منتديات قبائل شمران الرسمية

الانتقال للخلف   منتديات قبائل شمران الرسمية > منتديات شمران العامه > المنتدي الاسلامي

المنتدي الاسلامي خــاص لاهل السنة والجماعة فقط .!

 

 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع

قديم 07-19-2026, 01:29 AM   #1
مساعد للمدير العام ومستشار للمنتدى
 
الصورة الرمزية الحمدان
 

الحمدان is on a distinguished road
افتراضي فوائد منتقاة من برنامج مجالس الفقه الاثنين ٢٨-١-١٤٤٨هـ

فوائد منتقاة من برنامج مجالس الفقه
لفضيلة الشيخ أ.د سعد بن تركي الخثلان وفقه الله
الاثنين ٢٨-١-١٤٤٨هـ
[أحكام الجنائز(٤)]

١/ أركان الصلاة على الميت سبعة.

٢/ أولها: القيام مع القدرة كبقية الصلوات؛ فلا تصح من قاعد.

٣/ الثاني من أركان الصلاة على الميت :التكبيرات الأربع؛ لأن النبي ﷺ صلى على النجاشي وكبَّر عليه أربعًا، لكن جاء في بعض الأحاديث كما في حديث زيد بن أرقم: "أن النبي ﷺ كبَّر خمس تكبيرات"، وجاء أيضًا عن علي أنه إذا صلى على بَدْرِيٍّ كبَّرَ عليه ستًّا، وعلى سائر الصحابة خمسًا، وعلى بقية الناس أربعًا؛ ومن هنا اختلف العلماء في عدد التكبيرات، والأقرب -والله أعلم- أن التكبيرات تكون في الغالب أربعًا، لكن لا بأس بالزيادة على ذلك أحيانًا، فيُكبِّر خمسًا أو ستًّا، لا سيما إذا كان صاحبُ الجنازة ذا فضلٍ كأن يكون عالمًا كبيرًا ونحو ذلك.

٤/ الثالث من أركان الصلاة على الميت: قراءة الفاتحة؛ لقول النبي ﷺ: "لا صلاة لمَن لم يقرأ بفاتحة الكتاب".

٥/ الرابع من أركان الصلاة على الميت:
الصلاة على النبي ﷺ.

٦/ الخامس من أركان الصلاة على الميت:
الدعاء للميت، وهو آكد أركان الصلاة على الميت؛ لأن المقصود من الصلاة على الجنازة هو الدعاء للميت، فالأركان بعضها آكد من بعض.

٧/ السادس من أركان الصلاة على الميت: السلام؛ لعموم حديث: "وتحليلها التسليم".

٨/ الركن السابع من أركان الصلاة على الميت: الترتيب.

٩/ صفة الصلاة على الميت:
أن ينوي، ثم يكبر ويقرأ الفاتحة. فلا يستفتح بدعاء الاستفتاح؛ قال أبو داود: "سمعتُ أحمدَ يُسأل عن الرجل يستفتح الصلاة على الجنازة بـ"سبحانك اللهم"؟ قال: ما سمعتُ"؛ يعني: ما سمعتُ أنه ورد هذا؛ ولأنها مبنيةٌ على التخفيف فلم يُشرع افتتاحها بدعاء الاستفتاح، ثم يكبر ويأتي بالصلاة الإبراهيمية: اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد... إلى آخره.
ثم يكبر، ويدعو للميت، وقد ورد في ذلك عدة أحاديث، يختار للميت منها؛ ومن ذلك ما جاء في حديث عوف بن مالك: "اللهم اغفر له، وارحمه، وعافه، واعفُ عنه، وأكرم نُزُله، ووسِّع مُدخَله، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقِّه من الذنوب والخطايا كما نَقَّيْتَ الثوب الأبيض من الدَّنَس، وأبدله دارًا خيرًا من داره، وأهلًا خيرًا من أهله، وزوجًا خيرًا من زوجه، وأدخله الجنة، وأَعِذه من عذاب النار وعذاب القبر"، وأيضًا جاء في حديث أبي هريرة: "اللهم اغفر لِحَيِّنا ومَيِّتِنا، وشاهدنا وغائبنا، وصغيرنا وكبيرنا، وذَكَرنا وأُنْثانا؛ اللهم مَن أحيَيْتَه منا فأَحيِه على الإيمان، ومَن توفَّيْتَه منا فَتَوَفَّه على الإسلام، اللهم لا تحرمنا أجره، ولا تُضِلَّنا بعده"، أو يقول: "اللهم اغفر له وارحمه، اللهم عافه واعفُ عنه، اللهم أدخله الجنة، اللهم أَعِذه من عذاب النار وعذاب القبر"، ونحو ذلك من الأدعية التي ينتفع بها الميت. ثم يكبر التكبيرة الرابعة ويقف بعدها قليلًا، ويُسلِّم.

١٠/ إن دعا بعد التكبيرة الرابعة فلا بأس.

١١/ التسليمة: واحدة عن يمينه؛ لأن هذا هو هدي النبي ﷺ غالبًا، ووردت التسليمة الواحدة عن ستةٍ من الصحابة، وإن سلَّمَ تسليمتَين فلا بأس، لكن الأفضل والأقرب للسنة أن يقتصر على تسليمة واحدة.

١٢/ ينبغي للإمام أن يبين أن الصلاة على رجل أو امرأة أو طفل حتى يأتي المصلي بالضمير والدعاء المناسب.

١٣/ إذا كانت الصلاة على طفل فينبغي أن يدعو له:
"اللهم اجعله فرطاً لوالديه، وذخراً وشفيعاً مجاباً، اللهم ثقل به موازينهما وأعظم به أجورهما، وألحقه بصالح سلف المؤمنين، واجعله في كفالة إبراهيم، وقه برحمتك عذاب الجحيم".

١٤/ حكم الصلاة على القبر؟
هي مشروعة في حق مَن لم يُصلِّ على الميت، فيُشرع له أن يذهب للقبر ويصلي على الميت المدفون في القبر؛ لحديث أبي هريرة: "أن امرأةً سوداء كانت تَقُمُّ المسجد فَفَقَدَها النبيُّ ﷺ، فقالوا: ماتت، قال: أفلا كنتم آذَنْتُمُوني [يعني: أَعْلَمْتُمُوني] دُلُّوني على قبرها، فذهب وصلى على قبرها، وقال: إنَّ هذه القبور مملوءة ظلمةً على أهلها، وإن الله يُنَوِّرها بصلاتي عليهم"؛ ولهذا قال الإمام أحمد: "مَن يشك في الصلاة على القبر؟ يُروى فيه من ستة وجوهٍ كلها حِسان".

١٥/ اختلف العلماء في المدة التي يُصلَّى فيها على القبر، فالمذهب عند الحنابلة أنه إلى شهر.
وقال بعض العلماء: إنها تُشرع الصلاة على القبر أبدًا ولو طالت المدة.
وقال آخرون: يُصلَّى عليه ما لم يَبْلَ جسدُه.
وعندما نوازن بين هذه الأقوال؛ فالقول بمشروعية الصلاة على القبر مطلقًا هذا ضعيف؛ لأن قبر النبي ﷺ لا يُصلَّى عليه الآن إجماعًا؛ يعني: من بعد وفاة النبي ﷺ وصلاة الصحابة عليه لم يُصلِّ عليه أحدٌ من المسلمين، وأما التحديد بِبَلْي الميت فهذا ليس عليه دليل، ولو أيضًا قلنا بذلك لقلنا بمشروعية الصلاة على قبر النبي ﷺ؛ لأن الله حرَّم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء، وحينئذٍ لا بد من التحديد، والأقرب أن يكون التحديد بما وردت به السنة وهو شهر، هذا هو الأقرب كما

قال الإمام أحمد؛ قال: "أكثر ما سمعتُ أن النبي ﷺ صلى على أُمِّ سعد بن عُبَادة بعد شهر"، فلو أن إنساناً مات له قريبٌ أو صديقٌ، ودُفِن ولم يكن حاضرًا، فيذهب إلى قبره، ويصلي عليه خلال مدة لا تزيد على شهر.

١٦/ حكم تكرار صلاة الجنازة في المسجد والمقبرة؟
هذه المسألة فيها خلاف بين أهل العلم؛ فمِن أهل العلم مَن قال: إنه يُشرع ذلك قياسًا على صلاة الفريضة، كما لو صلى صلاة الفريضة ثم أتى لقوم يصلون صلاة الفريضة فيدخل معهم بنيةِ أنها نافلة.
والقول الثاني: أنه لا يُشرع. وهذا هو الراجح؛ لأن صلاة الجنازة وردت بصفة معينة ولها خصوصية فلا تقاس على غيرها؛ ولأن هذا لم يرد ولم يُؤثَر عن النبي ﷺ، ولا عن الصحابة مع حرصهم على الخير، والأصل في العبادات التوقيف.

١٧/ تغسيل الميت وتكفينه وحمله ودفنه والصلاة عليه؛ كل هذه من فروض الكفاية؛ إذا قام بها بعض المسلمين سقط الإثم عن الباقين، وإن تركوها أثموا جميعًا.

١٨/ تُكرَه الأجرة على حمل الميت ودفنه وتكفينه، وعلى تغسيله أيضًا؛ لأن هذه عبادة، فينبغي أن يبذلها الإنسان مجانًا بدون مقابل، ولكن هذا لا يَحرم، وإنما يُكره؛ فلو قال: لا أُغسِّله إلا بكذا، أو لا أُكفِّنه إلا بكذا، أو لا أَحمِله إلا بكذا؛ فلا بأس بذلك.

١٩/ سُنَّ كون الماشي أمام الجنازة، والراكب خلفها، والقُرب منها أفضل؛ لقول ابن عمر رضي الله عنهما: "رأيتُ النبي ﷺ وأبا بكر وعمر وعثمان يمشون أمام الجنازة" أخرجه أحمد والترمذي، وفي حديث المغيرة: "الراكب يسير خلف الجنازة، والماشي يمشي خلفها وأمامها وعن يمينها وعن يسارها قريبًا منها". أخرجه أحمد وأبو داود. فهذه هي السنة، وكما قال ابن القيم هي سنة النبي ﷺ وسنة الخلفاء الراشدين من بعده؛ أن مَن كان راكبًا يكون خلف الجنازة، ومَن كان ماشيًا يكون قريبًا منها؛ إما أمامها، وإما خلفها، وإما عن يمينها، وإما عن شمالها قريبًا منها، والأمر في ذلك واسع.

٢٠/ حُكم القيام للجنازة:
محل خلاف: فمنهم من قال بالكراهة، وهذا قال به الجمهور؛ لقول عليٍّ في شأن القيام للجنازة: "قام رسول الله ﷺ ثم قعد"؛ قالوا: فالأمر بالقيام للجنازة منسوخ بهذا الحديث، وقال بعض أهل العلم: إنه يجب القيام لها، وهذا مرويٌّ عن بعض السلف؛ لقول النبي ﷺ: "إذا رأيتم الجنازة فقوموا، فمَن تبعها فلا يقعد حتى توضع"، وهذا الحديث في الصحيحين، ومُرَّ بجنازة فقام لها النبي ﷺ، فقيل: إنها جنازة يهودي، قال: أليسَتْ نَفْسًا؟، وفي رواية قال: إنَّ الموت فَزَعٌ، فإذا رأيتم الجنازة فقوموا".
وقال بعض أهل العلم: إنه يُستحب القيام إذا رأى الجنازة، وهذا القول رواية عن الإمام أحمد، اختاره ابن تيمية وابن باز .

٢١/ القول الراجح: إنه يُستحب القيام عند رؤية الجنازة؛ وذلك للأمر في حديث أبي سعيد السابق: وأقل ما يُفيده الأمرُ الاستحبابَ.

٢٢/ حديث عليٍّ : "قام رسول الله ﷺ ثم قعد"؛ فالمراد بيان الجواز، وأنه ليس بواجب؛ فأحيانًا يفعل النبي ﷺ أمورًا ليُبيِّن أن هذا الأمر ليس بواجب.

٢٣/ في قوله ﷺ: "إن الموت فَزَعٌ، أليسَتْ نَفْسًا؟" هذا يَبْعُد معه نسخ مثل هذا الحُكم؛ لأن هذه العلة تقتضي الاستمرار في هذا الحُكم.

٢٤/ الحكمة من القيام للجنازة؛ ما جاء في قوله ﷺ: "إن الموت فَزَعٌ أي: إن الموت يُفْزَعُ منه، إشارةً لاستعظامه؛ لئلَّا يتمادى الإنسان في الغفلة عند رؤية الموت؛ يعني: إن كونك ترى جنازة إنسان ميت يُمَرُّ به، وتكون في غفلة ولا تهتم؛ هذا يدل على تبلُّد الإحساس عند هذا الإنسان، إذا رأيتَ الجنازة ينبغي أن تَفْزَع وتقوم وتنظر لهذه الجنازة، وتَعْتَبِر وتَتَفَكَّر، وأن هذه الجنازة التي حُمِلَت على الأعناق سيكون يومًا من الأيام مصيرك مصيرها،

٢٥/ هذه السُّنة قد غفل عنها كثيرٌ من الناس اليوم؛ تجد أنه يؤتى بالجنائز إلى المسجد ونحو ذلك، ويرى الناس الجنازة أمامهم ولا يقومون، وكثيرٌ منهم يجهلون هذه السُّنة، وبعضهم يتساهل، فإذا رأيتَ الجنازة فالسنة أن تقوم؛ فمثلًا في المساجد التي يُصلى فيها على الجنائز يوضع حاجز، إذا أُزيل هذا الحاجز ورأيتَ الجنازة فالسُّنة أن تقوم عندما ترى الجنازة، أو عندما يؤتى بالجنازة مثلًا، أحيانًا يكون الإنسان في المسجد أو في المقبرة ويؤتى بالجنازة، متى ما رأيتَ الجنازة فالسُّنة أن تقوم، هذه هي السُّنة، وأن تَعْتَبِر؛ ولهذا لما مُرَّ بجنازة يهودي قام النبي ﷺ فقيل: يا رسول الله، إنها جنازة يهودي، قال: أليسَتْ نَفْسًا؟، إن الموت فَزَعٌ؛ يعني: فيه إشارة للحكمة؛ أنه ينبغي للإنسان إذا رأى ميتًا أن يَفْزَع، وأن يتفكر، وأن يَعْتَبِر، وألَّا يكون مُتبلِّدَ الإحساس.

٢٦/ يُلاحَظ من بعض الناس؛ أنهم يتحدثون في أمور الدنيا، وبعضهم يدعو الناس إلى وليمة في المقبرة، وبعض الناس يسأله عن أمور البناء، وعن أمور الدنيا، وهو في المقبرة، وربما يُسمَع لبعضهم ضحكات؛ فهذا يُنافي هذا المقام، ولا ينبغي هذا الأمر.
والمطلوب لمَن كان في المقبرة أن يكون عليه الخشوع والسكينة، والدعاء للميت.



التوقيع


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الحمدان متواجد حالياً   رد مع اقتباس

 

مواقع النشر




ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by
جميع الحقوق محفوظة لـ منتديات شمران الرسمية