منتديات قبائل شمران الرسمية


المنتدي الاسلامي خــاص لاهل السنة والجماعة فقط .!

 

 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع

قديم 05-21-2024, 05:32 PM   #1
مساعد للمدير العام ومستشار للمنتدى
 
الصورة الرمزية الحمدان
 

الحمدان is on a distinguished road
افتراضي الأحكام والمسائل المتعلقة بالحج والعمرة

فوائد منتقاة من برنامج مجالس الفقه لفضيلة الشيخ أ.د سعد بن تركي الخثلان وفقه الله الاثنين ٥-١١-١٤٤٥هـ
(الأحكام والمسائل المتعلقة بالحج والعمرة ):

١/العمرة لغةً: الزيارة.
شرعًا: زيارة البيت الحرام على وجه مخصوص.
‏ويلاحظ هنا أن معنى الزيارة ظاهر فيها
‏وهذا يفيدنا في المسائل الخلافية من ذلك من أين يحرم أهل مكة للعمرة فعلى قول الجمهور لابد أن يخرج المعتمر إلى الحل حتى يتحقق معنى الزيارة .

٢/الحج معناه في اللغة: القصد
ومعناه شرعًا: التعبُّد لله تعالى بأداء النسك على ما جاء في السنة .
هذا هو أجود التعريفات، هناك من عرَّفه بتعريفاتٍ أخرى: قصد مكة لعملٍ مخصوصٍ، في زمنٍ مخصوصٍ، لكن هذا التعريف محل نظرٍ؛ فإن المسلم قد يقصد مكة لعملٍ مخصوصٍ كالتجارة مثلاً، ولا يقصد بذلك الحج.

٣/ ‏اختلف الفقهاء في وقت فرضية الحج ‏فالجمهور على أنه فرض في السنة السادسة من الهجرة لقوله تعالى: " وأتموا الحج والعمرة لله" ؛ ‏لأنها نزلت في السنة السادسة من الهجرة، ‏والقول المختار عنده كثير من المحققين من أهل العلم أنه فرض في السنة التاسعة من الهجرة، ‏وهذا هو الراجح لقوله تعالى:" ولله على الناس حج البيت ‏من استطاع إليه سبيلا" ‏وهذه الآية نزلت في عام الوفود في السنة التاسعة من الهجرة ‏بينما الآية السابقة جاءت في معنى الاتمام وليس الفرض؛ ‏لأن مكة كانت دار كفر وليست دار إسلام قبل السنة الثامنة من الهجرة.

٤/‏حج النبي ﷺ في السنة العاشرة ولم يحج في السنة التاسعة؛ لانشغاله باستقبال ‏الوفود التي تعلن إسلامها من أنحاء الجزيرة ‏العربية، ولا يزال بقايا ‏من الشرك والمشركين ‏فقد كان المشركون يطوفون بالبيت عراة، ‏فبعث النبي ﷺ أبا بكر في السنة التاسعة من الهجرة للحج ، ‏وأمره أن يؤذن في الناس ‏بأن لا يحج بعد هذا العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان ‏فلهذه الأسباب أخر ﷺ حجته إلى السنة العاشرة.

٥/الحج عبادة عظيمة من أفضل العبادات، بل ظاهر الأدلة أن الحج يكفر جميع الذنوب حتى الكبائر، بينما الصلوات الخمس وصيام رمضان والجمعة إلى الجمعة تكفر الصغائر، كما قال -عليه الصلاة والسلام: «الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى فقد ورد رمضان، مُكَفِّرَاتٌ ما بينهن إذا اجتنب الكبائر ).

٦/ الحج فيه أدلة ظاهرها أنه يكفر الكبائر، ومنها :
قول الله تعالى: ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى ﴾، فقوله: ﴿فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ﴾ ليس معناه لا حرج عليه وإن كان متضمنا هذا المعنى، لكن المعنى المقصود في الأساس كما قال ابن جرير وغيره: أنه ينصرف وليس عليه آثام؛ لأن من تأخر لا يقال لا إثم عليه؛ لأنه أتى بالأفضل، فلو كان المعنى لا حرج عليه لقال: من تعجل في يومين فلا إثم عليه ولم يقل ومن تأخر فلا إثم عليه، لكن معنى الآية أن من أتى بالحج واتقى الله فيه فسواء تعجل أو تأخر فإنه ينصرف من الحج ولا إثم عليه، لكن هذا ليس لكل حاج؛ إنما لمن اتقى الله في حجه، وهو الذي وقع حجه مبروراً، وقول النبي ﷺ في الحديث المتفق عليه : من حَجَّ لله فلم يَرْفُتْ، ولم يَفْسُقُ، رجع كيوم ولدته أمه، والذي ولدته أمه ليس عليه ذنوب لا صغار ولا كبار، فهذا دليل على أن الحج يكفر الصغائر والكبائر، وقوله - عليه الصلاة والسلام: «والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة)، وفي قصة إسلام عمرو بن العاص واله قال: «لما جعل الله الإسلام في قلبي أتيت النبي ﷺ فقلت: ابسط يمينك فلأبايعك. فبسط يمينه، قال: فقبضت يدي، قال: ما لك يا عمرو ؟ قال: قلت: أردت أن أشترط. قال: تشترط بماذا؟ قلت: أن يغفر لي. قال: أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله؟ وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها ؟ وأن الحج يهدم ما كان قبله؟ هذا موضع الشاهد أن الحج يهدم ما كان قبله من الذنوب والخطايا، كما أن الإسلام يهدم ما كان قبله، وكما أن الهجرة تهدم ما كان قبلها.

٧/ الحج إنما يكفر ما كان متعلقا بحق الله تعالى، أما ما كان متعلقا بحقوق العباد فلا يكفرها الحج، قال الإمام ابن تيمية - رحم الله : «حقوق العباد من المظالم وغيرها لا تسقط بالحج باتفاق الأئمة والحديث الذي يروى في سقوط المظالم وغيرها بذلك في حديث عباس بن مرداس حدیث ضعیف .

٨/يتميز الحج بخصائص عن غيره من العبادات:
*أنه يقع مكفرا لجميع الذنوب بما فيها الكبائر فيما لا يتعلق بحقوق العباد .قال النبي ﷺ (من ‌حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه ) ومن ولدته امه ليس عليه ذنوب .
*أنه يصح من الصبي غير المميز .
*في شأن النية ، فمن حج عن غيره ولم يحج عن نفسه انقلب الحج عن نفسه .
*من شرع فيه وجب عليه الإتمام ولو كان نفلا .

٩/ ‏من ترك الحج تهاوناً وكسلاً فهو على خطر عظيم ‏ولكنه لا يكفر؛ ‏لأن الكفر في ترك الأعمال يكون في الصلاة بتركها كلية بحيث لا يركع لله ركعة لا جمعة ولاجماعة أما من ترك الحج تهاوناً وكسلاً مع استطاعته فقد وقع في أمر مفسق؛ ‏لما جاء عند الترمذي بسند صحيح من حديث عبدالله بن شقيق العقيلي:" لم يكن أصحاب النبي ﷺ ‏يرون شيئا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة " فهو يحكي إجماع الصحابة على ذلك، ‏وأما قوله تعالى بعد الأمر بالحج "ومن كفر فإن الله غني عن العالمين" محمول على من أنكر وجوب الحج وهوقول الجمهور جمعاً بين الأدلة

١٠/ ‏البعض يؤخر الحج مع استطاعته فهل يضمن أن يعيش ‏إلى هذا الوقت الذي حدده ‏فلو باغته الموت كيف يقابل ربه وقد فرط في أحد أركان الإسلام وهو قادر على ذلك. ‏فعليه أن يبادر؛ فالإنسان لا يدري ما يعرض له.

١١/هل العمرة واجبة أو مستحبة؟
هذا محل خلاف بين أهل العلم:
فذهب بعض أهل العلم إلى أنها واجبة، وهذا هو المذهب عند الشافعية والحنابلة.
وقال بعضهم: إنها مستحبة وليست واجبة، وهذا هو مذهب الحنفية والمالكية.
والقول الراجح: أن العمرة واجبة، وذلك لأن هذا هو ظاهر الأدلة، كما جاء في حديث عائشة رضي الله عنها، أنها سألت النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله، هل على النساء جهاد؟ قال: نعم، عليهنَّ جهاد لا قتال فيه؛ الحجُّ والعمرة*،رواه أحمد بسند صحيح، فقوله عليه الصلاة والسلام: عليهن. هذا فيه إشارة للوجوب؛ لأن هذا اللفظ إنما يقال عن الأمور الواجبة.
وجاء في حديث أبي رَزِينٍ العُقَيلي أنه سأل النبي ﷺ فقال: إن أباه لا يستطيع الحج ولا العمرة ولا الظَّعْن -يعني الركوب على الراحلة- فقال له النبي ﷺ: حُجَّ عن أبيك واعْتَمِر*، رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وأحمد.
فقوله: واعتمر. هذا أمر من النبي ﷺ بالعمرة، والأصل في الأمر: أنه يقتضي الوجوب.
وقد بوَّب على هذا البخاري في «صحيحه» فقال: “باب وجوب العمرة وفضلها”، قال ابن عمر رضي الله عنهما: ليس أحد إلا وعليه حجة وعمرة. وقال ابن عباس رضي الله عنهما: إنها -يعني الفريضة- لقرينتها في كتاب الله، قال الله تعالى: وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ . يريد ابن عباس رضي الله عنهما: أن العمرة تُذكر مع الحج في النصوص: وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ، ما يذكر الحج إلا ويذكر معه العمرة، فالعمرة مقارنة للحج، كما أن الزكاة قرينة الصلاة.
فالقول الراجح إذَنْ: أن العمرة واجبة، لكنها واجبة مرة واحدة في العمر، كالحج واجب مرة واحدة في العمر، وإن كان وجوب العمرة أدنى من وجوب الحج.

١٢/اختلف العلماء أيهما أفضل؛ العمرة في رمضان، أو العمرة في أشهر الحج؟
قولان لأهل العلم:
القائلون بأن العمرة في رمضان أفضل، استدلوا بقول النبي ﷺ: عمرة في رمضان تعدل حجة -أو قال- حجة معي. وهذا الحديث في «الصحيحين» .
وأما القائلون بأن العمرة في أشهر الحج أفضل، قالوا: إن جميع عُمَرِ النبي ﷺ إنما وقعت في شهر ذي القعدة، وهو من أشهر الحج، ولو كانت العمرة في رمضان أفضل لاعتمر النبي ﷺ*في رمضان.
والقول الراجح: أن العمرة في رمضان أفضل من العمرة في أشهر الحج، وذلك؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: عمرة في رمضان تعدل حجة*،وهذا من قول النبي ﷺ، ومن المقرر عند الأصوليين: أن دلالة القول مقدمة على دلالة الفعل؛ لأن دلالة القول أقوى وأصرح من دلالة الفعل؛ فدلالة الفعل يَرِدُ عليها عدة احتمالات؛ فمثلاً: اعتمار النبي ﷺ في أشهر الحج، بعض أهل العلم يقول: إن الحكمة منه: هو أن يُبطل النبي ﷺ اعتقادًا كان شائعًا في الجاهلية واستمر في أول الإسلام، وهو أن العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور، فأراد عليه الصلاة والسلام أن يُبطل هذا المعتقد واعتمر في شهر ذي القعدة، ويَرِدُ على ذلك أيضًا احتمالات أخرى.
وعلى ذلك؛ فالقول الراجح: هو أن العمرة في رمضان أفضل من العمرة في أشهر الحج.



التوقيع


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الحمدان متواجد حالياً   رد مع اقتباس

 

مواقع النشر



أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2024, vBulletin Solutions, Inc. Trans by
جميع الحقوق محفوظة لـ منتديات شمران الرسمية