منتديات قبائل شمران الرسمية


بـوح الـقـصيد للشعراء الأعضاء يختص بالشعر الغير منقول للاعضاء المسجلين

إضافة رد

 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع

قديم 06-14-2021, 12:56 AM   #101
مراقب عام وأداري للمنتديات
 
الصورة الرمزية ريحانة شمران
 

ريحانة شمران is on a distinguished road
افتراضي رد: ديوان شعراء السعودية في العصر الحديث (متجدد)☘️☘️

نَعَم هذِهِ أَطلالُ سُلمى فَسَلِّمِ

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نَعَم هذِهِ أَطلالُ سُلمى فَسَلِّمِ


وَأَرخِ بِها سَيلَ الشُؤونِ وَأَسجِمِ
وَقِف في مَغانيها وَعَفِّر بِتُربِها


صَحيفَةً حُرِّ الوَجهِ قَبلَ التَندُّمِ
فَثَمَّ مَقيلُ الوَجدِ لا بَل مُقامُهُ


وَثَمَّ هَوى نَفسِ المَشوقِ المُتَيَّمِ
وَمَسحَبُ أَذيالٍ لِغِزلانِ جيرَةٍ


سَقَوني سُلافَ الوَصلِ غَيرَ المُفَدَّمِ
غَضارَةُ عَيشٍ قد تَوَهَّمتُ أَنها


تَدوم فكان الأَمر غَيرَ التَوَهُّمِ
متى تَذكُرَ اهالي تَهِج بين أَضلُعي


عَقابيلُ وَجدٍ كالحريقِ المُضرَّمِ
أَقولُ لِصَحبي وَالمَراسيلُ تَرتَمي


بِنا سُهَّما تَرمي الفَيافي بِسُهَّمِ
أَلا عَوجَةٌ مِنكم على الربعِ رُبَّما


شَفَيتَ الذي بي أَو قَضَيتُ تَلَوُّمي
فَعاجوا فَغَطَّت ناظِرَ العَينِ عَبرَةٌ


فَلم أَتَبَيَّن شاخِصاً مِن مُهدَّمِ
أَجدَّ كما أَن لّا أَمُرَّ بِمَنزِلٍ


لِمَيَّةَ إِلّا أَمزُجُ الدَمع بِالدَمِ
وَلا أَستَبينَ البَرقَ يَفري وَميضُهُ


جَلابيبَ مَسدولٍ مِن الجُنحِ مُظلِمِ
بِجِزعِ اللِوى إِلّا أَبيتُ مُسَهَّداً


كأَنَّ شَراسيفي نُفِذنَ بِأَسهُمِ
سَهِرنا فَناموا وَاِرتَحَلنا فَخَيَّموا


عَناءٌ لِنَجدِيٍّ عَلاقَةُ مُتهِمِ
بَلى حينَ خادَعتُ اللَجاجَةَ بِالأَسى


وَمَنَّيتُها بِالظَنِّ صَبرَ المُرَجِّمِ
تَراءَت لِمَشغوفٍ بِها لِتُعيدَهُ


ظَلومَ الهَوى في دائِهِ المُتَقَدِّم
وَأَوحَت إِلى طَرفي بِإيماضِ طَرفِها


وَهَزَّت قَواماً كَالقَضيبِ المُنَعَّمِ
فَكُنتُ أُمَنّي النَفسَ جِدَّ مُمازِحٍ


فَعُدتُ بِما شاهَدتهُ جِدَّ مُغرَمِ
وقائِلَةٍ لي وَالرِكابُ مُناخَةٌ


وَقد رَقرَقَت دَمعَ الحَزينِ المُكَتَّمِ
إِلى كَم بِها تَرمي الفِجاجَ مُخاطِراً


وَلِلرِّزقِ أَسبابٌ بِدونِ التَجَشُّمِ
فَقُلتُ لَها مَهلاً فَإِنََ تَقَلقُلي


إِلى كَعبَةٍ يَهوي لها كلُّ مُعدِمِ
وَيَنتابُها قَومٌ كِرامٌ أَعِزَّةٌ


فَفيها اِبنُ عُكّازٍ وَفيها اِبنُ ضَيغَمِ
مَناسِكُ حجٍّ قد أُقيمَت فُروضُها


خَلا أَنَّ مَن يَسعى بها غير مُحرِمِ
بَناها عِمادُ الدينِ وَالفَضلِ قاسِمٌ


وَبَوَّأَها أَبناءَهُ قُل وَأَعظِمِ
هُمُ القَومُ لا الجاني عَلَيهِم بِسالِمٍ


وَلا جارُهُم لِلحادِثاتِ بِمُسلَمِ
إِذا نَزَلوا الأَرضَ الجَديبَ تَزَخرَفَت


وَإِن نازَلوا شَقيَ القَنا بِالتَحَطُّمِ
وَتَجهَلُ أَيديهِم عَلى المالِ في النَدى


وَتَحلُمُ عَمَّن ذَنبُهُ بِالتَكَلُّمِ
عَلى رِسلِكُم يا طالِبي المَجدِ فاتَكُم


إِلى غَلَواتِ المَجدِ جَريُ المُطَهَّمِ
أَغَرُّ عَلَيهِ لِلطّلاقَةِ ميسَمٌ


يَلوحُ لَها نورٌ بِدونِ تَوَسُّمِ
سَرى لِلعُلا وَهناً وَأَصبَحَ غَيرُهُ


وَهَيهاتَ سارٍ لِلعُلا مِن مُهَوِّمِ
فَتى طَلِباتٍ إِن تَباعَدنَ نالَها


بِجُردِ المَذاكي وَالوَشيجِ المُقَوَّمِ
وَعَزمَةِ سَبّاقٍ إِلى كُلِّ غايَةٍ


وَهِمَّةِ مِقدامٍ عَلى كلِّ مُعظَمِ
لَعَمري لِفَرعٍ بَين قَيسٍ وَحاجِبٍ


قَديماً وَلِلفَيّاضِ قاسِمُ يَنتَمي
لِفَرعٍ زَكا في مَغرِسِ الفَضلِ أَصلُهُ


وَفاحَ شَذاهُ بَينَ عُربٍ وَأَعجُمِ
إِلَيهِ مَصوناتُ المَعالي تَشَوَّفَت


تَشَوُّفَ ذي وَجدٍ إِلى الزَوجِ أَيِّمِ
وَلوعٌ بِكَسبِ بِكَسبِ الحَمدِ وَالمَجدِ هاجِرٌ


خِلالَ الدَنايا شيمَةً بِتَشَيُّمِ
إِذا ما اِنتَدى زُوّارُهُ وَضُيوفُهُ


تَبَدّى كَبَدرِ التِمِّ مِن بينِ أَنجُمِ
يُغادونَ مَغشِيَّ الرِواقَينِ باسِماً


قَبائِلُ شَتّى مِن فَصيحٍ وَأَعجَمِ
فَمِن مُعلِنٍ شُكراً وَمن طالِبٍ جداً


وَمن مُستَقيلٍ عَثرَةَ المُتَنَدِّمِ
أَبا الفَضلِ لَم يَفضُلكَ زَيدٌ وَحاتِمٌ


وَمَعنٌ إِذا قِسنا بِغَيرِ التَقَدُّمِ
لَئِن هُم أَبانوا في العُلا مَنهَجَ النَدى


لَكَم شِدتَ فيها مَعلَماً بَعدَ مَعلَمِ
تَرَحَّلتُ عَنكُم لا اِغتِباطاً بِغَيرِكُم


وَلا عَن مُقامٍ في حِماكُم مُذَمَّمِ
فَكُنتُ وَسَيري وَاِعتِياضي سِواكُمُ


كَبائِعِ دينارٍ بِمَغشوشٍ دِرهَمِ
فَجاءَكَ بي وُدٌّ قَديمٌ غَرَستَهُ


وَتابَعتَهُ سَقياً بِسَجلِ التَكَرُّمِ
إِلَيكَ رَحَلنا كُلَّ مَحبوكَةِ القَرا


أَمونِ السُرى بَينَ الجَديلِ وَشَدقَمِ
إِذا اِلتَحَفَت أُكمُ الفَيافي بِآلِها


وَنُشِّرَ فيها كَالمُلاءِ المُعَلَّمِ
تَزِفُّ كَهَدّاجِ يَؤُمُّ فِراخُهُ


تَنَكَّسُ مِن ريحٍ وَغَيمٍ مُخَيِّمِ
هَدى ما هَدى حَتّى إِذا اللَيلُ جَنَّةُ


وَخافَ اِرتِكامَ العارِضِ المُتَبَسِّمِ
تَنَفَّسَ مَزؤوداً وَخَفَّ كَأَنَّهُ


فُلَيتَهُ مَسنونِ الصَوائِدِ أَقطَمِ
طَوَيتُ بِأَيدها الفَلا مُتَعَسِّفاً


بِها مِيثَها وَالأَمعَزَ المُتَسَنَّمِ
لِأَحظى بِقُربٍ مِنكَ إِذ جُلُّ مُنيَتي


لِقاكَ وَأُهدي الشُكرَ غَيرَ مُجَمجِمِ
ثَناءٌ كَنَشرِ الرَوضِ راوَحهُ النَدى


وَغاداهُ مَعلولُ الصَبا المنُتَنَسَّمِ
وَصَلِّ إِلهي ما هَمي الوَدقُ أَو شَدا


عَلى الأَيكِ مِطرابٌ بِحُسنِ التَرَنُّمِ
عَلى المُصطَفى الهادي الأَمينِ وَآلهِ


وَأَصحابِهِ وَالتابِعينَ وَسَلِّمِ

ابن عثيمين



التوقيع

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

ريحانة شمران متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-17-2021, 12:28 AM   #102
مراقب عام وأداري للمنتديات
 
الصورة الرمزية ريحانة شمران
 

ريحانة شمران is on a distinguished road
افتراضي رد: ديوان شعراء السعودية في العصر الحديث (متجدد)☘️☘️

هوَ الدَهرُ لا يُصغي إلى مَن يُعاتِبُه

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
هوَ الدَهرُ لا يُصغي إلى مَن يُعاتِبُه


وَلو عَظُمَت هِمّاتهُ وَمَآربُه
لهُ كلَّ يَومٍ غارَةٌ بعدَ غارَةٍ


بِها يَترُكُ النادي تَرِنُّ نَوادِبُه
وَيَعتامُ مِنا كلَّ أَبلَجَ ماجِدٍ


كَما اِعتامَ عِقدَ الجَوهَرِ الفَردِ جالِبُه
رُزئنا حَليفَ المُكرَماتِ اِبنَ قاسمٍ


جَميلَ المُحَيّا طاهِراتٍ مَذاهِبُه
رُزِئنا فَتىً لا يَأمَنُ الضِدُّ بَأسهُ


وَلا يَحتَوي أَخلاقَهُ مَن يُصاحِبُه
رُزِئنا رَبيعَ الناسِ تَندي بَنانَهُ


إِذا اِغبَرَّ وَجهُ الأُفقِ وَازورَّ جانِبُه
سَما فَاِمتَطى شُمَّ المَعالي بِعَزمَةٍ


وَأَصلٍ كَريمٍ أَنجَبَتهُ مَناسِبُه
اَناخَ بهِ من لَيسَ يُدفَعُ بِالقَنا


وَلا بِحَديدِ الهِندِ تَسطو مَضارِبُه
فَلَو كانَ من خَصمٍ أَلَدَّ لَدافَعَت


مَناياهُ عنهُ بِالسُيوفِ أَقارِبُه
وَلوكان يُفدى بِالنُفوس وَما عَلا


من المالِ لم تَعزِز عَليه مَطالِبُه
وَلكِن إِذا تَمَّ المَدى نَفَذَ القَضا


وَكلُّ أَبيِّ الضَيمِ فَالمَوتُ غالِبُه
أَقولُ لِناعيهِ وَقد صَمَّ مِسمَعي


أَحَقّاً تَقولُ الصِدقَ أَم أَنتَ كاذِبُه
نَعَيتَ اِمرَءً ما قارَفَ الدَهرَ سَوءَةً


نَعم لِلمَعالي وَالعَوالي مَكاسِبُه
سَقاهُ منَ الغُفرانِ وَالعَفوِ وابِلٌ


تَزُفُّ إِلَيهِ بِالرِضاءِ سَحائِبُه
عَزاءً بَني عَبدِ الرَحيمِ فَإِنَّما


بِحُسنِ العَزا يَستَوجِبِ الأَجرَ كاسِبُه
فَأَنتُم بَنو الأَقوامِ عِندَ حُلومِهِم


تَخِفُّ من الطَودِ الأَشَمِّ أَخاشِبُه
وَأَنتُم بَنو المَجدِ الصُراحِ الذي بهِ


أَنارَت بِأُفقِ المَكرُماتِ كَواكِبُه
وَإِن كُنتُمُ أَحداثَ سنٍّ فَحِلمُكُم


أَنافَ على من طالَ فيها تَجارِبُه
وَإِنّي لأَرجو أَنَّكُم تَخلُفونَهُ


بِإِعلاءِ مَجدٍ شَيَّدَتهُ مَناقِبُه
وَيَبقى لهُ ذكرٌ بِكُم يَملأُ الفَضا


وَيَشدو بهِ فَوقَ الغُرَيريِّ راكِبُه
فَشُدّوا عِناجَ الإجتماعِ جَميعُكُم


وَإِيّاكُم واشٍ تَدِبُّ عَقارِبُه
وَإِيّاكُم وَالإِفتراقَ فَإِنَّما


يَجيءُ بِتَخريبِ الدِيارِ عَواقِبهُ
لكُم شَلَقَ أَرسَوا قَواعِدَ مجدهِمِ


بِأَيّامِ صِدقٍ يَلفِظُ الماءَ شارِبُه
تَغَنّى بها في كُلِّ قُطرٍ حُداتهُ


وَيَنقُلها عن شاهِدِ الحالِ غائِبُه
إذا ذُكِرَت هُزَّت رُؤوسُ رُواتِها


وَقيلَ كَذا فَليَسعَ لِلمَجدِ طالِبُه
عِظامُ المَقاري ما شكا الجَدبَ جارُهُم


وَيُثري بهِم مَن لَوَّحَتهُ سَباسِبُه
أَلَيسَ أَبوكُم قاسِمٌ شَرُفَت بهِ


مَشارِقُ آفاقِ النَدى وَمَغارِبُه
وَعَمُّكُمُ مَن عَطَّرَ الأُفقَ مَجدهُ


وَطابَت به في كلِّ قُطرٍ هَبائِبُه
هوَ النَدبُ عَبدُ اللَهِ أَمّا نِجارهُ


فَصافٍ وفي الأَدنَينِ مَحضٌ ضَرائِبُه
سَريعٌ إلى داعي النَدى مُتَحَبِّبٌ


إِلى زائِريهِ ما تَغِبُّ وَهائِبُه
نَجيُّ المَعالي ما يُحَدِّثُ نَفسَهُ


بِغَيرِ النَدى أَو قَهرِ خَصمٍ يُشاغِبُه
وَصَلّى إلهُ العالَمينَ عَلى الذي


أَشاد الهُدى قُرآنهُ وَكتائِبُه
محمدٍ الهادي الأمينِ وَآلهِ


وَأصحابهِ ما نَمَّقَ الطِرسَ كاتِبُه

ابن عثيمين








التوقيع

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

ريحانة شمران متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-19-2021, 10:15 PM   #103
مراقب عام وأداري للمنتديات
 
الصورة الرمزية ريحانة شمران
 

ريحانة شمران is on a distinguished road
افتراضي رد: ديوان شعراء السعودية في العصر الحديث (متجدد)☘️☘️



خَليلَيَّ مُرّا بي عَلى الدارِ وَاِربَعا

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
خَليلَيَّ مُرّا بي عَلى الدارِ وَاِربَعا


لِنَشعَبَ قَلباً بِالفِراقِ تَصَدَّعا
وَإِن أَنتُما لَم تُسعِداني عَلى الأَسى


فلا تُعدِماني وَقفَةً وَتَوَجُّعا
بِمُستَوحشٍ من شبهِ آرامِ عينهِ


تَناوَحُ فيه الهوجُ بداءاً وَرُجّعا
أَما إِنَّهُ لَو يَومَ جَرعاءِ مالكٍ


غَداةَ التَقَينا ظاعِناً وَمُشَيِّعا
تَبَيَّنتُما عَيناً تَجودُ بِمائِها


وَمَحجوبةً تومي بِطَرفٍ وَأُصبُعا
لَحَسَّنتُما لي صَبوَتي وَلَقُلتُما


جَليدٌ وَلكِن لم يَجِد عنهُ مَدفَعا
وَأحورَ مَهضومِ الوِشاحينِ زارَني


عَلى رَقبَةِ الواشينَ لَيلاً فَأَمتَعا
مِنَ الّاءِ يَسلُبنَ الحَليمَ وَقارَهُ


إِذا ما سَحَبنَ الأَتحمِيَّ المُوَشّعا
وَإن مِسنَ أَخجَلنَ الغُصونَ نَواعِماً


وَإن لُحنَ فَالأَقمارَ حاكَينَ طُلَّعا
أَبَت صَبوَتي إِلّا لَهُنَّ تَلَفُّتاً


وَنَفسِيَ إِلّا نَحوَهُنَّ تَطَلُّعا
وَخادَعتُ نَفسي بِالأَماني مُعَلِّلاً


وَكانَت عَاديهِنَّ في الفَودِ نُصّعا
إِذا صَحِبَ المَرءُ الجَديدَينِ أَحدَها


لهُ عِبراً تُشجيهِ مَرأى وَمَسمَعا
صَفوُها لاقي إِلَيهِ مُسَلِّماً


وَأَوسَعَهُ بِشراً أَشارَ مُوَدِّعا
فَلا تَكُ وَلّاجَ البُيوتِ مُشاكِياً


بَنيها وَلَو تَلقى سِماماً مُنَقَّعا
فَأَكثَرتُ مَن تَلقى مِنَ الناسِ شامِتٌ


عَلَيكَ وَإن تَعثُر يَقُل لكَ لا لَعا
مُناهُم بِجَدعِ الأَنفِ لَو أَن جارَهم


يلاقي من الأرزاءِ نَكباءَ زَعزَعا
مِنَ القَومِ تَهتَزُّ المَنابِرُ بِاِسمِهِم


وَيُصبِحُ ما حَلّوا مِنَ الأَرضِ مُمرِعا
مَطاعيمُ حَيثُ الأَرضُ مُغبَرَّةُ الرُبى


مَكاشيفُ لِلغُمّى إِذا الأَمرُ أَفزَعا
ذَوو النَسبِ الوَضّاح مِن جذمِ وائِلٍ


بِهِم وَإِلَيهِم يَنتَهي الفَخرُ مُجمَعا
أَجاروا عَلى كِسرى بنِ ساسانَ رغاِماً


جِواراً أَفادَ العُربَ فَخراً مُشَيَّعا
وَهُم سَلَبوا شوسَ الأَعاجِمِ مُلكَهُم


وَساموهُمُ خَسفاً مِن الذُلِّ أَشنَعا
وَيَومَ أَتاهُم بِاللُهامِ يَقودُهُ


سَعيدُ بنُ سُلطانٍ عَلى الحَربِ مُجمِعا
سَفينٌ كَمُلتَفِّ الإِشاءِ يَقودهُ


لِمَورِدِ حَتفٍ لَم يَجِد عَنهُ مَدفَعا
فَثاوَرَهُ قَبلَ الوُصولِ ضَراغِمٌ


خَليفِيَّةٌ تَستَعذِبُ المَوتَ مَشرَعا
وَساقَوهُ كَأساً مُرَّةَ الطَعمِ عَلقَةً


عَلى كُرهِهِ أَضحى لَها مُتَجَرِّعا
فَأَدبَرَ لا يَلوي عَلى ذي قَرابَةٍ


وَما زالَ مَزؤودَ الفُؤادِ مُرَوَّعا
وَما كانَ خَوّاراً وَلا مُتَبَلِّداً


وَلكِنَّ مَن لاقى أَشدَّ وَأَشجَعا

ابن عثيمين






التوقيع

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

ريحانة شمران متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-20-2021, 02:21 PM   #104
مراقب عام وأداري للمنتديات
 
الصورة الرمزية ريحانة شمران
 

ريحانة شمران is on a distinguished road
افتراضي رد: ديوان شعراء السعودية في العصر الحديث (متجدد)☘️☘️

تَهَلَّلَ وَجهُ الكَونِ وَاِبتَسَم السَعدُ

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
تَهَلَّلَ وَجهُ الكَونِ وَاِبتَسَم السَعدُ


وَعادَ شَبابُ الدَهرِ وَاِنتَظَم العِقدُ
وَأَصبَحَتِ العَلياءُ يَفتَرُّ ثَغرُها


وَقد كانَ فيها عَن جَميع الوَرى صَدُّ
لَوَت جيدَها نَحوَ الذي كانَ كَفؤَها


سعودُ بني الدنيا الذي فِعلُه جِدُّ
رَأى فيهِ سُلطانُ المُلوكِ وَفَخرُها


مَخايِل مجدٍ حينَ ما ضمَّهُ المَهدُ
فَما زالَ يَنمو وَالفَضائِلُ تَرتَقي


إِلى أَن بدا في فَضلِهِ العلمُ الفردُ
نَجيبُ مَناجيبٍ وَفرعُ أَئِمَّةٍ


هُمُ القَومُ لا عُزلُ اليَدَينِ وَلا نُكدُ
حَبيبٌ إِلَيهِ الحِلمُ وَالجودُ وَالتُقى


بَغيضٌ إِلَيهِ الجَورُ وَالبُخلُ وَالحِقدُ
فَلَّما سَمَت فيهِ النَجابَةُ وَاِرتَقى


إِلى غايَةٍ ما فَوقَها لِلفَتى قَصدُ
وَحلَّ بِعَرشِ المَجدِ في شَرخِ عُمرِهِ


كَأَفعالِ آباءٍ لهُ وَهُمُ مُردُ
رَآهُ إِمامُ المُسلِمينَ لِعَهدِهِ


كَفِيّاً وَفيما قَد رَأى الحَزمُ وَالرُشدُ
فَوَلّاهُ عَهدَ المُسلِمينَ رِعايَةً


لِنُصحِهِمُ فيما يَغيبُ وَما يَبدو
فرَضيَ بَنو الإِسلامِ ذاكَ وَبايَعوا


وَقالوا عَلَينا الشُكرُ لِلَّهِ وَالحَمدُ
فَقامَ بِأَعباءِ الخِلافَةِ ماجِدٌ


كَما فَعَلَت آباؤُهُ قَبلُ والجَدُّ
مُلوكٌ سما ذا نحوَ ذا فَتَوافَقوا


عَلى أَنَّ ذا كَفٌّ وَهذا لهُ عَضدُ
فَلِلَّهِ يا عَبدَ العَزيزِ بن فَيصَلٍ


مَآثِرُ تَبقى ما بَقي في الوَرى عَبدُ
وَهِمَّةُ مِقدامٍ إِذا هَمَّ لم يَكُن


يُنَهنِهُهُ عَنها وَعيدٌ وَلا وَعدُ
نَصَرتُم بِها الإِسلامَ في كُلِّ مَوطِنٍ


وَسُدتُم بِها أَهلَ القُرى وَالذي يَبدو
مَلَكتُم بها ما بَينَ بُصرى وَأَبيَنٍ


وَمَدَّت لكُم أَعناقَها مِصرُ وَالهِندُ
فَلَم تَقبَلوا إِلّا مَواكِرَ مَجدِكُم


وَفي العَربِ العَربا لِمَن سادَها مَجدُ
إِذا رُمتُمُ أَمراً مَلَكتُم زِمامَهُ


وَإن تَقدَحوا لَم يَكبُ يَوماً لكُم زَندُ
فَكَيفَ وَأَنتُم عِصمَةُ الدينِ وَالدُنى


وَسادَتهُم مِن قَبلِ هذا وَمِن بَعدُ
أَقَمتُم قَناةَ الدينِ بِالسُمرِ وَالظُبى


وَشوسٍ بِهِم تَعدو مُطَهَّمةٌ جُردُ
سِراعٍ إِلى الهَيجا ثِقالٍ إِذا الوَغى


تَكَعكَعَ عن حَوماتِها الأَسدُ الوَردُ
إِذا جاهِلٌ أَغراهُ مِن سوءِ حَظِّهِ


بِأَن سَوف يُنجيهِ معَ الهَرَبِ البُعدُ
رَمَوهُ بِشَهبَها يُعجِزُ الطَيرَ سَيرُها


فَلَم يُنجِهِ غَورٌ وَلا جَبَلٌ صَلدُ
فَأَصبَحَ يَدو بِالثُبورِ وَيَمتَني


لَو اِن صارَ كَالعَنقاءِ أَو ضَمَّهُ لَحدُ
هُمُ ما همُ لا الذَخلُ يُدرِكُ عِندهُم


وَإِن طَلَبوهُ أَدرَكوهُ وَلا بُدُّ
وَكَم غُمَّةٍ قَد فَرَّجوها بِهِمَّةٍ


بِها قَبلَ مَسعاهُم عُيونُ الهدى رُمدُ
أَجاروا عَلى كِسرى بن ساسانَ ماضِياً


وَفي الغابِرينَ الآنَ لَيسَ لهُم نِدُّ
همُ بَهجَةُ الدُنيا وَكَوكَبُ سَعدِها


وَهُم خَيرُ مَن أُلقي له الحلُّ وَالعقدُ
إِذا وَهَبوا أَغنَوا وَإَن قَدِروا عَفَوا


وَإِن حارَبوا أَشجَوا وَإِن عَقدوا شَدّوا
عَطاءٌ وَلا مَنٌّ وَحُكمٌ وَلا هَوىً


وَفصلٌ وَلا هَزلٌ وَحِلمٌ وَلا حَردُ
فَللّهِ رَبّي الحَمدُ وَالشُكرُ وَالثَنا


عَلى نِعَمٍ لا يُستَطاعُ لها عَدُّ
وَعُذراً فَما مَدحي بِقاضٍ حُقوقَكُم


عَليَّ وَلا المِعشارَ لكِنَّهُ الجَهدُ
وَلا تَعدَمِ الدُنيا بَقاكُم عَلى المَدى


وَلا زالَ مِن إِحسانِكُم لِلوَرى رِفدُ
وَصَلِّ إلهَ العالَمينَ على الذي


لهُ الفَخرُ في الدُنيا وَفي الجَنَّةِ الخُلدُ
كَذا الآلُ وَالأَصحابُ ما قالَ مُنشِدٌ


تَهَلَّلَ وَجهُ الكَونِ وَاِبتَسَم السَعدُ

ابن عثيمين



التوقيع

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

ريحانة شمران متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-23-2021, 12:44 AM   #105
مراقب عام وأداري للمنتديات
 
الصورة الرمزية ريحانة شمران
 

ريحانة شمران is on a distinguished road
افتراضي رد: ديوان شعراء السعودية في العصر الحديث (متجدد)☘️☘️

يا صاحِبَيَّ دعا عَذلي وَتَأنيبي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
يا صاحِبَيَّ دعا عَذلي وَتَأنيبي


لا أَنثَني لِمَلامٍ أَو لِتَثريبِ
ما كنتُ أَوَّلَ مَن لجَّ الغَرامُ بهِ


أَو هامَ بِالخُرَّدِ البيضِ الرَعابيبِ
أَلقاتِلاتُ على عمدٍ بلا قودٍ


وَالمُصَبِياتُ بِتَغميزِ الحواجيبِ
من كلِّ أَحورَ ساجي الطَرفُ فاتِرهِ


يَمضي سهاماً بِتَرشيقٍ وَتَعذيبِ
ذي عارِضٍ مُشرِقٍ يَفتَرُّ عَن بَردٍ


عذبِ المُقَبَّلِّ بَالصَهباءِ مَقطوبِ
مُضَرَّجِ الخَدِّ لو رُمتَ اقتِباسَ ضواً


أَغنَتكَ وجنَتُهُ عن كلِّ مَشبوبِ
عَبلِ الرَوادِفِ ضامي الكَشحِ مُقتَبِل


غانٍ من الحُسنِ مَنّاعٍ لِمَطلوبِ
أَهواهُ في غَيرِ مَحظورٍ وَلا سَفهٍ


كَذلكَ الحُبُّ صَفوٌ غيرُ مَشيوبِ
فَدَع تَذَكُّرَ أَيّامِ الشَبابِ وَما


قَد كانَ فيهِنَّ من غَزلٍ وَتَشبيبِ
وَاذكُر فَواضِلَ مَن عَمَّت فَضائِلُهُ


على الأَنامِ وَلم يَمنُن بِمَوهوبِ
خَليفَةُ العَهدِ سامي المَجدِ همَّتهُ


لِلدينِ نَصراً وَلِلدُنيا بِتَرتيبِ
مُؤَيَّدُ العَزمِ مَيمونٌ نَقيبَتُهُ


مُسَدَّدُ الرَأي في بَدءٍ وَتَعقيبِ
يَغشى الكَريهَةَ لا يَخشى عَواقِبِها


وَيَركَبُ الخَطبَ لا يَلوي لِتَنكيبِ
شَأنَ المُجارينَ سَبقاً كلَّ مَكرُمَةٍ


سامَ المُعادينَ تَدميراً بِتَتبيتِ
نَماهُ في الأَصالِ أَمجادٌ خَضارِمَةٌ


شُمُّ الأُنوفِ إلى البيضِ المَناجيبِ
قومٌ هُو نُصرَةٌ لِلحَقِّ مُذ خُلِقوا


بِالبيضِ وَالسُمرِ وَالجُردِ السَراحيبِ
كَم أُودعوا الدَهرَ مِن بَأسٍ وَمن كرمٍ


وَأَنقَذوا الناسَ مِن كُفرٍ وَمن حوبِ
وَقامَ بَعدَهُمو عَينُ الزَمانِ وَمن


يُرجى وَيُخشى لِمَوهوبٍ وَمَرهوبِ
أَبوكَ فَخرُكَ من عادَ الزَمانُ فتىً


في عَصرهِ بعدَ تَقويسٍ وَتَحديبِ
أَشَمُّ أَشوَسُ في الجُلّى يُلاذُ بهِ


في الحَربِ وَالجَدبِ مَأوى كلِّ مَكروبِ
إِذا اِدلَهَمَّت هوادى الخَطبِ وَالتَبَسَت


عَلى ذوي الرَأيِ من أَهلِ التَجاريبِ
جَلّى لهُ رَأيهُ ما كان مُلتَبِساً


مِنها فَعادَت كَصُبحٍ بَعد غِربيبِ
لهُ سَرائِرُ لِلإِسلامُ أَضمَرَها


وَاللَهُ أَظهَرَها جَهراً بِتَوجيبِ
فَهوَ الحَبيبُ المُفَدّى بِالنُفوسِ وَما


تَحويه أَنفُسُنا مِن كلِّ مَحبوبِ
سَمّاك باسمِ سُعودٍ إِذ طَلَعتَ بهِ


سَعداً بيُمنٍ وَعنواناً بِتَلقيبِ
وَلّى لكَ العهدَ مُختاراً وَمرتَضياً


جَميلُ صُنعكَ في شَتّى الأَساليبِ
أَرادَ أَنَّكَ وَالأَعداءُ راغمةً


تَلى مشارِقَها من بعدِ تَغريبِ
فَنَستَمِدُّ منَ المَولى لكُم مدداً


في العُمرِ وَالفَخرِ وَالإِذكارِ وَالطيبِ
وَكم يدٌ لكَ في العَلياءِ باسِقَةً


محمودَة بينَ مَوروثٍ وَمَكسوبِ
لا نَنثَني أَبداً نُثني عَلَيك بها


نَظماً وَنثراً وَتَفصيلاً بِتَبويبِ
يا اِبنَ الكِرامِ الأُولى ما زالَ فَضلهمُ


في الناسِ ما بينَ مَتلُوٍّ وَمَكتوبِ
أليكَ أَعلَمتُها عيساً مُدرَّبَةً


تَفلى الفَلا بينَ إِدلاجٍ وَتَاويبِ
مِن كلِّ حَرفٍ كَحَرفِ الخَطِّ مُعمِلَةً


رَفعاً وَخَفضاً وَتَسكيناً بِتَنصيبِ
يَذودُ عَنّا الكَرى الحادي بِمَدحِكموا


وَيَستَفِزُّ مَطايانا بِتَطريبِ
لِنَبلُغَ الظِلَّ وَالمَرعى الخَصيبَ كَذا


الفَضلَ العَميمَ وَنَيلاً غَيرَ مَحسوبِ
ثُمَّ الصَلاةُ وَتَسليمُ الإِلهِ عَلى


مَن خصَّهُ اللَهُ بِالزُلفى وَبِالطيبِ
محمدٌ خيرُ مَبعوثٍ وَشيعَتهُ


وَصَحبهُ همو خَيرُ الأَصاحيبِ

ابن عثيمين






التوقيع

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

ريحانة شمران متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-02-2021, 04:15 AM   #106
مساعد للمدير العام ومستشار للمنتدى
 
الصورة الرمزية الحمدان
 

الحمدان is on a distinguished road
افتراضي رد: ديوان شعراء السعودية في العصر الحديث (متجدد)☘️☘️

يا متعب الأقدام ماشي على وين
مـع جَـرّةٍ جاهـا العجـاج ودفنهـا

أرجع وعـدّ خطـاك وحـده وتنتيـن
واكبح جماح النفس والزم رسنهـا

لاتأمن الدنيا تـرى وضعهـا شيـن
ماعـاد بـه دنـيـا صحـيـح بدنـهـا

لاصاروا العقّـال مثـل المجانيـن
واصبح ردي العرف يامر وينهـى

أنا مجـرّب والتجـارب براهـيـن
أراهـن الأيـام وأكـسـب رهنـهـا

منها عرفت الفرق بين الفريقين
سبحان من صاغ العقول ووزنهـا

وان كان صح ان التجارب براهين
ضمنتهـا إن كـان ربـي ضمنـهـا

« رفقة ردي المعرفـة بعتهـا ديـن
على زبـونٍ ضمّـهـا واحتضنـهـا «

بغى يجيني بالثمن قلت بعدين
امسك فلوسك لين ننشـدك عنها

مابعتك الاّ سلعةٍ يا أحمر العيـن
ابيعـهـا وابـيــع حـتــى ثمـنـهـا

« بعض المواقف من وراها محاصيل
تكشف لك إسدود الرجال وخبرها «

يا تكسب قروم الرجال المشاكيل
والا تجي من دونــها وتخسرها

الكلمة العليا وجزل الأفاعيل
تغنيك عن سبـع البحــور ودررها

وما دامها ما وصلت الحط والشيل
فاصمل وإذا راد الولي تقــتدرهـا

قولة « كفو « تتعب عليها الرجاجيل
اللي على روس النوايف نظرها

يا كثر صدقان الصحن والمعاميل
ويا قلهم لامن تقادح شررها

إعلم ترى الخوه فعول وغرابيل
في دورة الأيام يجنا ثمرها

بعض العرب للتمشيه والتساهيل
وبعض العرب للمعضلات وخطرها

أحدن توصل به بعيد المواصيل
وإذا معه لك حاجتن ما ذخرها

وأحدن هبيل ويحسب انا مهابيل
نستر عيوبه والله اللي سترها

ظهره ظهر عقرب وبطنه بطن فيل
ووقفات سمحين اللحى ماقدرها



الشاعر .. رشيد الزلامي رحمه الله



الحمدان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-06-2021, 01:29 AM   #107
مساعد للمدير العام ومستشار للمنتدى
 
الصورة الرمزية الحمدان
 

الحمدان is on a distinguished road
افتراضي رد: ديوان شعراء السعودية في العصر الحديث (متجدد)☘️☘️

قام ابن جدلان بتسجيل طبائع العالم الخليجي بشكل عام ، كما اهتم بالعالم السعودي بشكل خاص ، وقد أبرز صفات هذه الشعوب والتي ذكر منها الشجاعة والكرم والوفاء ، وعُرف بن جدلان بفطنته وسرعته في الرد وخياله الواسع ، وتقول بعض المصادر بأنه كان أميّ لا يقرأ ولا يكتب ومع ذلك أبدع في تنظيم الشعر المحكي ، وقد صدر له ديوان مطبوع وصوتي تحت عنوان “سمان الهرج” ، وقد دعا إلى الفضيلة ومكارم الأخلاق من خلال قصائده ، وتوفي عام 2016م.


أمزح ولكن خل مزحك في حدود
ومن لا يحب المزح لا تمزح معه

المزح بعض أحيان مروي للكبود
لكن ليا من زاد ضربة موجعه

وأتْعب على خوّة عريبين الجدود
اللي مَعَك فـَ الضيق وإلا فـَ السّعه

وأحذر تعاشر راعي القلب الحسود
اللي ضرره أقرب لك من المنفعه

وأبعد عنِ مْخالط مبيّحة السدود
واللي على نقل الحكي متجمّعه

خليطهم إن ماورد همج العدود
وإلا سمع شيٍّ ما ودّه يسمعه

واليا عطيت إنسان ميثاق وعهود
خلك وفي وأدفع كثر مايدفعه

ولا تقابل راعي الطّيْب بجحود
وأحذر من اللي طيبها تتصنّعه

وان شفت طبع الظلم فـَ العالم يسود
أحذر من المظلوم لا هلّ أربعه

له دعوةٍ لا من دعا ترقا سنود
ومن صابِته دعْوَتْه ماطاب وجعه

وان شفت من نظرات أقاربك الصدود
حبل التواصل بينكم لا تقطعه

واصبر ولو ما أنته عليهم بمحدود
بكره تبي تحصد ثمر ما تزرعه

وأعلم بأن الودّ لو صابه جمود
شمس المحبه تصهره وتميّعه

وإن سآل في مجراه وأروى كل عود
أخضرّت أوراقه ولانت أفرعه

واليا طلبت وصال ناقضة الجعود
دوّر على اللي بالحيا متشبّعه

واظفر بذات الدين من حمر الخدود
يلقى بها قلبك مناه ومطمعه

واعلم بأن العمر ينقص مايزود
واللي يفوتك منْه صعْب ترجّعه

ولا تنْظر لماضيك لأنّه مايعود
فكر بحاضرك الجديد وسنّعه

وأبذل عشان أحلامك أضعاف الجهود
وباب الأمل بين المحاني شَرّعه

وأثْبت لنفسك بين خلق الله وجود
ودوّر على اللي قَدْر نفسك يرفعه

وإذا فتَر عزمك وحسّيت بْبرود
حفّز خفوقك بالطموح وشجّـعـه

نفسك بيدك تْقودها للعز قود
وتارد بها !!! عدٍّ قراحٍ منبعه

وهذي خلاصة تجربة عدّة عقود
وبْخط وافين الخصال موقَّعَه

مضمونها يروي معاطيش الكبود
ويلقى بها العاقل مناه ومطمعه.



الحمدان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-06-2021, 11:23 PM   #108
مراقب عام وأداري للمنتديات
 
الصورة الرمزية ريحانة شمران
 

ريحانة شمران is on a distinguished road
افتراضي رد: ديوان شعراء السعودية في العصر الحديث (متجدد)☘️☘️

هيَ الرُبوعُ فِقِف في عَرصَةِ الدارِ

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

هيَ الرُبوعُ فِقِف في عَرصَةِ الدارِ
وَحَيِّها وَاِسقِها مِن دَمعِكَ الجاري
مَعاهِدي وَلَيالي العُمرِ مَقمرَةٌ
قَضَيتُ فيها لُباناتي وَأَوطاني
بَكَت عَلَيها غَوادي المُزنِ باكِرَةً
وَجَرَّتِ الريحُ فيها ذَيلَ مِعطارِ
مَجَرَّ أَذيالِ غَضّاتِ الصِبا خُردٍ
حورِ المَدامِعِ المَدامِعِ مِ الأَدناسِ أَطهارِ
كَأَنَّما أُفرِغَت مِن ماءِ لُؤلُؤَةٍ
نوراً تَجَسَّدَ في أَرواحِ أَبشارِ
لِلسَّمعِ مَلهىً وَلِلعَينِ الطَموح هَوىً
فَهُنَّ لَذَّةُ أَسماعٍ وَأَبصار
إِذا هَزَزنَ القُدودَ الناعِمات تَرى
أَغصانَ بانٍ تَثَنَّت شبهَ أَقمارِ
تَشكو مَعاطِفُها إِعيا رَوادِفِها
يا لِلعَجائِب ذا كاسٍ وَذا عاري
فَكَم صَرَعنَ بِسَهمِ اللَحظِ من بَطَلٍ
عَمداً فَعَلنَ وَما طولِبنَ بِالثارِ
يَصبو إِلَيهِنَّ مَخلوعٌ وَذو رَشَدٍ
وَلَيسَ يَدنينَ مِن إِثمٍ وَلا عارِ
تِلكَ العُهودُ التي ما زِلتُ أَذكُرها
فَكَيفَ لا وَالذي أَهواهُ سَمّاري
أَستَغفِرُ اللَهَ لكِنَّ النَسيبَ حُلىً
يُكسى بِها الشِعر في بادٍ وَفي قاري
قَد أَنشَدَ المُصطَفى حَسّانُ مُبتَدِئاً
قَولاً تَغَلغَل في نَجدٍ وَأَغوار
غَرّاءُ واضِحَةُ الخَدَّينِ خُرعُبَةٌ
لَيسَت بِهَوجا وَلا في خَمسِ أَشبارِ
كَأنَّ ريقَتَها من بَعدِ رَقدَتِها
مِسكٌ يُدافُ بِما في دَنِّ خُمّار
أَقولُ لِلرَّكبِ لَمّا فَرَبّوا سَحَراً
لِلسَّيرِ كلَّ أَمونٍ عَبرِ أَسفارِ
عيساً كَأنَّ نعامَ الدَوِّ ساهَمها
ريشَ الجَناحِ فَزَفَّت بعدَ إِحضارِ
حُثّوا المَطِيَّ فَغِبَّ الجِدِّ مَشرَبُكُم
مِن بحرِ جودٍ خَضمِّ الماءِ زَخّارِ
يُروي عِطاشَ الأَماني فَيضُ نائِلِهِ
إِذا اِشتَكَت مِن صدى عُدمٍ وَإِقتار
مَلكٌ تَجَمَّلتِ الدُنيا بِطَلعَتِه
وَأَسفَر الكَونُ عَنهُ أَيَّ إِسفارِ
ملكٌ تَفَرَّعَ من جُرثومَةٍ بَسَقَت
في باذِخِ المَجدِ عَصراً بَعدَ أَعصارِ
هُم جَدَّدوا الدين إِذ خَفيَت مَعالِمُهُ
وَفَلَّلوا حَدَّ كِسرى يَوم ذي قارِ
هُم المُصيبونَ إِن قالوا وَإن حَكَموا
وَالطَيّبونَ نَثا مَجدٍ وَأَخبارِ
وَالباذِلونَ نَهارَ الرَوعِ أَنفُسَهم
وَالصائِنوها عَنِ الفَحشاءِ وَالعارِ
مَجدٌ تَأَثَّلَ في نَجدٍ وَسارَ إِلى
مَبدى سُهَيلٍ وَأَقصى أَرض بُلغارِ
مَحامِدٌ في سَماءِ المَجدِ مُشرِقَةٌ
مِثلَ النُجومِ التي يَسري بِها الساري
لكِنَّ تاجَ مُلوكِ الأَرضِ إِن ذُكروا
يَوماً وَأُرجِحَ في فَضلٍ وَمِقدار
عَبدُ العَزيزِ الذي كانَت خِلافَتُهُ
مِن رَحمَةِ اللَهِ لِلبادي وَلِلقاري
أَعطاهُمُ اللَهُ أَمناً بَعد خَوفِهِمُ
لَمّا تَوَلّى وَيُسرً بَعدَ إِعسارِ
أَشَمُّ أَروعُ مَضروبٌ سُرادِقُهُ
عَلى فَتى الحَزمِ نَفّاعٍ وَضَرّارِ
مُظَفَّرُ العَزمِ شَهمٌ غَيرُ مُؤتَشِبٍ
مُسَدَّدُ الرَأيِ في وِردٍ وَإِصدارِ
ما نالَ ما نال إِلّا بَعدَ ما سَفَحَت
سُمرُ العَوالي دَماً مِن كلِّ جَبّارِ
وَجَرَّها شُزَّباً تَدمى سَنابِكُها
تَشكو الوَجا بَينَ إِقبالٍ وَإِدبارِ
تَعدو بِأُسدٍ إِذا لاقَوا نَظائِرَهُم
باعوا النُفوسَ وَلكِنَّ القَنا الشاري
يَحكي اِشتِعالُ المَواضي في أَكُفِّهِمُ
تَأَلُّقَ البَدرِ في وَطفاءَ مِدرارِ
وَكَم مَواقِفِ صِدقٍ في مَجالِ وَغىً
حَكَّمتَ فيها سِنانَ الصَعدَةِ الواري
وَكَم عُلا طَلَّقَتها نَفسُ عاشِقِها
مِن خَوفِ بِأَسكَ لا تَطليقَ مُختارِ
قَهراً أَبَحتَ حِماهُم بِالقَنا وَهُمُ
أُسدٌ وَلكِن أَتاهُم ضَيغَمٌ ضاري
سَربَلتَ قَوماً سَرابيلَ الندى فَبَغوا
فَسُمتَهُم حَدَّ ماضي الضَربِ بَتّار
نَسَختَ آياتِ مَجدِ الأَكرَمينَ وَما
يَبني المَعالي سِوى سَيفٍ وَدينارِ
ذا لِلمُقيمِ عَلى النَهجِ القَويمِ وَذا
لِكُلِّ باغٍ بِعَهدِ اللَهِ غَدّارِ
فَدُم شَجىً في حُلوقِ الحاسِدينَ هُدىً
لِلمُهتَدينَ غِنىً لِلجارِ وَالطاري
وَهاكَ مِنّي مَديحاً قَد سَمِعتَ لهُ
نَظائِراً قَبلُ مِن عونٍ وَأَبكارِ
غَرائِباً طَوَّقَ الآفاقَ شارِدُها
تَبقى عَلى الدَهرِ طَوراً بَعد أَطوارِ
لَولاكَ ما كُنتُ بِالأَشعارِ ذا كلَفٍ
وَلا شَرَيتُ بِها مَعروفَ أَحرارِ
وَمَوقِفُ الهونِ لا يَرضى بِهِ رَجُلٌ
لَو أَنَّهُ بَينَ جَنّاتٍ وَأَنهارِ
طَوَّقتَني كَرماً نُعمى فَخَرتُ بِها
بَينَ البَريَّةِ مِن بَدوٍ وَحُضّار
لَأَحمَدَنَّ زَماناً كان مُنقَلَبي
فيهِ إِلَيكُم وَفيكم ضُغتُ أَشعاري
فَإن شَكَرتُ فَنُعماكَ التي نَطَقَت
تُثني عَليكَ بِإِعلاني وَإسراري
وَصلِّ رَبِّ على الهادي وَشيعَتهِ
وَصَحبهِ وَارضَ عَن ثانيهِ في الغار

ابن عثيمين








التوقيع

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

ريحانة شمران متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-06-2021, 11:25 PM   #109
مراقب عام وأداري للمنتديات
 
الصورة الرمزية ريحانة شمران
 

ريحانة شمران is on a distinguished road
افتراضي رد: ديوان شعراء السعودية في العصر الحديث (متجدد)☘️☘️


أَجَل إِنهُ رَبعُ الحَبيبِ فَسَلِّم

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أَجَل إِنهُ رَبعُ الحَبيبِ فَسَلِّم
وَقِف نَتَبَيَّن ظاعِناً مِن مُخَيِّمِ
مَعاهِدُ حَلَّ الحُسنُ فيها نِطاقَهُ
وَقُرَّةُ عَينِ الناعِمِ المُتَغَنِّمِ
عَهِدت بِها بيضاً أَوانِسَ كَالدُمى
غَرائِرَ مَلهىً لِلمُحِبِّ المُتَيَّمِ
عَوابِثَ بِالأَلبابِ مِن غَيرِ ريبَةٍ
نَوافِرَ بِالأَبدانِ عَن كُلِّ مَأثَمِ
وَقَفنا جُنوحاً بِالرُبوعِ فَواجِمٌ
وَآخَرُ قَد أَدمى الأَصابِعَ بِالفَمِ
فَقُلتُ لِصَحبي رَفِّعوا العيسَ وَالطِموا
بِأَخفافِها ظَهرَ الصَعيدِ المُرَكَّمِ
بَحائِبُ لَولا أَن عَرَفنا فُحولَها
لَقُلنا لِهَيقٍ خاضِبِ الساقِ أَصلَمِ
طَوَينا بِها حَزنَ الفَلا وَسُهولَهُ
وَقَد خَضَّبَتهُ مِن ظِلافٍ وَمَنسِمِ
إِذا ما أَدَرنا كَأسَ ذِكرِكَ بَينَنا
يَكَدنَ يَطِرنَ بَينَ نَسرٍ وَمِرزَمِ
يُرِدنَ المَكانَ الخِصبَ وَالمُلِكَ الذي
إِلَيهِ بَنو الآمالِ بِالقَصدِ تَرتَمي
إِمامَ بَني الدُنيا الذي شَهِدَت لَهُ
عَلى رَغمِها أَملاكُها بِالتَقَدُّمِ
هُوَ المَلِكُ الحامي حِمى الدينِ بِالتُقى
وَسُمرِ العَوالي رُكِّبَت كُلَّ لَهذمِ
لَهُ هَزَّةٌ في الجودِ تُغني عُفاتَهُ
وَأُخرى بِها حَتفُ الكَمِيِّ المُعَلَّمِ
لَهُ سَلَفٌ يَعلو المَنابِرَ ذِكرُهُم
وَيَنحَطُّ عَنهُ قَدرُ كُلِّ مُعَظَّمِ
هُمُ أَوضَحوا لِلنّاسِ نَهجَ نَبِيِّهِم
بِمُحكَمِ آياتٍ وَشَفرَةِ مِخذَمِ
لُيوثٌ إِذا لاقَوا بُدورٌ إِذا اِنتَدَوا
غُيوثٌ إِذا أَعطوا جِبالٌ لِمُحتَمِ
وَإِن وَعَدوا أَوفَوا وَإِن قَدَروا عَفَوا
وَإِن حَكَّموهُم أَقسَطوا في المُحَكَّمِ
يَصونونَ بِالأَموالِ أَعراضَ مَجدِهِم
إِذا ضَنَّ بِالأَموالِ كُلُّ مُذَمَّمِ
وَهُم يُرخِصونَ الروحَ في حَومَةِ الوَغى
إِذا كَعَّ عَنها كُلُّ لَيثٍ غَشَمشَمِ
أولئِكَ أَوتادُ البِلادِ وَنورُها
صَنائِعُهُم فيها مَواقِعُ أَنجُم
مَضَوا وَهُمُ لِلنّاسِ في الدينِ قادَةٌ
مَفاتيحُ لِلخَيراتِ في كُلِّ مَوسمِ
فَلَمّا غَشانا بَعدَهُم لَيلُ فِتنَةٍ
بِهِ عَمَّ نَهبُ المالِ وَالسَفكُ لِلدَّمِ
أَغاثَ إلهُ العالَمينَ عِبادَهُ
بِمَن شادَ رُكنَ الدينِ بَعدَ التَثَلُّمِ
إِمامُ الهُدى عَبدُ العَزيزِ بنُ فَيصَلٍ
سِمامُ العِدى بَحرُ النَدى وَالتَكَرُّمِ
هُمامٌ أَقادَتهُ القَنا وَسُيوفُهُ
وَهِمّاتُهُ أَن يَمتَطي كُلَّ مَعظَمِ
هُوَ القائِدُ الجُردَ العَناجيجَ شَزَّباً
وَكُلَّ فَتىً يَحمي الحَقيقَةَ ضَيغَمِ
جَحافِلُ يَغشى الطَيرَ في الجَوِّ نَقعُها
وَيُزعِجنَ وَحشَ الأَرضِ مِن كُلِّ مَجثَمِ
فَأَمَّنَها بِاللَهِ مِن أَرضِ جِلَّقٍ
إِلى عَدَنٍ مُستَسلِماً كُلُّ مُجرِمِ
فَلا مُتهِمٌ يَخشى ظُلامَةَ مُنجِدٍ
وَلا مُنجِدٌ يَخشى ظُلامَةَ مُتهِمِ
فَما أَعظَمَ النُغمى عَلَينا بِمُلكِهِ
وَلكِنَّ بَعضَ الناسِ عَن رُشدِهِ عَمي
لَكَ الفَضلُ لَو تُرغِم أُنوفَ معاشِرٍ
سَرَوا في دُجىً مِن حالِكِ الجَهلِ مُظلِمِ
يَعيبونَ بِالشَيءِ الذي يَأخذونَهُ
فَوا عَجَباً مِن ظالِمٍ مُتَظَلِّمِ
تَنَزَّهتَ عَن فِعلِ المُلوكِ الذينَ هُم
دُعوا أُمراءَ المُؤمِنينَ بِمَحكَمِ
فَلا شارِباً خَمراً وَلا سامِعاً غِنىً
إِذا نُقِرَت أَوتارُهُ لِلتَرَنُّمِ
وَلا قَولَ مَأمونٍ نَحَلتَ وَلا الذي
أَتى بَعدَهُ في عَصرِهِ المُتَقَدِّمِ
وَكُلُّهُمُ يُدعى خَليفَةَ وَقتِهِ
وَطاعَتُهُ فَرضٌ عَلى كُلِّ مُسلِمِ
وَلكِن نَصَرتَ الحَقَّ جُهدَكَ وَاِعتَلَت
بِكَ السُنَّةُ الغَرّاءُ في كُلِّ مَعلَمِ
فَأَصبَحَتِ الدُنيا وَريفاً ظِلالُها
عَروساً تُباهي كُلَّ بِكرٍ وَأَيِّمِ
وَأَلَّفتَ شَملَ المُسلِمينَ وَقَد غَدَوا
أَيادي سَبا ما بَينَ فَذٍّ وَتَوأَمِ
عَفَوتَ عَنِ الجاني وَأَرضَيتَ مُحسِناً
وَعُدتَ بِإِفضالٍ عَلى كُلِّ مُعدِم
فَلَو أَنَّهُم أَعطوا المُنى في حَياتِهِم
وَقَوكَ الرَدى مِنهُم بِكُلِّ مُطَهَّمِ
فَلَولاكَ لَم تَحلُ الحَياةُ وَلم يَكُن
إِلَيهِم لَذيذاً كُلُّ شَربٍ وَمَطعَمِ
بَنَيتَ بُيوتَ المَجدِ بِالبيضِ وَالقَنا
وَسُدتَ بَني الدُنيا بِفَضلِ التَكَرُّمِ
وَما الجودُ إِلّا صورَةٌ أَنتَ روحُها
وَلَولاكَ أَضحى كَالرَميمِ المُرَمَّمِ
وَطابَ لِأَهلِ المَكَّتَينِ مَقامُهُم
وَقَبلَكَ كانوا بَينَ ذُلٍّ وَمَغرَمِ
يَسومونَهُمُ أَعرابُهُم وَوُلاتُهُم
مِنَ الخَسفِ سَومَ المُستَهانِ المُهَضَّمِ
فَأَضحَوا وَهُم عَن ذا وَذاكَ بِنَجوَةٍ
مُحِلُّهُمُ في أَمنِهِ مِثلُ مَحرِمِ
فَسَمعاً بَني الإِسلامِ سَمعاً فَما لَكُم
رَشادٌ سِوى في طاعَةِ المُتَيَّمِ
أَديموا عِبادَ اللَهِ تَحديقَ ناظِرٍ
بِعَينَي فُؤادٍ لا بِعَينِ التَوَهُّمِ
وَقوموا فُرادى ثُمَّ مَثنى وَفَكِّروا
إِذا ما عَزَمتُم فِكرَةَ المُتَفَهِّمِ
إِذا لَم يَكُن عَقلٌ مَعَ المَرءِ يَهتَدي
بِه رَبُّهُ في الحادِثِ المُتَغيهِمِ
وَيَنظُرُ في عُقبى العَواقِبِ عارِفاً
مَصادِرَهُ في المَورِدِ المُتَقَحَّمِ
وَلا يَحمَدُ المَرقى إِذا ما تَصَعَّبَت
مَسالِكُهُ عِندَ النُزولِ فَيَندَمِ
فَإِنَّ الفَتى كُلَّ الفَتى مَن إِذا رَأى
لهُ فُرصَةً أَهوى لها غَيرَ محجِمِ
فَإِن خافَ بِالإِقدامِ إيقاظَ فِتنَةٍ
تُغِصُّ بريقٍ أَو تَجيءُ بِمُؤلِمِ
تَرَقَّب وَقتَ الإِقتِدار فَرُبَّما
يُغاثُ بِيَومٍ لِلمُعادينَ أَشأَمِ
فَما كَلَّفَ اللَهُ اِمرءاً غَيرَ وُسعِهِ
كَما جاءَ نَصّاً في الكِتابِ المُعَظَّمِ
وَما العَقلُ إِلّا ما أَفادَ تَفَكُّراً
بِمُستَقبَلٍ أَو عِبرَةً بِالمُقَدَّمِ
لَكُم زائِدٌ عَنكُم بِسَيفٍ وَمُنصَلٍ
وَرَأيٍ كَمَصقولِ الجُزازِ المُصَمِّمِ
قِفي رَأيِهِ إِصلاحُ ما قَد جَهِلتُمُ
وَفي سَيفِهِ سُمٌّ يَدافُ بِعَلقَمِ
أَلَيسَ الذي قَد قَعقَعَ البيضَ بِالقَنا
وَخَضَّبَها مِن كُلِّ هامٍ وَلَهذَمِ
وَأَنعَلَ جُردَ الخَيلِ هامَ عِداتِهِ
كَأَنَّ حَواميها خُضِبنَ بِعَندَمِ
دَعوا اللَيثَ لا تَستَغضِبوهُ فَرُبَّما
يَهيجُ بِدَهيا تَقصِمُ الظَهرَ صَيلَم
فَما هُوَ إِلّا ما عَلِمتُم وَما جَرى
بِأَسماعِكُم لا بِالحَديثِ المُرَجَّمِ
وَقائِعُ لا ما كانَ بِالشِعبِ نِدُّها
وَلا يَومُ ذي قارٍ وَلا يَومُ مَلهَمِ
يُحَدِّثُ عَنها شاهِدٌ وَمُبَلِّغٌ
وَيَنقُلُها مُستَأخرٌ عَن مُقَدَّمِ
لَها أَخواتٌ عِندَهُ إِن تَصَعَّرَت
خُدودٌ بِتَسويلِ الغَرورِ المُرَجِّمِ
جَوادٌ بِما يَحوي بخيلٌ بِعِرضِهِ
وَإِن ضَرَّسَتهُ الحَربُ لَم يَتَأَلَّمِ
أَخوها وَما أَوفَت عَلى العَشرِ سِنُّهُ
يَحُشُّ لَظاها بِالوَشيجِ المُقَوَّمِ
إِلَيكَ إِمامَ المُسلِمينَ زَفَفتُها
لَها بِكَ فَخرٌ بَينَ عُربٍ وَأَعجُمِ
إِذا أُنشِدَت في مَحفِلٍ قالَ رَبُّهُ
أَعِدها بِصَوتِ المُطرِبِ المُتَرَنِّمِ
يَقولُ أُناسٌ إِنَّما جاءَ مادِحاً
لِيَحظى بِسَجلٍ مِن نَداكَ المُقَسَّمِ
وَما عَلِمَ الحُسّادُ أَنّي بِمَدحِكُم
شَرُفتُ وَعِندي ذاكَ أَكبَرُ مَغنَمِ
وَكَم رامَهُ مِنّي مُلوكٌ تَقَدَّموا
وَقَبلَكَ ما عَرَّضتُ وَجهي لِمُنعِمِ
وَكَم جَأجَاوا بي لِلوُرودِ فَلَم أَكُن
لِأَشرَبَ مِن ماءٍ وَبٍ مُتَوَخِّمِ
وَلَولاكَ أَمضَيتُ الرِكابَ مُبادِلاً
عَلَيهِنَّ أَو سُفنٍ عَلى البَحرِ عوَّمِ
وَصَلِّ عَلى المُختارِ رَبّي وَآلِهِ
وَأَصحابِهِ وَالتابِعينَ وَسَلِّم
ابن عثيمين



التوقيع

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

ريحانة شمران متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-07-2021, 01:50 AM   #110
مساعد للمدير العام ومستشار للمنتدى
 
الصورة الرمزية الحمدان
 

الحمدان is on a distinguished road
افتراضي رد: ديوان شعراء السعودية في العصر الحديث (متجدد)☘️☘️

الله مـن همٍ بروحي سهجــــــــهـا
بخافي ضميري في كنين الحشا لاج

أحـــر مـن نـارٍ توقـّـــــــد وهجـــــهـا
منها خطر روحي على سلك ديباج

وعينٍ عســـــــــى المولى يعجل فرجهـا
يفــــوح ناظرهـا كمـا عيــــــن هـدّاج

أسترسلت بالدمــع ممـا رهجــــــهـا
غيضٍ يكظ عبارها مثـل الأمـــــــواج

كم واحـــدٍ لـه غـــــــايـةٍ ماهرجــــــهـا
يكنها لـو هــــو للأدنيـن محــــتـاج

يخاف من عوجا طـوالٍ عوجــهـا
هرجة قفا يركض بها كـل هـــــــرّاج

يقضب عليك المخطيه من حججها
حلوٍ نباه وقلبه اسود مـن الصـاج

والله خلق دنيـاً وسـاعٍ أفجــــــــجهـا
وعن مايريب القلب لك كم منهـاج

والرجل وان شطت لياليك سجهـا
عسـى تواليهـا تبشّـــــــر بالأفـــــراج



محمد الأحمد السديري رحمه الله



الحمدان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

إضافة رد

مواقع النشر




ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
في السعودية.. عيون ونخيل بين شق جبلي تجري مياهه طوال العام ☘️ شذى الياسمين السفر والسياحة والرحلات البرية 9 10-14-2021 07:31 PM
كلمة للشاعر والأديب/ عبدالله بن زهير الشمراني بمناسبة اليوم الوطني ال (٩١) للمملكة العربية السعودية☘️🌹 فتى بلاد شمران ديوان شعراء قبائل شمران 4 09-28-2021 02:42 AM
يالمملكه،،الغاليه لك،،سلامات ☘️☘️ ريحانة شمران الشاعر / ابوعبدالله 9 02-17-2021 05:56 PM
رغماً عن كيد الاعادي ستبقين ذخراً وفخراً يابلادي ☘️☘️ أبو شريح الشمراني منتدى المقال 3 02-01-2021 06:26 PM
اليد البيضاء الحانيه دائماً ماتبدد الضلمه الحالكه ☘️☘️ أبو شريح الشمراني منتدى المقال 5 01-15-2021 09:55 PM

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2024, vBulletin Solutions, Inc. Trans by
جميع الحقوق محفوظة لـ منتديات شمران الرسمية