدان
 

الحمدان is on a distinguished road
افتراضي رد: فوائد منتقاة من برنامج مجالس الفقه الاثنين ٢١-١-١٤٤٨هـ

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسن بن عبدالله مشاهدة المشاركة
أخي العزيز الحمدان
شكرا لك على هذه التواجد الفعال
والمشاركات النافعه والمفيده
فبارك الله فيك وجزاك الله خير

اخي الغالي ومديرنا الرائع
ابو حوفان
اشكرك جزيل الشكر لتعقيبك الجميل
لك مني أجمل تحية وتقدير لا عدمتك



التوقيع


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الحمدان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

إضافة رد

مواقع النشر




ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by
جميع الحقوق محفوظة لـ منتديات شمران الرسمية