منتديات قبائل شمران الرسمية

الانتقال للخلف   منتديات قبائل شمران الرسمية > منتديات شمران العامه > المنتدي الاسلامي

المنتدي الاسلامي خــاص لاهل السنة والجماعة فقط .!

إضافة رد

 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع

قديم 02-01-2026, 12:49 AM   #1
مساعد للمدير العام ومستشار للمنتدى
 
الصورة الرمزية الحمدان
 

الحمدان is on a distinguished road
افتراضي فوائد منتقاة من برنامج مجالس الفقه الاثنين ٣٠-٧-١٤٤٧هـ

فوائد منتقاة من برنامج مجالس الفقه
لفضيلة الشيخ أ.د سعد بن تركي الخثلان وفقه الله
الاثنين ٣٠-٧-١٤٤٧هـ
[أحكام صلاة الجماعة(٢)]:

١/ حكم صلاة الجماعة على المسافر:
محل خلاف: فمنهم من قال بأن صلاة الجماعة تجب على المسافرين كما تجب على المقيمين، لأن عموم الأدلة الموجبة لصلاة الجماعة تشمل الحضر والسفر.
وذهب أكثر العلماء إلى أن المسافر لا تجب عليه الجماعة سواء أكان سائراً في الطريق أو نازلاً مادام يصدق عليه وصف السفر، وهو ظاهر هدي النبي ﷺ وأصحابه، والمسافر قد خففت عنه الشريعة فأباحت له قصر الصلاة والجمع، وإيجاب الجماعة عليه لا يتفق مع مراعاة الشريعة لأحوال المسافر والتخفيف عليه ورفع الحرج، ومما يدل لذلك أن النبي ﷺ لما نزل بعرفات في حجة الوداع لم يقم الجمعة بل صلاها ظهراً، وإذا لم تجب الجمعة على المسافر النازل لم تجب عليه الجماعة من باب أولى، ويدل على ذلك أيضا قصة الرجلين اللذين صليا في رحالهما فقال لهما النبي ﷺ: «إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما المسجد فصليا فإنها لكما نافلة» ولم ينكر عليهما النبي ﷺ تركهما الجماعة وكانا في سفر، وبناء على ذلك إذا أقام المسافر في فندق- مثلاً- فله أن يصلي في الفندق ولا يلزمه الذهاب للمسجد لكن يستحب له ذلك.

٢/ أقل ما تنعقد به الجماعة: إمام ومأموم؛لقول النبي ﷺ لمالك بن الحويرث وصاحبه: «إذا حضرت الصلاة فأذنا وأقيما، ثم ليؤمكما أكبركما»، وأما الحديث الذي يذكره بعض الفقهاء: «اثنان فما فوقهما جماعة» فهو حديث ضعيف، ويغني عنه الحديث السابق، وقد أم النبي ﷺ ابن عباس، وحذيفة، وابن مسعود، فهذا دليل على أن أقل الجماعة اثنان.

٣/ الجماعة تنعقد برجل وامرأة كما لو فاتت صلاة الجماعة رجلاً، فأم زوجته في بيته، فإنه يحصل على أجر الجماعة، ولذلك ينبغي للإنسان ألا يصلي وحده، إما أن يأتي للمسجد ويطلب من أحد من الناس أن يصلي معه، أو حتى يأتم بمتنفل، أو يطلب من أحد من أهل بيته أن يصلي معه، فبذلك لا يفوته أجر الجماعة. وتصلي المرأة خلفه.

٤/ الصبي غير المميز؛ لا يعقل النية وبالتالي لا تصح صلاته ولا إمامته ولا مصافته كمن عمره أربع سنوات.

٥/ إمامة الصبي المميز:
الأقرب أن سن التمييز: بلوغ تمام سبع سنين. وقد اختُلف في حكم إمامة الصبي المميز فمنهم من قال أنها لا تصح مطلقاً ومنهم من قال أنها تصح في النفل دون الفرض وهذا قول الحنابلة، ومنهم من قال أنها تصح في الفرض والنفل؛ لأن عمرو بن سلمة كان يؤم قومه في عهد النبي ﷺ وهو ابن سبع سنين؛ لأنه كان أحفظهم للقرآن، ولأن من جازت إمامته في النفل جازت في الفرض كالبالغ، وهذا هو القول الراجح.
وبالتالي تصح إمامته ومصافته وتنعقد به الجماعة.

٦/ حكم الجماعة للنساء:
هذه المسألة اختلف فيها العلماء على أقوال:
القول الأول: تسن الجماعة في حق النساء، وهذا مذهب الشافعية والحنابلة.
القول الثاني: تكره في حقهن، وهذا مذهب الحنفية.
القول الثالث: أنها لا تصح من النساء؛ لعدم صحة إمامتهن، لأن الذكورة شرط في الإمامة، وهذا مذهب المالكية.
القول الرابع: أنها مباحة في حق النساء، وهو رواية عند الحنابلة.
وقد روي عن عائشة أنها كانت تؤم النساء -كما عند عبد الرزاق في مصنفه-، وروي ذلك أيضًا عن أم سلمة -كما عند ابن أبي شيبة في مصنفه-، والظاهر أن هذا كان في أحوال عارضة، ولم يعرف أنه كان بصفة دائمة مستمرة، ولهذا فالقول باستحبابها محل نظر، لأنه يحتاج إلى دليل ظاهر، ولو كانت سنة لاجتمع نساء النبي ﷺ وصلين جماعة، وكانت بيوتهن متجاورة، ولم ينقل عنهن هذا، ولو كان سنة لشاع هذا وانتشر بين الصحابة.
والأقرب - والله أعلم - أنها مباحة في حق النساء، وأنهن بالخيار: إن شئن اجتمعن، وإن شئن انفردن، هذا هو الأقرب؛ لأنه ليس هناك دلیل ظاهر يدل على السنية.

٧/ الإمام الراتب: هو الإمام الذي يُعيَّنُ من قبل ولي الأمر، أو الذي يتفق الجماعة على أن يكون إماماً، وهذا الإمام الراتب له سلطان بمسجده كالسلطان في مملكته، فلا يفتات عليه في الإمامة، ولهذا قال رسول الله ﷺ: «ولا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه». فإذا لم يأذن وأتى ووجد الناس قد صلوا بغير إذنه فمنهم من قال: أنهم يعيدون الصلاة، وأن صلاتهم لا تصح - مالم يضق الوقت؛ لافتياتهم على الإمام الراتب، ولكن الصحيح: أنه لو افتات أحد على إمام المسجد فأم المصلين فإن الصلاة صحيحة، مع إثم هذا الذي افتات على الإمام، لأن هذه الصلاة مكتملة الأركان والشروط والواجبات، فلا وجه للقول بعدم صحتها، والجهة منفكة.

٨/ ينبغي للإمام أن يوكل إما توكيلاً عاماً أو توكيلاً خاصاً: فالتوكيل الخاص: أن يوكل فلاناً من الناس أن يؤم المصلين، والتوكيل العام أن يقول لجماعة المسجد: إذا تأخرت عن موعد الإقامة فصلوا، أو يحدد لهم وقتاً معيناً، فهذا يزيل الحرج عنه وعن الجماعة.

٩/ قال الفقهاء: ينبغي أن يراسَل الإمام إن غاب عن وقته المعتاد، وفي الوقت الحاضر يتيسر هذا عن طريق وسائل الاتصالات وخاصة الهاتف الجوال. وهذا يدل على عظيم مقام إمام المسجد، وأنه ينبغي أن يُعرف له قدره واحترامه.

١٠/ لو أن الإمام لم يأذن لهم لا إذناً عاماً ولا خاصاً، وتأخر عن الوقت المعتاد تأخراً كثيراً، ولا يمكن مراسلته، فهل ينتظرون أم لا؟
محل خلاف، والأقرب -والله أعلم-: أنهم لا ينتظرون بل يقدمون من يؤمهم؛ لأنه ربما يلحق الناس ضرر ومشقة؛ ويدل لذلك أن النبي ﷺ لما ذهب يصلح بين بني عمرو بن عوف وتأخر، وأمَّ الناس أبو بكر الصديق وأتى النبي ﷺ والناس يصلون في القصة المشهورة، وأيضاً أمَّ عبد الرحمن بن عوف الناس في إحدى الغزوات لما ذهب النبي ﷺ يقضي حاجته وتأخر، فقضى النبي ﷺ بعدما صلوا، فلما سلم قال: «أحسنتم».

١١/ بم تدرك الجماعة؟
اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: أن الجماعة تدرك بإدراك جزء من الصلاة، فمن كبر قبل سلام إمامه التسليمة الأولى فقد أدرك الجماعة، وهذا هو الذي ذهب إليه الجمهور من الحنفية والشافعية والحنابلة؛ لحديث أبي هريرة: «إذا سمعتم الإقامة، فامشوا إلى الصلاة وعليكم بالسكينة والوقار، ولا تسرعوا فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا». قالوا: فدل هذا الحديث بإطلاقه على أن من أدرك جزءًا من الصلاة فإنه يكون مدركاً للصلاة، ولأنه قد أدرك جزءًا من صلاة الإمام فأشبه ما لو أدرك ركعة.
القول الثاني: أن الجماعة إنما تدرك بإدراك ركعة كاملة، وإليه ذهب المالكية. واستدلوا بحديث أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «من أدرك ركعة من الصلاة، فقد أدرك الصلاة». وهذا الحديث يدل بمنطوقه أن من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة، ويدل بمفهومه على أن من أدرك دون ذلك لا يكون مدركاً للصلاة.
ويدل لذلك من جهة القياس: أنه لو أدرك في الجمعة أقل من ركعة فقد فاتته الجمعة ويتمها ظهراً أربع ركعات، فإذا كانت الجمعة لا تدرك إلا بإدراك ركعة فالجماعة من باب أولى. وهذا هو القول الراجح، وهو اختيار الإمام ابن تيمية وابن القيم.

١٢/ يترتب على ترجيح هذا القول:
أنه إذا أتى رجل مسجداً وقد رفع الإمام من الركوع في الركعة الأخيرة، وكان يرجو وجود جماعة أخرى، فإنه لا يدخل معهم، وإنما ينتظر حتى يصلي الصلاة مع الجماعة التي يرجوها؛ لأنه لو دخل مع الإمام في هذه الحالة يفوته فضل الجماعة، لكنه إذا انتظر ثم صلى مع الجماعة التي يرجوها، فيدرك فضل الجماعة، لكن هذا إذا كان يرجو وجود جماعة، أما إذا كان لا يرجو وجود جماعة، فإنه يدخل معهم على أي حال؛ لأن كونه يدخل معهم فيدرك جزءاً من الصلاة خير من كونه يصلي منفرداً.

١٣/ لو دخل مع الجماعة الأولى ثم تبين له أنهم في التشهد الأخير، فقام يقضي ما فاته فأحس بأن جماعة جديدة أقيمت فينبغي له أن يقلب الفرض نافلة ركعتين خفيفتين، ثم ينصرف ويصلي مع هذه الجماعة، ليحوز أجر الجماعة.

١٤/ بم تدرك الركعة؟
الركعة إنما تدرك بإدراك الركوع مع الإمام، وهذا هو الذي عليه أكثر العلماء، ويدل لذلك ما جاء في صحيح البخاري عن أبي بكرة الثقفي أنه انتهى إلى النبي ﷺ وهو راكع فركع قبل أن يصل إلى الصف، فلما قضى النبي ﷺ صلاته، قال: «أيكم الذى ركع دون الصف ثم مشى إلى الصف؟ فقال أبو بكرة: أنا، فقال النبي ﷺ: «زادك الله حرصا ولا تعد». ولم يأمره بقضاء تلك الركعة، وبناءً على ذلك فالركعة إنما تدرك بإدراك الركوع، وذلك: إذا أدرك الإمام في طمأنينة الركوع، أو انتهى إلى قدر الإجزاء من الركوع قبل أن يرفع الإمام رأسه.

١٥/ الأفضل لمن أتى والإمام راكع أن يكبر تكبيرتين تكبيرة الإحرام قائماً منتصباً قبل أن يهوي، ثم تكبيرة الركوع حال الهوي للركوع، أما إن كبر تكبيرة واحدة فلا يخلو الأمر من حالات:
الحال الأولى: أن ينوي بالتكبيرة تكبيرة الإحرام، فتجزئ عن تكبيرة الركوع.
الحال الثانية: أن ينوي بالتكبيرة تكبيرة الركوع، فإنها لا تجزئ في هذه الحال عن تكبيرة الإحرام، لأن تكبيرة الإحرام ركن من أركان الصلاة لا تنعقد الصلاة إلا بها، ولم يأت بها فلم تنعقد صلاته.
الحال الثالثة: أن ينوي تكبيرة واحدة، وينوي بها تكبيرة الإحرام والركوع معاً، فالصحيح أنه يجزئه، ولكن الأولى والأكمل أن يكبر تكبيرتين: يكبر تكبيرة الإحرام وهو قائم، ثم يكبر تكبيرة الركوع.



التوقيع


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الحمدان متواجد حالياً   رد مع اقتباس

إضافة رد

مواقع النشر




ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by
جميع الحقوق محفوظة لـ منتديات شمران الرسمية