منتديات قبائل شمران الرسمية


المنتدى العام مخصص للمشاركات العامة والمتنوعة)(تطوير الذات)(سوق الأسهم)

إضافة رد

 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع

قديم 11-20-2007, 01:46 AM   #1
 
الصورة الرمزية العبقري
 

العبقري is on a distinguished road
افتراضي ّّّ>>>>>>التسامح<<<<<<<

«إذا سمعت الكلمة تؤذيك، فطأطئ لها حتى تتخطاك».
عمر بن الخطاب


«إذا بلغك عن أخيك شيء تكرهه، فالتمس له العذر جهدك، فإن لم تجد له عذرًا، فقل: لعل له عذرًا لا أعلمه».
أبو قلابة الجرمي


«من عاشر الناس بالمسامحة، دام استمتاعه بهم».
أبو حيان التوحيدي


«سألزم نفسي الصفحَ عن كلّ مذنبٍ
وإن كثرت منه إلي الجرائم
فما الناسُ إلا واحدٌ من ثلاثة
شريفٌ ومشروفٌ ومثلٌ مقاومُ
فأما الذي فوقي فأعرف فضله
وأتبعُ فيه الحق والحق لازم
وأما الذي دوني فإن قال صنت عن
إجابته عرضي وإن لام لائم
وأما الذي مثلي فإن زلّ أو هفا
تفضلت إن الحلم للفضل حاكم»
منصور الكريزي


«لذة التسامح أطيب من لذة التشفي، فالأولى يلحقها حمد العاقبة والثانية يلحقها الندم!!»
أحد الحكماء


مقولات من التراث العالمي


«الحياة أقصر من أن نقضيها في تسجيل الأخطاء التي يرتكبها غيرنا في حقنا، أو في تغذية روح العداء بين الناس».
براتراند راسل


«إذا قابلت الإساءة بالإساءة فمتى تنتهي الإساءة؟!»
غاندي


«عظمة الرجال تقاس بمدى استعدادهم للعفو والتسامح عن الذين أساؤوا إليهم».
تولستوي


«لكي تعرف الجميع عليك أن تسامح الجميع».
دايل كارنيجي



*************************
٭ مواقف من التراث العربي والإسلامي

*************************
يوم فتحت مكة، وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم على باب الكعبة مخاطبًا أهل قريش: «يا معشر قريش، إن الله قد أذهب عنكم نخوة الجاهلية وتعظمها بالآباء، الناس من آدم وآدم خلق من تراب، يا معشر قريش، ما تظنون أني فاعل بكم؟ قالوا خيرًا، أخ كريم وابن أخ كريم. قال: اذهبوا فأنتم الطلقاء، لا تثريب عليكم، اليوم يغفر الله لي ولكم
******************

في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه عاهد خالد بن الوليد أهل الحيرة على ألا يهدم لهم بيعة و لا كنيسة ولا قصرًا يتحصنون فيه، وعلى ألا يُمنعوا من ضرب نواقيسهم أو إخراج الصلبان يوم عيدهم، وعلى ألا يعينوا كافرًا على مسلم، ولا يتجسسوا للكفار على المسلمين. ونص في المعاهدة على أن الجزية يعفى منها الشيخ الذي عجز عن العمل أو أصابته آفة أو كان غنيًا فافتقر. وليس ذلك فحسب بل يُعال هو وأولاده من بيت مال المسلمين ما أقام بدار الإسلام

****************

عندما كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه في القدس وحان وقت الصلاة وهو في كنيسة القيامة، طلب البطريق منه أن يصلي بها، وهمّ عمر أن يفعل، ثم اعتذر لأنه يخشى أن يصلي بالكنيسة فيدعي المسلمون فيما بعد أنها مسجد لهم، فيأخذوها من النصارى. وكتب للمسلمين كتابًا يوصيهم فيه بألا يصلوا على الدرجة التي صلى عليها إلا واحدًا واحدًا، غير مؤذنين للصلاة وغير مجتمعين.
خرج عمر بن عبدالعزيز ذات ليلة ومعه شرطي، فدخل المسجد فمر في الظلمة برجل نائم به، فرفع الرجل رأسه وقال: أمجنون أنت؟ فقال عمر: لا، وهمّ الشرطي أن يضرب الرجل. فقال عمر: مهلاً إنما سألني: أمجنون أنت؟ فقلت: لا

*******************

عندما أفضت الخلافة إلى بني العباس اختفى رجال بني أمية، ومنهم إبراهيم بن سليمان بن عبدالملك، وكان إبراهيم عالمًا عاملاً، أديبًا كاملاً، وهو في سن الشبيبة، فأخذوا له أمانًا من السفاح، فقال له يومًا: «حدثني عما مر بك في اختفائك؟ قال: «كنت يا أمير المؤمنين مختفيًا بالحيرة في منزل شارع على الصحراء، فبينما أنا على ظهر البيت، إذ نظرت إلى أعلام سود قد خرجت من الكوفة تريد الحيرة، فتخيلت أنها تريدني، فخرجت من الدار متنكرًا، حتى أتيت الكوفة، ولا أعرف أحدًا أختفي عنده، فبقيت في حيرة، فإذا أنا بباب كبير، ورحبة واسعة، فدخلت فيها، فإذا رجل وسيم، حسن الهيئة، على فرس قد دخل الرحبة، ومعه جماعة من غلمانه وأتباعه، فقال: من أنت؟ وما حاجتك؟ فقلت: رجل خائف على دمه، وقد استجار بمنزلك، فأدخلني منزله، ثم صيرني في حجرة تلي حرمه، وكنت عنده في كل يوم على ما أحبه من مطعم ومشرب وملبس، ولا يسألني عن شيء من حالي، إلا أنه يركب في كل يوم مركبه، فقلت له يومًا: «أراك تدمن الركوب، ففيم ذلك؟ قال: إبراهيم بن سليمان قتل أبي صبرًا، وقد بلغني أنه مختف في الحيرة، فأنا أطلبه لأدرك منه ثأري، فكثر والله تعجبي، وقلت: القدر ساقني إلى حتفي في منزل من يطلب دمي. وكرهت الحياة.. فسألت الرجل عن اسمه واسم أبيه، فأخبرني، فعلمت أن الخبر صحيح، وأنا الذي قتلت أباه، فقلت له: يا هذا، قد وجب عليّ حقك، ومن حقك أن أدلك على خصمك، وأقرب لك الخطوة، قال: وما ذاك؟ قلت: أنا إبراهيم بن سليمان، قاتل أبيك، فخذ بثأرك، فقال: إني أحسبك رجلاً أمضه الاختفاء، فأحببت الموت، فقلت: لا والله، ولكن أقول لك الحق، لقد قتلته يوم كذا، وبسبب كذا وكذا! فلما علم صدقي، تغير لونه، واحمرت عيناه، وأطرق مليًا،ثم قال: أما أنت فستلقى أبي عند حكم عدل، فيأخذ بثأره، وأما أنا فغير مخفر ذمتي، فاخرج عني، فلست آمن عليك من نفسي، فأعطاني ألف درهم، فلم آخذها منه، وانصرفت عنه، فهذا أكرم رجل رأيته بعد أمير المؤمنين

**********************

دخل السلطان العثماني محمد الفاتح القسطنطينية فاتحًا (857هـ - 1453م) وكان معظم سكان المدينة قد لجؤوا إلى كنيستها (أياصوفيا) وعندما اقترب السلطان من الكنيسة بعد جولته في أرجاء المدينة سمع أصواتًا خافتة حزينة تعج بالصلوات والدعاء من داخل الكنيسة، وكان نصارى القسطنطينية يتوقعون من المسلمين الفاتحين استئصال المسيحية من المدينة، كما صنع الكاثوليك بهم قبل قرنين تقريبًا
وعندما علم الراهب الذي يقود القداس بقدوم محمد الفاتح فتح باب الكنيسة على مصراعيه ودخل السلطان وطالب الراهب بإتمام صلاته بالناس في هدوء وأمان، ثم أعطى السلطان الأمان للناس كي يذهبوا إلى منازلهم آمنين على أنفسهم وأعراضهم وأموالهم. وكان بعض الرهبان مختبئين في سراديب الكنيسة فخرجوا من مخابئهم بعد أن سمعوا بالأمان وأعلنوا إسلامهم. وأمر السلطان جنوده بحسن معاملة الأسرى والرفق بهم وحض على تحريرهم وفدائهم ثم رعى الفاتح تعيين (جناديوس) بطريركًا للقسطنطينية (الأرثوذكسية) فاحتفى به وبالغ في تكريمه وتناول معه الطعام على مائدته ثم قدم له عصا البطريركية وودعه ورافقه إلى باب القصر وأعانه على ركوب الجواد المطهّم الذي أعد له وأمر وزراءه باصطحابه إلى مقره الرسمي.
فقال البطريرك في خجل من السلطان: «إن الأباطرة النصارى لم يفعلوا قط مثل هذا لمن سبقني من البطاركة».
ثم أصدر الفاتح «فرمانًا» بمعاملة البطريرك معاملة وزراء الدولة وأمره بالنظر في أمور رعيته الروم في القضايا الدينية والمدنية.



******************
٭ مواقف من التراث العالمي

******************:
- عندما يتصرف شخص ما في قبيلة (بابيميا) بجنوب إفريقيا على نحو غير مستقيم أو غير مسؤول، فإنه يترك منفردًا في مركز القرية ويمنع من الفرار أو الهرب، ثم يأتي جميع من في القرية وقد توقفوا عن العمل واجتمعوا في دائرة حول الشخص المتهم، ويبدأ كل فرد (بصرف النظر عن العمر) في رواية ما حدث له مع الشخص المتهم وكل الأشياء الجيدة التي قام بها في حياته بالتفصيل الدقيق، وكل السلوكيات الإيجابية للمتهم والمآثر الطيبة.
تروى كل الأقاصيص عن ذلك الشخص (المتهم) بإخلاص ومودة بالغين، ولا يستطيع أي فرد أن يبالغ في رواية الأحداث التي وقعت لأنهم يعرفون أنهم ليس بإمكانهم ذلك فليس بينهم من هو غير أمين في حديثه.
وقد تستمر هذه العملية عدة أيام حتى تكسر القبيلة الحصار عن الشخص المتهم وتستقبله بترحاب عند عودته إليها. ومن خلال مشاعر الحب التي يصفها على نحو رائع ذلك المسلك، نجد الاتحاد والتسامح، وقد تنبه كل فرد في القبيلة (فضلاً عن الشخص الذي في المركز) إلى أن التسامح يمنح الفرصة للتخلص من الماضي والمستقبل المخيف

******************

كان المهاتما غاندي يقضي كل عام أربعة أشهر في قرية تسمى «سيجاون» تقع في أكثر جهات الهند تخلفًا وانحطاطًا، وبعدًا عن المدنية. وقد اختار هذا المكان القصي، الذي يطوقه الوحل من كل جانب، وليس فيه طبيب ولا بريد، عامدًا، لأن أغلب سكانه من المنبوذين، الذين أطلق عليهم اسم «أبناء الله»، ليدعو بذلك إلى دمجهم في جسم الأمة، وإشاعة روح التسامح تجاههم، وإلغاء فكرة الطبقية، التي تحطم بنية المجتمع، وتفرق أبناءه

***********
في أثناء الحرب العالمية الثانية فرّ (جورج رونا) إلى السويد، ولم يكن في حوزته نقود، فأمسى محتاجًا إلى العمل. ولما كان مجيدًا للعديد من اللغات تحدثًا وكتابة، أمل في أن يعمل مراسلاً لدى أي شركة متخصصة في التصدير والاستيراد. واعتذرت الغالبية العظمى من الشركات عن توظيفه بسبب الحرب، وأخبرته بأنها ستحتفظ باسمه في ملف عندها. غير أن رئيس إحدى الشركات بعث إليه خطابًا يقول فيه: «أنا لست في حاجة إلى أي مراسل، ولو كنت في حاجة إلى مراسل، فلن أستأجرك؛ لأنك لا تستطيع كتابة اللغة السويدية جيدًا. إن خطابك مليء بالأخطاء».
عندما قرأ رونا الخطاب استشاط غيظًا، إذ كان واثقًا من تمكنه، ثم إن هذا الخطاب الذي كتبه ذلك السويدي نفسه مليء بالأخطاء!! وعزم على أن يرد عليه بخطاب قاس يغضبه، ولكنه تحرر من غضبه وبات يفكر في إمكانية صدق ما قاله ذاك الرجل، فاللغة السويدية لم تكن لغته الأصلية، وقد تعلمها بالدراسة، وليس من المستبعد أن يرتكب بعض الأخطاء دون أن يفطن إليها، ورأى أن عليه مراجعة اللغة السويدية بجد إذا كان راغبًا في الحصول على وظيفة. وعلى الرغم من سماجة عبارات ذلك الرجل إلا أن «رونا» تغاضى عنه وتسامح، وشرع يكتب خطابًا متناهيًا في الذوق قال فيه: «كان عطفًا منك أن تزعج نفسك وتكتب إليّ، وخصوصًا أنك لا تحتاج إلى مراسل. وإني لآسف، فقد أخطأت في حق شركتكم، والسبب الذي جعلني أكتب إليكم هو أنني كنت أقوم بالاستفسار وقد اجتذبني اسمكم بصفتكم قائدًا في المجال الذي تعملون فيه. ولا أدري إن كنت قد ارتكبت أخطاء نحوية في خطابي أم لا، غير أني آسف وخجل من نفسي، ولسوف أدرس اللغة السويدية بجدية أكثر، وسوف أحاول إصلاح أخطائي، أريد أن أشكرك لمساعدتك إياي في الوقوف على طريق تحسين الذات».
وخلال بضعة أيام، تلقى «رونا» خطابًا من ذلك الرجل، يطلب منه أن يأتي كي يراه. ذهب «رونا» وحصل على وظيفة، واكتشف أن التسامح أجدى من الانتقام



**************************



العبقري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-20-2007, 01:46 AM   #2
 
الصورة الرمزية العبقري
 

العبقري is on a distinguished road
افتراضي

مواقف عن التسامح من التراث العالمي

**************************

في إحدى زيارات الملكة إليزابيث التفقدية إلى جزيرة (تونغا) وحين همت بمغادرة المكان قام أحد المعارضين بإلقاء البيض عليها، فأصابت واحدة منها الملكة واندلقت على ثوبها وحقيبتها.
في اليوم التالي كانت الملكة على موعد مع البرلمان لإلقاء كلمة.. وكان الجميع متوترًا ماذا ستقول الملكة بشأن الأمس؟ وكيف ستحتج على ذلك الفعل؟ لكن تسامح الملكة كان أكثر معالجة للأمر.
وقفت بهدوء وقالت: أحب أن أذكركم بأنني أحب البيض.. لكني أفضله مقليًا مع وجبة الفطور.. وعفت عن ذلك الرجل وغادرت المكان

********************
ومن المواقف التي تدل على سعة الصدر والدبلوماسية والحلم. في إحدى جلسات مجلس العموم البريطاني إبان الحرب العالمية الثانية احتدم النقاش بين رئيس الوزراء البريطاني (ونستون تشرشل) وبين نائب من نواب
المعارضة، أفقد النائب أعصابه لضعف حجته، فما كان منه إلا أن اقترب من تشرشل وانتزع قبعته، وأخذ يدوس عليها بشدة، لكن تشرشل أخذ القبعة وأعادها إلى رأسه. وهنا قال له أحدهم: إن هذا النائب قد أهانك ولابد من عقابه! فقال تشرشل: لا يهمني ذلك.. لأن رأسي لم يكن في القبعة وعفا عن ذلك النائب

******************


ثلاثة مواقف من التراث العالمي تبرز فضيلة التسامح


تسامح الملك روجر الثاني (1101 - 1154م) ملك صقلية مع المسلمين فقد أجمع المؤرخون على أنه قد بالغ في حماية رعاياه المسلمين بنفوذه وقوانينه، فأحبوه ومدحوه في شعرهم لدرجة أن بعضهم كان يعتقد (خطأ) أنه كان مسلمًا في السر. وقد بلغ من تسامح هذا الملك وحبه للعدل والمساواة أنه كان يضرب نقوده بكل اللغات التي يستعملها رعاياه. فكانت نقود صقلية في عهده منقوشة بالعربية واللاتينية واليونانية. كذلك يؤثر عنه أنه كان يحاكي ملوك المسلمين في أزيائهم الفضفاضة على قدر ما حاكى أزياء قياصرة الروم، وأباطرة الفرنج، كأنما أراد بذلك أن يبين للناس أن سياسته غير مرتكزة على ترجيح عنصر على آخر. وامتلأ بلاطه في مدينة بلرمو بعدد من شعراء المسلمين وعلمائهم نذكر على رأسهم الجغرافي المغربي الكبير الشريف «أبا عبدالله محمد السبتي» المعروف بـ «الشريف الإدريسي» لأنه من سلالة الأدارسة، ملوك المغرب، وأحفاد الرسول (عليه السلام) عن طريق «الحسن بن علي بن أبي طالب». وكان هذا الرحالة الإدريسي (493هـ - 548هـ/ 1100 - 1154م) ولوعًا بالأسفار والاطلاع على أحوال البلاد وعادات أهلها. فلما زار بعض أقاربه في جزيرة صقلية، استدعاه الملك روجار الثاني إلى بلاطه في بلرمو وبالغ في إكرامه والاحتفال به لكونه من أبناء الملوك، ثم طلب منه وضع رسم جامع للأرض، فلبى الشريف طلبه ورسم له خريطة للعالم المعروف في عصره على دائرة فضية مسطحة طولها ثلاثة أمتار وعرضها متر ونصف. كذلك ألف له كتاب «نزهة المشتاق في اختراق الآفاق» لوصف هذه الخريطة، ويعرف هذا الكتاب أيضًا «بالكتاب الروجاري» أو كتاب «روجار» لأنه هو الذي طلبه منه

*****************

تجربة معاشة أو مسموعة

******************
يوم أن كنا في صفوف الجامعة وبين ساحاتها كان هناك طالب متفوق نجيب عرف بنبل أخلاقه وروحه السامية.
حضر محمد ذات يوم حاملاً حقيبته وفي اللحظة نفسها كان منهمكًا في مراجعة دروسه، فاليوم هو يوم السبت بداية الاختبارات. لم تكن حقيبته تحتوي الأوراق والمذكرات الجامعية فقط بل كانت مليئة بالنقود الورقية!!
دق الجرس إيذانًا ببدء وقت الاختبار، انطلق محمد كالبرق وما إن وصل إلى قاعة الامتحان حتى ترك حقيبته السوداء عند بابها.
ساعتان من الوقت مرت وانتهت وخرج محمد من القاعة ولم يجد الحقيبة، ياللهول الحقيبة والنقود!! أتعرفون أين تكمن المشكلة؟
النقود الموجودة في الحقيبة السوداء هي أمانة عند محمد. كيف ضاعت؟! هل سرقت؟!
مر وقت ليس بقليل على البحث. رصد محمد مكافأة مالية لمن يعثر عليها من العاملين. وبعد جهد وتعب تبين أن أحد عمال النظافة هو من قام بسرقة الحقيبة.
هنا تظهر أخلاق المسلم أمام هذا العامل الذي لا يجيد حتى أبسط حروف اللغة العربية، تبسم محمد في وجهه وقال لا بأس، الحمد لله الذي أعاد لي الحقيبة والنقود كما هي.. ولقد عفوت عن السارق، بل وأعطاه
المكافأة المالية على إحضارها حتى مع علمه أنه هو من سرقها!!

******************
كنت ذاهبًا إلى عمل ذات صباح، ففوجئت بأن سيارتي التي تقف أمام باب بيتي محطمة ومهشمة بالكامل وكأن جبلاً قد هوى عليها! فقلت: «لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم!» ولم أعرف الفاعل. وفي الساعة الثالثة صباح الليلة التالية فوجئت بجرس الباب يقرع! هرعت إلى الخارج وإذا شابان سعوديان بالباب يتوسلان إلي للذهاب معهما إلى مخفر الشرطة فاستفسرت عن السبب فقالا لي إن صاحبهما هو الذي صدم سيارتي في منتصف الليلة الفائتة عندما كان يستعرض في الشارع باستهتار، وهرب فلاحقته دورية الشرطة وألقت القبض عليه ووضعته في السجن، وإنه لن يفرج عنه حتى أذهب أنا شخصيًا وأتنازل عن حقي!
لبست ثيابي وذهبت معهم إلى المخفر، وسألت الشرطة باستغراب: «لماذا لم تخبروني عن الحادث الذي وقع لسيارتي؟!» فقالوا: إنهم وضعوا بلاغًا لي على زجاج السيارة الأمامي للحضور إلى المخفر، ولكن يبدو أن الهواء ألقى بالبلاغ بعيدًا فلم أره.
وعندما جاؤوا بالجاني كان يبكي ويتوسل إلي أن أسامحه، فأخبرته أن إصلاح سيارتي قد يكلف أكثر من عشرة آلاف ريال سعودي، فأقسم أنه طالب بالجامعة وأنه من أسرة فقيرة معدمة، وأنه لا يملك قوت يومه حتى يدفع لي، وإن لم يفرج عنه فورًا فسوف يفوته الامتحان وستدمر حياته، وأن أباه شيخ كبير ولو سمع بما جرى فقد يشكل ذلك صدمة له وخطرًا على حياته! سألني الضابط: «ما قولك؟ الأمر عائد لك وحقك محفوظ، إن شئت سامحته فأطلقنا سراحه، وإن شئت تمسكت بحقك ونحن معك حتى يدفع ما يتوجب عليه وتتم معاقبته على فعلته الطائشة».
قلت له إنني أسامحه لوجه الله تعالى وإكرامًا لوالديه، واشترطت عليه أن يعاهد الله ثم يعاهدني أن لا يعود لفعل ذلك ثانية، فوافق، ثم وقعت على الأوراق التي تضمن إطلاق سراحه وعدت إلى البيت وقد قاربت صلاة الصبح.
بعد ذلك بحوالي أربع سنوات، طرق رجل باب بيتي فإذا هو الشاب نفسه الذي دمر سيارتي، وقد ارتدى ثوبًا نظيفًا ويحمل بيده قطعة فنية (لوحة)، فسلم علي وبشرني بأنه تخرج في الجامعة وحصل على وظيفة محترمة وأنه جاء معتذرًا عما بدر منه، ومقدرًا لي تسامحي، فقبلت هديته ودعوته لتناول فنجان من القهوة، وقال إنه سيحكي قصته معي لأولاده حتى يتعلموا معنى التسامح ويطبقوه في حياتهم

****************

أحكي لكم قصة حدثت في الكويت في أثناء أزمة الكويت، عائلة مكونة من الأب والأم والأبناء والجدة، بعد أن زاد الضغط عليهم، وخشوا على أنفسهم، تكدسوا في سيارة صغيرة واتجهوا منطلقين نحو حدود السعودية عن طريق صحراء الوفرة، وعندما توسطوا الصحراء إذا جندي عراقي واقف كالسراب في وسط الصحراء بوضع استعداد قد أمسك رشاشه وصوبه نحوهم، تسمروا في أماكنهم وأيقنوا أن الموت قادم لا محالة، قال: إلى أين تتجهون؟ قالوا: متجهون إلى السعودية. فدلهم على الطريق.
تعجبوا لهذا التصرف كيف يدلنا على الطريق؟! وربما كان عونًا من الله سبحانه وتعالى.
اتجهوا نحو الطريق الذي دلهم عليه، وفي منتصف الطريق، قالت لهم الجدة: يا عيالي هذا الأكل زاد عندنا، لماذا لا نعطيه لهذا الجندي المسكين؟ قالوا: أماه، جاؤوا يقتلوننا.. جاؤوا يحرقوننا.. حرقوا آبارنا، هدموا منازلنا، سرقونا، كيف نعطيه الطعام؟! فقاموا يسبونه ويشتمونه قالت: يا أبنائي هذا المسكين لا ذنب له، واقف

في الصحراء تسطع عليه الشمس، شمس الشهر الثامن، والتاسع، ارجعوا إليه وأعطوه هذا الطعام، ماذا نصنع به؟ نحن مقبلون على خير.
وما زالت وما زالوا يرفضون حتى قالت وصاحت: «إن لم ترجعوا إليه لا أرضى عنكم». وتحت هذا التهديد، وبصلاح الابن والزوجة الصالحة، خافوا أن يغضب الله عليهم بسبب عدم رضاها، فانعطفوا عائدين إلى الجندي. فاستغرب الجندي لماذا عادوا؟! قال له الابن: لقد أمرتنا أمنا أن نعطيك هذا الطعام. ولكن الجندي خشي من المكيدة فأمره أن يذوقوا من طرف القصعة فأكلوا حتى إذا اطمأن بأنها ليست مكيدة ولا سمًا أرادوا أن يقتلوه به، فأخذه وشكرهم ودعا لهم وقال: لقد دللتكم على الطريق الخطأ، لا تذهبوا إليه واذهبوا من الطريق الآخر.
كانت مفاجأة كبيرة، كيف أنقذهم الله سبحانه وتعالى بهذا العمل الصالح!! عفوا عن إنسان قد اعتدى عليهم ابتغاء مرضاة الله سبحانه وتعالى ففتح الله لهم الطريق



شكرا للجميع



العبقري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

إضافة رد

مواقع النشر



أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
التسامح الحمدان المنتدى العام 4 06-05-2018 04:11 AM
التسامح الحمدان المنتدى العام 2 10-04-2017 10:00 PM
كيف التسامح ؟؟؟ رافع الهامة بـوح الـقـصيد للشعراء الأعضاء 25 10-12-2015 03:47 PM
التسامح بنت الشمراني المنتدي الاسلامي 10 03-20-2011 01:07 AM
ما هو التسامح ؟؟ أبو الرشد المنتدى العام 7 11-28-2010 06:38 PM

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2020, vBulletin Solutions, Inc. Trans by
جميع الحقوق محفوظة لـ منتديات شمران الرسمية