منتديات قبائل شمران الرسمية


النقاشات الـجــــــاده أطلق العنان لقلمك لنثر إبداعك الثقافي ونقاشك العقلاني

إضافة رد

 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع

قديم 10-15-2012, 03:02 AM   #1
 

طالب العلم is on a distinguished road
افتراضي الوقت في حياة المسلم

أهم واجبات المسلم نحو الوقت تتمثل في:
- أولاً / الحرص على الاستفادة من الوقت: إن الحفاظ على الوقت من أوجب الواجبات وأهمها في حياة المؤمن الذي ينبغي له تسخير الوقت واستثماره في كل ما يعود عليه بالفائدة في دينه ودنياه، متأسياً في ذلك بسلفنا الصالح الذين كانوا يعرفون للوقت حقه، مما خولهم في أقل من قرن من الزمان أن يحدثوا انقلاباً جذرياً في كثير من المجتمعات التي حملوا الإسلام إليها. قال أحد الحكماء: من أمضى يوماً من عمره في غير حق قضاه، أو فرض أداه، أو مجد أثله، أو حمد حصله، أو خير أسسه، أو علم اقتبسه، فقد عق يومه، وظلم نفسه.

- ثانياً / اغتنام أوقات الفراغ: إن فراغ القلب من الهموم والأكدار، وفراغ الجسم من الأسقام نعمة عظيمة من نعم الله عز وجل على عباده، إلا أن الناس فيها مغبونون كما جاء ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم: "الصحة والفراغ: نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس"1، هي إشارة واضحة للمسلم للحرص على استثمار الأوقات حال القدرة والاستطاعة من الشباب والصحة والغنى والفراغ، قبل أن تدهمه المعوقات من الهرم والسقم والفقر والانشغال. فقد أثر عن الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: "إني لأكره أن أرى أحدكم فارغاً مُتَهْلَلاً (أي عاطلا) لا في عمل دنيا ولا في عمل آخرة"2. وقال الشيخ يوسف القرضاوي: "الفراغ لا يبقى فراغاً أبداً، فلا بدّ له أن يُملأ بخير أو شرّ، ومن لم يشغل نفسه بالحق، شغلته نفسه بالباطل، فطوبى لمن ملأه بالخير والصلاح، وويل لمن ملأه بالشر والفساد"3.

ثالثا ً/ المسارعة في الخيرات: فهذه الدنيا دار العمل؛ وهي تشبه مضمار السباق الذي علا فيه الغبار، فمن الناس من يسارع في مضمار الشهوات والملذات، ومنهم من جمع بين الحسنيين فهو يسابق في أعمال البر ولا ينسى نصيبه من الدنيا، وعند انجلاء الغبار يعض الظالم على يديه من الندم. يقول الله تعالى في سورة البقرة: "وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُواْ الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُواْ يَأْتِ بِكُمُ اللّهُ جَمِيعًا إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (148)"، وفي سورة آل عمران: "وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (133)". وليحذر المسلم أعظم المثبطات عن المسارعة في الخيرات وهما العجز والكسل اللذان يثمران التأجيل والتسويف وقد حذر منهما النبي صلى الله عليه وسلم، وعلّم المؤمنين أن يعوذوا بالله منهما تأسياً به إذ كان من دعائه: "اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل"4.
- رابعاً / تحري الأوقات الفاضلة: لا تفاضل بين الناس في نصيب كل أحد منهم من الوقت، ولكنهم يتفاضلون في إدارته، وكيفية استثماره. كذلك فإن الله عز وجل الذي قدر الوقت وقسمه بين عباده، خص بعض أجزاء هذا الوقت بمزية يفضل بها غيره من الأجزاء.
فعلى صعيد الأعمال التعبدية جعل الله لعباده مواسم تضاعف فيها أجور الأعمال كرمضان وأيام العشر من ذي الحجة، وأخرى تكون إجابة الدعوة فيها أرجى من غيرها كثلث الليل الأخير من كل يوم، وعند الفطر بالنسبة للصائم، وليلة القدر في رمضان. يقول أحد المصلحين رحمه الله: "أمامك كل يوم لحظة بالغداة، ولحظة بالعشي، ولحظة في السّحر، تستطيع أن تسمو بروحك الطهور إلى الملأ فتظفر بخير الدنيا والآخرة، وأمامك مواسم الطاعات، وأيام العبادات، وليالي القربات، التي وجَّهك إليها كتابك الكريم، ورسـولك العظيـم، فاحرص أن تكون فيها من الذاكرين لا من الغافلين، ومن العاملين لا من الخاملين، واغتنم الوقت، فالوقت كالسيف، ودع التسويف فلا أضر منه"5.
أما على الصعيد الدنيوي، وسعي الإنسان فيها لإصلاح معاشِه، فقد جعل الله التبكير في أداء الأعمال من أسباب النجاح والفلاح فجاء عن النبي قوله: "اللهم بارك لأمتي في بكورها"6.
- خامساً / تخطيط الوقت وتنظيمه: تخطيط الوقت وترتيب الأولويات من الأمور التي ينبغي أن يحرص عليها المسلم، وذلك لأهميتها في القدرة على استثمار الوقت بشكل سليم، وقد عرف سلفنا حكمة ذلك، فهذا أبو بكر الصديق رضي الله عنه لما حضرته الوفاة استدعى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فأوصاه بكلمات منها: "إن لله حقاً بالنهار لا يقبله بالليل، ولله في الليل حقٌ لا يقبـله بالنهـار، وأنها لا تُقبل نافلة حتى تؤدى الفريضة"7. هذه كلمات همس بها الصدِّيق في أذن الفاروق الذي سيحمل الأمانة من بعده فلا بد أن يكون على بصيرة بتخطيط وقته وتنظيمه، وأن يرتب أولويّاته ويحدد أهدافه حسب أهميتها، وأن يقوم بكل عمل منوط به في وقته المخصص له، فالفريضة قبل النافلة وهكذا في سائر الأمور الأخرى.
- سادساً/ الالتزام بالموعد: حث الإسلام المسلم على الالتزام بالموعد وإنجاز الوعد فامتدح الله سبحانه وتعالى المؤمنين في سورة المؤمنين بقوله: "وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ (8)"، وفي قول الله عز وجل في سورة طه: "ثُمَّ جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَا مُوسَى (40)" إشارة إلى أهمية فعل الأمر في موعده المناسب إذ المعنى: جئت للوقت الذي أردنا إرسالك فيه إلى فرعون رسولاً. كما حذّر النبي من التفريط في الوعد وعدّ ذلك من علامات النفاق فقال: "آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان"8، لما في إخلاف الوعد وعدم إنجازه من إلحاق الضرر بالآخرين وإضاعة أوقاتهم في الانتظار



طالب العلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-15-2012, 03:03 AM   #2
 

طالب العلم is on a distinguished road
افتراضي رد: الوقت في حياة المسلم

أهمية الوقت في حياة المسلم



أهتم الإسلام بالوقت وقد أقسم الله به في آيات كثيرة فقال الله تعالى ( والعصر إن الإنسان لفي خسر ), وقال تعالى ( والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى ), كما قال الله تعالى ( والفجر وليال عشر ) وغيرها من الآيات التي تبين أهمية الوقت وضرورة اغتنامه في طاعة الله, وهناك أحاديث كثيرة توضح ذلك: فعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لن تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع: عن عمره فيما أفناه وعن شبابه فيما أبلاه وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه وعن علمه ماذا عمل به ؟ ", وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ ", وعن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن قامت الساعة وبيد أحدكم فسيلة فإن استطاع أن لا يقوم حتى يغرسها فليفعل "

فالآيات والأحاديث تشير إلى أهمية الوقت في حياة المسلم لذلك فلابد من الحفاظ عليه وعدم تضيعه في أعمال قد تجلبي علينا الشر وتبعدنا عن طريق الخير, فالوقت يمضي ولا يعود مرة أخرى.

ولقد طبق مفهوم أهمية الوقت في صدر الإسلام, ومن ذلك:

1- ذكر الطبراني في الجامع الكبير: فعن عمارة بن خزيمة بن ثابت قال سمعت عمر بن الخطاب يقول لأبي: ما يمنعك أن تغرس أرضك ؟ فقال له أبي: أنا شيخ كبير أموت غدا فقال له عمر: أعزم عليك لتغرسنها, فقال عمارة: فلقد رأيت عمر بن الخطاب يغرسها بيده مع أبي "

2- قال ابن عبد البر في جامع بيان العلم: - عن نعيم بن حماد قال: قيل لابن مبارك: إلى متى تتطلب العلم ؟ قال: حتى الممات إن شاء الله "

3 – قال سيدنا عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: إني لأمقت الرجل أن أراه فارغا ليس في شي من عمل الدنيا ولا عمل الآخرة "

4- روي أن أبا الدرداء رضي الله عنه, وقف ذات يوم أمام الكعبة ثم قال لأصحابه " أليس إذا أراد أحدكم سفرا يستعد له بزاد ؟ قالوا: نعم, قال: فسفر الآخرة أبعد مما تسافرون !
فقالوا : دلنا على زاده ؟
فقال: ( حجوا حجة لعظائم الأمور, وصلوا ركعتين في ظلمة الليل لوحشة القبور, وصوموا يوما شديدا حره لطول يوم نشوره ).

5- يقول عبد الرحمن ابن الأمام أبي حاتم الرازي " ربما كان يأكل وأقرأ عليه ويمشي وأقرأ عليه ويدخل الخلاء وأقرأ عليه ويدخل البيت في طلب شيء وأقرأ عليه " فكانت ثمرة هذا المجهود وهذا الحرص على استغلال الوقت كتاب الجرح والتعديل في تسعة مجلدات وكتاب التفسير في مجلدات عدة وكتاب السند في ألف جزء.

وتدبر أخي المسلم معي ما قاله هذا الحكيم " من أمضى يوما من عمره في غير حق قضاه, أو فرض أداه أو مجد أثله أو حمد حصله أو خير أسسه أو علم أقتبسه فقد عق يومه وظلم نفيه "

لذلك علينا أن نستغل ألأوقات وأن نجعل حياتنا كلها لله فلا نضيع من أوقاتنا ما نتحسر عليه يوم القيامة فالوقت سريع الانقضاء فهو يمر مر السحاب وفي ذلك قيل:

مرت سنيـن بالوصـال وبإلهنـا *** فكأنها من قصرها أيـام
ثم انثنـــت أيـام هجـــر بعـدها *** فكأنها من طولها أعوام
ثم أنقضت تلك السنون وأهلها *** فكـأنها وكأنـهم أحـــلام
فلتحسن أخي المسلم استغلال وقتك فيما يعود عليك وعل أمتك بالنفع في الدنيا ولآخرة فما أحوج الأمة إلى رجال ونساء يعرفون قيمة الوقت ويطبقون ذلك في الحياة.



طالب العلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-15-2012, 03:04 AM   #3
 

طالب العلم is on a distinguished road
افتراضي رد: الوقت في حياة المسلم

كيف نستثمر أوقاتنا

الوقتُ أنفسُ ما عنيتَ بحفظه *** وأراهُ أسهلَ ما عليكَ يضيعُ
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبيَّ بعده، وبعد :
فمن تتبع أخبار الناس وتأمل أحوالهم، وعرف كيف يقضون أوقاتهم، وكيف يمضون أعمارهم، عَلِمَ أن أكثر الخلق مضيِّعون لأوقاتهم، محرومون من نعمة استغلال العمر واغتنام الوقت، ولذا نراهم ينفقون أوقاتهم ويهدرون أعمارهم فيما لا يعود عليهم بالنفع .
وإن المرء ليعجب من فرح هؤلاء بمرور الأيام، وسرورهم بانقضائها، ناسين أن كل دقيقة بل كل لحظة تمضي من عمرهم تقربهم من القبر والآخرة، وتباعدهم عن الدنيا .
إنَّا لنفرحُ بالأيام نقطعها *** وكل يوم مضى جزءٌ من العمرِ
ولما كان الوقت هو الحياة وهو العمر الحقيقي للإنسان، وأن حفظه أصل كل خير، وضياعه منشأ كل شر، كان لابد من وقفة تبين قيمة الوقت في حياة المسلم، وما هو واجب المسلم نحو وقته، وما هي الأسباب التي تعين على حفظ الوقت، وبأي شيء يستثمر المسلم وقته .
نسأل الله تعالى أن يجعلنا ممن طالت أعمارهم وحسنت أعمالهم، وأن يرزقنا حسن الاستفادة من أوقاتنا، إنه خير مسئول .

قيمة الوقت وأهميته
إذا عرف الإنسان قيمة شيء ما وأهميته حرص عليه وعزَّ عليه ضياعه وفواته، وهذا شيء بديهي، فالمسلم إذا أدرك قيمة وقته وأهميته، كان أكثر حرصاً على حفظه واغتنامه فيما يقربه من ربه، وها هو الإمام ابن القيم رحمه الله يبين هذه الحقيقة بقوله : "وقت الإنسان هو عمره في الحقيقة، وهو مادة حياته الأبدية في النعيم المقيم، ومادة معيشته الضنك في العذاب الأليم، وهو يمر مرَّ السحاب، فمن كان وقته لله وبالله فهو حياته وعمره، وغير ذلك ليس محسوباً من حياته... . فإذا قطع وقته في الغفلة والسهو والأماني الباطلة وكان خير ما قطعه به النوم والبطالة، فموت هذا خير من حياته" .
ويقول ابن الجوزي : "ينبغي للإنسان أن يعرف شرف زمانه وقدر وقته، فلا يضيع منه لحظة في غير قربة، ويقدم فيه الأفضل فالأفضل من القول والعمل، ولتكن نيته في الخير قائمة من غير فتور بما لا يعجز عنه البدن من العمل " .
ولقد عني القرآن والسنة بالوقت من نواحٍ شتى وبصور عديدة، فقد أقسم الله به في مطالع سور عديدة بأجزاء منه مثل الليل، والنهار، والفجر، والضحى، والعصر، كما في قوله تعالى : ( واللَّيْلِ إِذَا يَغْشى والنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى (، ( وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ ( ،( وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ ..( ، ( وَالْعَصْرِ إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِيْ خُسْر( . ومعروف أن الله إذا أقسم بشيء من خلقه دلَّ ذلك على أهميته وعظمته، وليلفت الأنظار إليه وينبه على جليل منفعته .
وجاءت السنة لتؤكد على أهمية الوقت وقيمة الزمن، وتقرر أن الإنسان مسئول عنه يوم القيامة، فعن معاذ بن جبل أن رسول الله ( قال : "لا تزول قدم عبد يوم القيامة حتى يُسأل عن أربع خصال : عن عمره فيم أفناه، وعن شبابه فيم أبلاه، و عن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه، وعن علمه ماذا عمل فيه" [ رواه الترمذي وحسنه الألباني ] . وأخبر النبي ( أن الوقت نعمة من نعم الله على خلقه ولابد للعبد من شكر النعمة وإلا سُلبت وذهبت . وشكر نعمة الوقت يكون باستعمالها في الطاعات، واستثمارها في الباقيات الصالحات،يقول ( : "نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس : الصحة، والفراغ" [ رواه البخاري ] .

واجب المسلم نحو وقته
لما كان للوقت كل هذه الأهمية حتى إنه ليعد هو الحياة حقاً، كان على المسلم واجبات نحو وقته، ينبغي عليه أن يدركها، ويضعها نصب عينيه، ومن هذه الواجبات :
الحرص على الاستفادة من الوقت :
إذا كان الإنسان شديد الحرص على المال، شديد المحافظة عليه والاستفادة منه، وهو يعلم أن المال يأتي ويروح، فلابد أن يكون حرصه على وقته والاستفادة منه كله فيما ينفعه في دينه ودنياه، وما يعود عليه بالخير والسعادة أكبر، خاصة إذا علم أن ما يذهب منه لا يعود. ولقد كان السلف الصالح ( أحرص ما يكونون على أوقاتهم؛ لأنهم كانوا أعرف الناس بقيمتها، وكانوا يحرصون كل الحرص على ألا يمر يوم أو بعض يوم أو برهة من الزمان وإن قصرت دون أن يتزودوا منها بعلم نافع أو عمل صالح أو مجاهدة للنفس أو إسداء نفع إلى الغير، يقول الحسن : أدركت أقواماً كانوا على أوقاتهم أشد منكم حرصاً على دراهمكم ودنانيركم .

تنظيم الوقت :
من الواجبات على المسلم نحو وقته تنظيمه بين الواجبات والأعمال المختلفة دينية كانت أو دنيوية بحيث لا يطغى بعضها على بعض، ولا يطغى غير المهم على المهم .
يقول أحد الصالحين : "أوقات العبد أربعة لا خامس لها: النعمة، والبلية، والطاعة، والمعصية . و لله عليك في كل وقت منها سهم من العبودية يقتضيه الحق منك بحكم الربوبية : فمن كان وقته الطاعة فسبيله شهود المنَّة من الله عليه أن هداه لها ووفقه للقيام بها، ومن كان وقته النعمة فسبيله الشكر، ومن كان وقته المعصية فسبيله التوبة والاستغفار، ومن كان وقته البلية فسبيله الرضا والصبر" .

اغتنام وقت فراغه :
الفراغ نعمة يغفل عنها كثير من الناس فنراهم لا يؤدون شكرها، ولا يقدرونها حق قدرها، فعن ابن عباس أن النبي ( قال : "نعمتان من نعم الله مغبون فيهما كثير من الناس : الصحة، والفراغ" [ رواه البخاري ] . وقد حث النبي ( على اغتنامها فقال : "اغتنم خمساً قبل خمس ..." وذكر منها : "... وفراغك قبل شغلك" [ رواه الحاكم وصححه الألباني ] .
يقول أحد الصالحين : "فراغ الوقت من الأشغال نعمة عظيمة، فإذا كفر العبد هذه النعمة بأن فتح على نفسه باب الهوى، وانجرَّ في قِياد الشهوات، شوَّش الله عليه نعمة قلبه، وسلبه ما كان يجده من صفاء قلبه" .
فلابد للعاقل أن يشغل وقت فراغه بالخير وإلا انقلبت نعمة الفراغ نقمة على صاحبها، ولهذا قيل : "الفراغ للرجال غفلة، وللنساء غُلْمة" أي محرك للشهوة .

أسباب تعين على حفظ الوقت
محاسبة النفس : وهي من أعظم الوسائل التي تعين المسلم على اغتنام وقته في طاعة الله . وهي دأب الصالحين وطريق المتقين، فحاسب نفسك أخي المسلم واسألها ماذا عملت في يومها الذي انقضى؟ وأين أنفقت وقتك؟ وفي أي شيء أمضيت ساعات يومك؟ هل ازددت فيه من الحسنات أم ازددت فيه من السيئات؟ .
تربية النفس على علو الهمة : فمن ربَّى نفسه على التعلق بمعالي الأمور والتباعد عن سفسافها، كان أحرص على اغتنام وقته، ومن علت همته لم يقنع بالدون، وعلى قدر أهل العزم تأتي العزائم :
إذا ما عَلا المرءُ رام العلا *** ويقنعُ بالدُّونِ من كان دُونَا
صحبة الأشخاص المحافظين على أوقاتهم : فإن صحبة هؤلاء ومخالطتهم، والحرص على القرب منهم والتأسي بهم، تعين على اغتنام الوقت، وتقوي النفس على استغلال ساعات العمر في طاعة الله، ورحم الله من قال :
إذا كنتَ في قومٍ فصاحِب خِيارَهم *** ولا تصحبِ الأردى فتردى مع الرَّدِي
عن المرءِ لا تَسَلْ وسَلْ عن قرينهِ *** فكلُّ قـريــنٍ بالمقارَن يقتدِي
معرفة حال السلف مع الوقت : فإن معرفة أحوالهم وقراءة سيرهم لَأكبر عون للمسلم على حسن استغلال وقته، فهم خير من أدرك قيمة الوقت وأهمية العمر، وهم أروع الأمثلة في اغتنام دقائق العمر واستغلال أنفاسه في طاعة الله .
تنويع ما يُستغل به الوقت : فإن النفس بطبيعتها سريعة الملل، وتنفر من الشيء المكرر . وتنويع الأعمال يساعد النفس على استغلال أكبر قدر ممكن من الوقت .
إدراك أن ما مضى من الوقت لا يعود ولا يُعوَّض : فكل يوم يمضي، وكل ساعة تنقضي، وكل لحظة تمر، ليس في الإمكان استعادتها، وبالتالي لا يمكن تعويضها . وهذا معنى ما قاله الحسن : "ما من يوم يمرُّ على ابن آدم إلا وهو يقول : يا ابن آدم، أنا يوم جديد، وعلى عملك شهيد، وإذا ذهبت عنك لم أرجع إليك، فقدِّم ما شئت تجده بين يديك، وأخِّر ما شئت فلن يعود إليك أبداً" .
تذكُّر الموت وساعة الاحتضار : حين يستدبر الإنسان الدنيا، ويستقبل الآخرة، ويتمنى لو مُنح مهلة من الزمن، ليصلح ما أفسد، ويتدارك ما فات، ولكن هيهات هيهات، فقد انتهى زمن العمل وحان زمن الحساب والجزاء . فتذكُّر الإنسان لهذا يجعله حريصاً على اغتنام وقته في مرضاة الله تعالى .
الابتعاد عن صحبة مضيعي الأوقات : فإن مصاحبة الكسالى ومخالطة مضيعي الأوقات، مهدرة لطاقات الإنسان، مضيعة لأوقاته، والمرء يقاس بجليسه وقرينه، ولهذا يقول عبد الله بن مسعود : "اعتبروا الرجل بمن يصاحب، فإنما يصاحب الرجل من هو مثله" .
تذكُّر السؤال عن الوقت يوم القيامة : حين يقف الإنسان أمام ربه في ذلك اليوم العصيب فيسأله عن وقته وعمره، كيف قضاه؟ وأين أنفقه؟ وفيم استغله؟ وبأي شيء ملأه؟ يقول ( : "لن تزول قدما عبد حتى يُسأل عن خمس : عن عمره فيم أفناه؟ وعن شبابه فيم أبلاه؟ ....." [ رواه الترمذي وحسنه الألباني ] . تذكرُ هذا يعين المسلم على حفظ وقته، واغتنامه في مرضاة الله .
من أحوال السلف مع الوقت
قال الحسن البصري : "يا ابن آدم، إنما أنت أيام، إذا ذهب يوم ذهب بعضك". وقال : "يا ابن آدم، نهارك ضيفك فأحسِن إليه، فإنك إن أحسنت إليه ارتحل بحمدك، وإن أسأت إليه ارتحل بذمِّك، وكذلك ليلتك" . وقال : "الدنيا ثلاثة أيام : أما الأمس فقد ذهب بما فيه، وأما غداً فلعلّك لا تدركه، وأما اليوم فلك فاعمل فيه" . وقال ابن مسعود : "ما ندمت على شيء ندمي على يوم غربت شمسه، نقص فيه أجلي، ولم يزدد فيه عملي" .
وقال ابن القيم : "إضاعة الوقت أشد من الموت؛ لأن إضاعة الوقت تقطعك عن الله والدار الآخرة، والموت يقطعك عن الدنيا وأهلها" .
وقال السري بن المفلس : "إن اغتممت بما ينقص من مالك فابكِ على ما ينقص من عمرك" .
بم نستثمر أوقاتنا ؟
إن مجالات استثمار الوقت كثيرة، وللمسلم أن يختار منها ما هو أنسب له وأصلح، ومن هذه المجالات :
حفظ كتاب الله تعالى وتعلُّمه : وهذا خير ما يستغل به المسلم وقته، وقد حثَّ النبي ( على تعلم كتاب الله فقال : "خيركم من تعلم القرآن وعلمه" [ رواه البخاري ] .
طلب العلم : فقد كان السلف الصالح أكثر حرصاً على استثمار أوقاتهم في طلب العلم وتحصيله؛ وذلك لأنهم أدركوا أنهم في حاجة إليه أكبر من حاجتهم إلى الطعام والشراب . واغتنام الوقت في تحصيل العلم وطلبه له صور، منها : حضور الدروس المهمة، والاستماع إلى الأشرطة النافعة، وقراءة الكتب المفيدة وشراؤها .
ذكر الله تعالى : فليس في الأعمال شيء يسع الأوقات كلها مثل الذكر، وهو مجال خصب وسهل لا يكلف المسلم مالاً ولا جهداً، وقد أوصى النبي ( أحد أصحابه فقال له : "لا يزال لسانك رطباً من ذكر الله" [ رواه أحمد وصححه الألباني ] . فما أجمل أن يكون قلب المسلم معموراً بذكر مولاه، إن نطق فبذكره، وإن تحرك فبأمره .
الإكثار من النوافل : وهو مجال مهم لاغتنام أوقات العمر في طاعة الله، وعامل مهم في تربية النفس وتزكيتها، علاوة على أنه فرصة لتعويض النقص الذي يقع عند أداء الفرائض، وأكبر من ذلك كله أنه سبب لحصول محبة الله للعبد " ولا يزال عبدي يتقرَّب إليَّ بالنوافل حتى أحبه" [ رواه البخاري ] .
الدعوة إلى الله، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والنصيحة للمسلمين : كل هذه مجالات خصبة لاستثمار ساعات العمر . والدعوة إلى الله تعالى مهمة الرسل ورسالة الأنبياء، وقد قال الله تعالى : ( قُلْ هَذِهِ سَبِيْلِي أَدْعُو إِلَى اللهِ عَلَى بَصِيْرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِيْ ( [ يوسف : 108 ] . فاحرص - أخي المسلم - على اغتنام وقتك في الدعوة إما عن طريق إلقاء المحاضرات، أو توزيع الكتيبات والأشرطة، أو دعوة الأهل والأقارب والجيران .
زيارة الأقارب وصلة الأرحام : فهي سبب لدخول الجنة وحصول الرحمة وزيادة العمر وبسط الرزق، قال ( : "من أحب أن يُبسط له في رزقه، ويُنسأ له في أثره، فليصل رحمه" [ رواه البخاري ] .
اغتنام الأوقات اليومية الفاضلة : مثل بعد الصلوات، وبين الأذان والإقامة، وثلث الليل الأخير، وعند سماع النداء للصلاة، وبعد صلاة الفجر حتى تشرق الشمس . وكل هذه الأوقات مقرونة بعبادات فاضلة ندب الشرع إلى إيقاعها فيها فيحصل العبد على الأجر الكبير والثواب العظيم .
تعلُّم الأشياء النافعة : مثل الحاسوب واللغات والسباكة والكهرباء والنجارة وغيرها بهدف أن ينفع المسلم نفسه وإخوانه .
وبعد أخي المسلم فهذه فرص سانحة ووسائل متوفرة ومجالات متنوعة ذكرناها لك على سبيل المثال - فأوجه الخير لا تنحصر - لتستثمر بها وقتك بجانب الواجبات الأساسية المطلوبة منك .
آفات تقتل الوقت
هناك آفات وعوائق كثيرة تضيِّع على المسلم وقته، وتكاد تذهب بعمره كله إذا لم يفطن إليها ويحاول التخلص منها، ومن هذه العوائق الآفات :
الغفلة : وهي مرض خطير ابتلي به معظم المسلمين حتى أفقدهم الحسَّ الواعي بالأوقات، وقد حذَّر القرآن من الغفلة أشد التحذير حتى إنه ليجعل أهلها حطب جنهم، يقول تعالى : ( وَلَقَد ذَرَأنَا لِجَهَنمَ كَثِيرًا منَ الجِن وَالإِنسِ لَهُم قُلُوبٌ لا يَفقَهُونَ بِهَا وَلَهُم أَعيُنٌ لا يُبصِرُونَ بِهَا وَلَهُم ءاذَانٌ لا يَسمَعُونَ بِهَا أُولَـئِكَ كَالأنعام بَل هُم أَضَل أُولَـئِكَ هُمُ الغاَفِلُونَ (179)( [ الأعراف : 179] .
التسويف : وهو آفة تدمر الوقت وتقتل العمر، وللأسف فقد أصبحت كلمة "سوف" شعاراً لكثير من المسلمين وطابعاً لهم، يقول الحسن : "إياك والتسويف، فإنك بيومك ولست بغدك" فإياك - أخي المسلم - من التسويف فإنك لا تضمن أن تعيش إلى الغد، وإن ضمنت حياتك إلى الغد فلا تأمن المعوِّقات من مرض طارئ أو شغل عارض أو بلاء نازل، واعلم أن لكل يوم عملاً، ولكل وقت واجباته، فليس هناك وقت فراغ في حياة المسلم، كما أن التسويف في فعل الطاعات يجعل النفس تعتاد تركها، وكن كما قال الشاعر:
تزوَّد من التقوى فإنك لا تدري *** إن جنَّ ليــلٌ هـل تعـيشُ إلى الفجـرِ
فكم من سليمٍ مات من غير عِلَّةٍ *** وكم من سقيمٍ عاش حِيناً من الدهرِ
وكم من فتىً يمسي ويصبح آمناً *** وقــد نُسجتْ أكفانُه وهــــو لا يــدري
فبادر - أخي المسلم - باغتنام أوقات عمرك في طاعة الله، واحذر من التسويف والكسل، فكم في المقابر من قتيل سوف . والتسويف سيف يقطع المرء عن استغلال أنفاسه في طاعة ربه، فاحذر أن تكون من قتلاه وضحاياه .
وصلى الله على نبيه محمد وعلى آله وصحبه وسلم .




طالب العلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-15-2012, 03:05 AM   #4
 

طالب العلم is on a distinguished road
افتراضي رد: الوقت في حياة المسلم

فإنَّ الوقت هو عُمر الإنسان، ورأس مالِه في هذه الحياة؛ ذلك أنَّ كلَّ يوم يمضي على الإنسان يأخذ من عُمره ويُقَرِّبه إلى أَجَلِه، فكان حري بالعاقل أن يستغلَّ ويمضي هذا الوقت الذي مَنَحَهُ الله إياه فيما يرضي ربه، وأن يحقِّق لنفسِه السعادة في الدُّنيا والآخرة.

يقول الحسن البصري - رحمه الله -: "يا ابن آدم، إنَّما أنت أيَّام، كلَّما ذهب يومٌ ذهب بعضُك"، والناظر في حال كثير منَّا اليوم، وكيف يقضون أوقاتهم؛ من تضييع وإهدار للوقت - يعلم أنهم محرومون من نعمة استغلال العمر، واغتنام الوقت؛ ولذا نراهم ينفقون أوقاتهم، ويهدرون أعمارهم فيما لا يعود عليهم بالنفع .

والعجيب في ذلك فَرَحُ الكثير منهم بمرور هذه الأيام والسنين، وقد علموا أنها تقربهم إلى آجالهم، وتبعدهم عن دنياهم!
إِنَّا لَنَفْرَحُ بِالأَيَّامِ نَقْطَعُهَا وَكُلُّ يَوْمٍ مَضَى جُزْءٌ مِنَ العُمُرِ

أخي المسلم:
إنَّ للوقت أهمية عظيمة، فالمسلم إذا أدرك قيمة وقته وأهميته، كان أكثر حرصًا على حفظه واغتنامه فيما يُقَرِّبه مِن ربِّه - سبحانه وتعالى - والاستفادة من وقته استفادة تعودُ عليه بالنفع، فيُسَارِع إلى استغلال الفراغ قبلَ الشغل، والصحَّة قبل السقم؛ فعن ابن عباس - رضي الله عنهما -: أنَّ النبي - صلَّى الله عليه وسلم - قال: ((نِعْمَتانِ مغبونٌ فيهمَا كثيرٌ منَ النَّاسِ: الصِّحَّةُ والفَراغُ))؛ أخرجه البخاري برقم: 5933.

ثم إنَّ المسلم سوف يُسأل عن الوقت أمام الله - سبحانه وتعالى - يوم القيامة؛ فعن معاذ بن جبل - رضي الله عنه -: أنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((لا تزول قدما عبد يوم القيامة، حتى يُسأل عن أربع خصال: عن عمره:
فيمَ أفناه؟ وعن شبابه: فيم أبلاه؟ وعن مالِه: من أين اكتسبه؟ وفيم أنفقه؟ وعَنْ عِلْمِه: ماذا عمل فيه؟))؛ أخرجه التِّرمذي برقم: 2340.

فالسَّاعات أغْلَى من أن تُنفَق في أحاديثَ فارغة، أو مجالس غيبة، لا يتحرى فيها المسلمُ الصِّدق، ولا يأمر فيها بالمعروف، وكما قيل: الأيَّامُ ثلاثةٌ: الأمسُ قد مضى بما فيه، وغدًا لَعَلكَ تُدركه، وإنَّما هو يومكَ هذا، فاجتهد فيه.

قال يحيى بن معاذ: " إضاعةُ الوقت أشدُّ منَ الموت؛ لأنَّ إضاعةَ الوقت انقطاعٌ عن الحقّ، والموتُ انقطاعٌ عن الخلق".

وانظر معي - أخي المسلم - إلى هذه النَّصيحة الغالية من رجل عرف قيمة الوقت، وأدرك أهميته؛ فقد سَأل الفُضيل بن عِياض - رحمه الله - رجلاً، فقال له: كم عمرك؟ فقال الرجل: ستُّون سنة، فقال الفضيل: فأنت منذُ ستين سنة تسير إلى ربكَ، تُوشك أن تصل، فقال الرجل: إنَّا لله وإنَّا إليه راجعون، فقال الفضيل: مَن عرف أنَّهُ عبد لله، وأنَّه راجعٌ إليه، فليعلم أنهُ موقوفٌ ومسؤولٌ، فليعدَّ للسؤالِ جوابًا، فقال الرجلُ: ما الحيلةُ؟ فقال الفضيل: يسيرة، تُحسنُ في ما بقيَ، يُغفر لك ما مضى، فإنَّكَ إن أسأتَ فيما بقيَ، أُخذتَ بما مضى وما بقي.

يقول ابن الجوزي - رحمه الله -: "رأيتُ عموم الخلائق يدفعونَ الزمانَ دفعًا عجيبًا، إن طالَ الليلُ، فبحديثٍ لا ينفع، أو بقراءةِ كتابٍ فيهِ غزاة وسمر، وإن طالَ النَّهارُ فبالنوم، وهم أطرافُ النَّهارِ على دجلة أو في الأسواق... إلى أن قال: فاللهَ الله في مواسمِ العمر، والبدارَ البدار قبلَ الفوات، واستشهدوا العلم، واستدلوا الحكمة، ونافسُوا الزمان، وناقِشُوا النفوس، فكأن قد حَدَا الحادي فلم يُفهم صوتهُ من وقع الندم". اهـ، فهذا ابن الجوزي يَتَكَلَّم عن زمانه،
فماذا نقول عن هذا الزمان؟!

وانظر إلى هذه المواقف التي تبين لنا مدى حرص سلفنا الصالح عن الوقت، فإن معرفة أحوالهم وقراءة سيرهم أكبر عون للمسلم على حُسن استغلال وقته، فهم خير مَن أدرك قيمة الوقت وأهمية العمر، وهم أروع الأمثلة في اغتنام دقائق العمر، واستغلال أنفاسه في طاعة الله.

- قال ابن مسعود - رضي الله عنه -: "ما ندمتُ على شيءٍ ندمي على يومٍ غرَبَت فيه شمسُهُ، نقص فيه أجلي، ولم يزدَدْ فيه عملي".

- وقال حمَّادُ بن سلمة: " ما جِئنا إلى سليمان التَّيْمِي في ساعةٍ يُطاعُ اللهُ فيها إلاَّ وجدناهُ مُطيعًا، إنْ كان في ساعةِ صلاةٍ وجدناهُ مُصلّيًا، وإن لم تكنْ ساعة صلاةٍ وجدناهُ إمَّا متوضِّأً أو عائدًا مريضًا، أو مشيِّعًا لجنازة، أو قاعدًا في المسجد"، قال: فكُنَّا نرى أنَّهُ لا يُحسنُ أن يعصي الله - عزَّ وجل.

- يقول الوزير الصالح يحيى بن زهير:
وَالوَقْتُ أَنْفَسُ مَا عُنِيتَ بِحِفْظِهِ وَأَرَاهُ أَسْهَلَ مَا عَلَيْكَ يَضِيعُ

فالحرصَ الحرصَ على الوقت، والبدارَ البدارَ كما جاء في الأخبار، واستغلَّ وقت الشباب في الأعمال النافعة قبل المشيب، فتقول ليت الشباب يعود، فيكون حالك كحال القائل:
بَكَيْتُ عَلَى الشَّبَابِ بِدَمْعِ عَيْنِي فَلَمْ يُفِدِ البُكَاءُ وَلاَ النَّحِيبُ
أَلا لَيْتَ الشَّبَابَ يَعُودُ يَوْمًا فَأُخْبِرَهُ بِمَا فَعَلَ المَشِيبُ



أسباب ضياع الوقت


1-
ضعف الايمان لأن ذلك يجر بعده الى اتباع الهوىفيكثر هذا الانسان مما تهواه نفسه اذا كان مباحاً كالصيد ، و طول الامل . يقولالحسن البصري " ما أطال أحد الأمل إلا أساء العمل " و يقول ابن القيم " إضاعة الوقتمن إطالة الأمل " .

2-
عدم إدراك أهمية الوقت ، يقول ابن مسعود رضي الله عنه : " ما ندمت على شئ ندمي على يوم غربت شمسه نقص فيه أجلي و لم يزدد فيه عملي " وكانوا يقولون :" من علامة المقت إضاعة الوقت " .

3-
عدم الانضباط و حبالتسيب و الراحة ، تجد انه يريد أن ينضبط في شئ معين ، يحب الراحة يحب التسيب وهذابلا شك لن ينظم وقته و إذا لم ينضبط في وقته فإنه بلا شك سيصرف شيئاً ليس باليسيرمن وقته بلا فائدة .

4-
الافتقار الى التخطيط ، لا يخطط كيف يُمضي وقته واذا كان هناك اجتماع مع معاونيه او غير ذلك لبحث مسألة ما و لإصدار قرار ما و غيرذلك تجد انهم يجتمعون و الأعضاء لا يدرون ما الذي سيدور في مثل هذا الاجتماع ولا شكأنه إذا حصل لهم مثل هذا أنه سيضيع عليهم أوقات غير يسيرة يبحثون عن الاشياء اويستمعون لما سيقال ثم يبدؤون يفكرون تفكيراً حاضراً لم يسبق بتخطيط من قبل .

5-
ضعف الهمة لأن من كان عالي الهمة لا يسمح لوقته أن يضيع هدراً .

6-
القدورة السيئة ، يجالس من يقتلون أوقاتهم ، و اذا جالس مثل هؤلاء _ بلا شك _ فإنه بالتدريج سيعمل مثل عملهم .

7-
التربية الخاطئة ، منذ الصغرلم يعود على اغتنام الوقت منذ ان كان طفلاً ولو عوّد على اغتنام الوقت لتعوّد عليهعند كبره .

8-
العادات ، هناك بعض العادات مضيعة للوقت اعتاد عليها بعضالناس كعادة شرب الشاي بعد العصر و الجلوس .

9-
عدم معرفة تنظيم الوقت ، قديريد ان ينظم و لكن لا يعرف كيف ينظم وقته مما يجعله لا يستطيع أن يستفيد من أوقاتهالاستفادة الحقة .

10-
حب الانسان أن يعمل كل شئ بنفسه و لايمكن أن يفوضالآخرين ، لأنه يميل الى المثالية و الكمال في الاداء حتى يتأكد أن جميع تفاصيلالاعمال قد نفذت على حسب ما يتصور ، وهذا بلا شك يضيع عليه اوقات غير يسيرة .

11-
قد يكون السبب من غيرك مثل أن يزورك صديق ويطلب منك ان تذهب معه لقضاءحاجاته مع أنه لا يستفيد منك إلا مجرد الاستئناس بك .

12-
قد يكون السببخارج عن قدرتك كالازدحام الحاصل في الطرق و طول المسافات بين الاماكن .


....
هذه الاسباب قد تسبب لك إضاعة وقتك ...



طالب العلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-15-2012, 03:06 AM   #5
 

طالب العلم is on a distinguished road
افتراضي رد: الوقت في حياة المسلم

المبحث الأول: مشكلة ضياع الوقت
نحاول في هذا المبحث أن نلقي الضوء على أحد عناصر الموضوع ( إدارة الوقت ) و هو مشكلة ضياع الوقت, هذه المشكلة و رغم اختلافها من شخص لأخر و من منظمة لأخرى إلا أن أثارها تبقى واحدة.
المطلب الأول: مصادر ضياع الوقت
هناك صعوبة كبيرة في تحديد مصادر ضياع الوقت و ذلك للتداخل بينها، إلا أننا سنركز على الأهم منها
الفرع الأول: المدير نفسه
يكون المدير مصدرا لضياع الوقت في المنظمة إذا توفرت مجموعة من العوامل أهمها:
· طبيعة المدير:
فهناك اختلاف كبير بين المدراء و طرق تفكيرهم, هذا الاختلاف ناتج عن مجموعة من العوامل التي نشأت مع كل واحد منهم و التي لها تأثير كبير على كيفية التعامل مع الوقت في العمل أو في الحياة اليومية.
· ضعف مهارات و تجارب المدير:
فمهارة حسن استغلال الوقت و استثماره تميزه عن غيره من المدراء و تحقق له النجاح و الرقي في مجال عمله و كذا في حياته اليومية و كذا الاستفادة من أداءه.
· محاولة الوصول إلى المثالية:
فهناك بعض المدراء الذين يضيعون اغلب أوقاتهم في محاولتهم إلى أن يكونوا أفضل مما هم عليه الآن و الأفضل على الإطلاق.
الفرع الثاني: الموظفين و باقي الأشخاص الآخرون
يضم هذا المصدر كل الأشخاص الذين يتعامل معهم الدير أثناء أدائه لعمله فهو يتعامل مع الزبائن, الموردون و الموظفين و الإداريين و كل العمال التنفيذيين بالإضافة لبعض الأصدقاء و الأقارب حيث يمكن إدراج أهم مصادر هذا الوقت بالنسبة لليد العاملة
- إنجاز المهام و الأعمال غير الضرورية حيث يمكن طرح السؤال التالي: لماذا تقوم بهذه المهمة؟
- أجزاء غير ضرورية من المهمة حيث يمكن طرح السؤال التالي: هل يجب أن نفعل هذا كله؟



الفرع الثالث: القوانين و الأنظمة و اللوائح و الإجراءات
حيث تعتمد بعض الدول في منظماتها على إغراق الإداريين و العمال و حتى المتعاملين معها في بحر من الإجراءات الروتينية للحصول على التوقيعات أو الحصول على التراخيص للإنجاز أو الموافقة على بعض المعاملات و في هذه الحالة يبدو الشخص نفسه مضطر لإتباع هذه الخطوات خشية التعرض للملاحقة القانونية أو هروبه من مخالفة الإطار العام للمنظمة الذي قد يكلفه الفصل.
المطلب الثاني: أسباب ضياع الوقت
تعددت الأحداث و المواقف التي تمثل ضياع الوقت لذا تعددت أسباب ضياعه حيث يمكن إدراج أهم أسباب ضياع الوقت فيما يلي
الفرع الأول: مضيعات الوقت المرتبطة بالتخطيط
§
عدم وجود أهداف واضحة
§
عدم ترتيب الأولويات في المنظمة
§
وجود إدارة عشوائية ارتجالية
§
إدارة الموقف الراهن
§
الإدارة بالأزمات المفتعلة
§
تسارع ترتيب الأولويات
§
وجود تقديرات غير واقعية
§
طول فترات الانتظار
§
عدم الالتزام بالمواعيد المقررة
§
السفر الفجائي غير المخطط
الفرع الثاني: مضيعات الوقت المتعلقة بالتنظيم و التوجيه
أولا: المتعلقة بالتنظيم:
§
سوء أو عدم التنظيم الشخصي لمتخذ القرار
§
الخلط بين السلطة و المسؤولية
§
عدم وضوح الاختصاصات
§
ازدواجية المهام و الجهد
§
تعدد الرؤساء و المشرفين
§
التأكيد على الأعمال الروتينية التافهة
§
سوء نظام الحفظ ووجود ببيئة عمل غير ملائمة
ثانيا: المتعلقة بالتوجيه
§
توجيه غير فعال لمرؤوسين
§
الاستغراق في التفاصيل الدقيقة
§
نقص التقييم و المراقبة
§
سيادة جو اللامبالاة
§
غياب روح المشاركة
الفرع الثالث: مضيعات الوقت المتعلقة بالرقابة و الاتصالات و اتخاذ القرار
أولا: متعلقة باتخاذ القرار
§
التأجيل
§
قرارات هزيلة
§
الحاجة إلى الحقائق
§
قرارات بواسطة مجموعة من الشروط المعقدة
ثانيا: متعلقة بالاتصالات
§
الاجتماعات غير ضرورية
§
عدم وضوح الاتصالات الرأسية أو الأفقية
سوء الفهم
§
الرغبة في التسلية و السهر
ثالثا: متعلقة بالرقابة
§
عدم وجود أساليب واضحة للرقابة
§
عدم وجود أشخاص متمكنين للقيام بهذه المهمة
§
سوء الفهم
§
عدم وجود رقابة في وقتها محدد
§عدم وجود رقابة وقائية مما يضطرنا لاستخدام الرقابة العلاجية.
المبحث الثاني: كيفية إدارة الوقت
بعدما تم تحديد أهم عوامل ضياع الوقت من خلال المبحث الأول يمكننا الآن إبراز أهم الخطوات التي يجب اتباعها لتلافي تلك المعوقات التي تحول دون استغلال الوقت الاستغلال الحسن، وهذا من خلال المطلبين المواليين.
المطلب الأول: تخطيط إدارة الوقت
1. التحخطيط هو فن تحيق المستقبل كما يجب أن يكون، وليس كما يمكن أن يكون، وهو بالتالي قائم على رسم سيناريوهات وتصورات ذكية راشدة للتعامل مع الثوابت والمتغيرات، وإخضاع العوامل والعناصر المختلفة في المشروع للتوظيف الشامل والمتكامل، وذلك لرفع إنتاجية المشروع وكفاءته، وبما يساعد على إكسابه مزايا تنافسية تؤهله للإستمرار.
والتخطيط بذلك عملية استشراف للمستقبل، والتنبؤ بما سيكون علينا القيام فيه من أنشطة، والأعمال المطلوب إنجازها في وقت معين، ومن ثم يمكن وضع برامج زمنية للأنشطة المتتالية والمتلازمة، وبحيث يتم تنفيذ كل منها بصورة أفضل وهو ما يُوضحه الشكل التالي:
[
IMG]file:///C:/Users/Fujitsu/AppData/Local/Temp/msohtml1/01/clip_image001.gif[/IMG
] ر الشكل رقم 0 تخطيط الوقت، المصدر: من كتاب الإدارة التنافسية للوقت ص: 123

[
IMG]file:///C:/Users/Fujitsu/AppData/Local/Temp/msohtml1/01/clip_image002.gif[/IMG]
[
IMG]file:///C:/Users/Fujitsu/AppData/Local/Temp/msohtml1/01/clip_image003.gif[/IMG]


[
IMG]file:///C:/Users/Fujitsu/AppData/Local/Temp/msohtml1/01/clip_image004.gif[/IMG]
















وكما يتضح من الشكل أعلاه فإن عملية تخطيط الوقت تخضع لفكر وعمل منهجي سليم قائم على خطوات منطقية هي:
الخطوة الأولى: تحديد كم الوقت المتاح لنا في المستقبل لإنجاز الأعمال المطلوبة، وهو أمر يحتاج دائما إلى مراجعة وتمحيص، فقد يضن البعض أن لدينا كل الوقت الذي نحتاج إليه، بمعنى أننا نستطيع استهلاك كامل وقت المستقبل، ومن ثم فلا داع للقلق أو تحديد وقت معين لإنجاز الأعمال فيه، بل إنه يمكن الحصول على أي وقت نرغب فيه أو نحتاج إليه.
وعلى الرغم من شيوع هذا الاتجاه البالغ الخطورة، إلا أنه قد حان الوقت لنبذه و الابتعاد عنه، فالوقت ليس رصيد بلا نهاية يتم السحب منه بل إنه ثروة غالية هي عمر الإنسان ذاته، وماهو متاح له من وقت ليعيش فيه، ومن وقت يكون قادرا فيه على العمل وعلى العطاء، ومن وقت يكون فيه مضطرا ومرغما على عدم العمل لعدم القدرة أو لظروف الاضطرار، أو من وقت يكون فيه مرغما على السكينة والنوم لاعتبارات الحياة والتواجد البشري، ومن ثم فإن تطبيق المنهج البشري يظهر لنا بوضوح كم الوقت المحدود المتاح لنا فعلا.
الخطوة الثانية: تحديد كم ونوع الأعمال المطلوب إنجازها في الوقت المتاح لنا استخدامه واستغلاله، ولايمكن أن يتم ذلك بدون رؤية طموحة واسعة الاستقرار المستقبلي لما يتعين ويجب أن تصل إليه الآمال والأحلام، حتي لا يصبح عملنا مجرد تكرار واستنساخ للواقع الحالي، أو بمعنى أوضح احتفاضا بما نحن عليه من تأخر وتخلف...
الخطوة الثالثة: ترجمة الأعمال المطلوب إنجازها إلى طرق متكاملة من الأهداف، ويتم ذلك من خلال تحديد مجموعة الأهداف المتكاملة التي يتعين الوصول إليها، والتي بدورها تتصف بمجموعة من الخصائص منها:
- أهداف طموحة قابلة للتنفيذ
- أهداف واضحة قابلة للقياس
- أهداف مبرمجة زمنيا ورقميا وكميا
أو
- أهداف كلية للدولة
- أهداف جزئية للمشروع
- أهداف شخصية للفرد.
لقد عمد البعض إلى ربط الأهداف زمنيا من خلال تقسيمها إلى ثلاث أنواع رئيسية: قصيرة الأجل، متوسطة الأجل، وطويلة الأجل، وباعتبار أن الأجل هو الوقت أو الزمن الذي في إطاره وخلاله تتم الأعمال، متغاضيا عن الخصائص الذاتية التي ترتبط بالأهداف في إدارة الوقت،
ومن ثم يتم إيجاد قدر مناسب من الملائمة والتكييف ما بين أهداف المشروع، وكل من متطلبات واحتياجات البيئة الخارجية والداخلية للمشروع، وبما يعنيه ذلك من تهيئة المشروع للاستجابة لكل من المتغيرات في البيئة الخارجية وكذا للتطلعات في البيئة الداخلية، وبما يتضمنه ذلك من تعبئة للموارد للازمة والكافية لأداء المهام المطلوبة، مما يُنشأُ مناخا قائما على:
- الارتقاء التنافسي
- التجويد والتحسين التنافسي
- التطوير التنافسي
- الإبتكار التنافسي
- الإبداع التنافسي
وبالتالي فإن إدارة الوقت، إدارة تربط بالأداء التنفيذي وبالسرعة والكم والعائد والربح وبالنمو والتوسع.
فإدرة الوقت عملية حيوية تستند إلى التخطيط الشديد الذكاء، الذي لا يقوم فقط على ترجمة الآمال والطموحات إلى واقع عملي ملموس، ولكن وهو الأهم أنه يوفر مزيد من القدرة على الوصول إلى طموحات وآمال ومستويات ارتقائية جديدة أفضل.
وتستخدم في تخطيط الوقت بعض الأساليب الإحصائية التي أهمها خريطة ( جانت ) الخاصة بالوقت، وكذلك شبكة برت، حيث سنتعرض لهما على النحو التالي:
أولا: خريطة وجداول جانت:
تستخدم خريطة ( هنري جانت ) كافة الأدوات البسيطة لتخطيط الوقت أو مراقبة الزمن اللازم لتنفيذ عمل معين، ويتم صياغتها وتصميمها في شكل جداول زمنية للوقت، وتقوم فكرة جداول الوقت على أساس إظهار وتوضيح كامل الوقت المخطط للقيام بهذا العمل، والوقت الفعلي الذي تم إنجاز العمل فيه، ومقارنة الزمن المخطط، بالوقت الذي استغرقه التنفيذ الفعلي ووفقا لهذا الجدول يتضح مايلي:
- المحور الأفقي يوضح الوقت اللازم للتنفيذ
- المحور الرأسي يوضح الأنشطة المختلفة
- المستطيل الأبيض يوضح الوقت اللازم لتنفيذ كل نشاط
- المستطيل المظلل يمثل الجزء من النشاط الذي تم تنفيذه
وفيما يلي عرض مبسط لخريطة جانت في الشكل التالي:


الأنشطــة
الأسبوع الأول
الأسبوع الثاني
الأسبوع الثالث
الأسبوع الرابع
الأسبوع الخامس
توفير المواد الخام
[
IMG]file:///C:/Users/Fujitsu/AppData/Local/Temp/msohtml1/01/clip_image005.gif[/IMG][IMG]file:///C:/Users/Fujitsu/AppData/Local/Temp/msohtml1/01/clip_image005.gif[/IMG
]




اتبع الجزء (أ)

[
IMG]file:///C:/Users/Fujitsu/AppData/Local/Temp/msohtml1/01/clip_image006.gif[/IMG][IMG]file:///C:/Users/Fujitsu/AppData/Local/Temp/msohtml1/01/clip_image007.gif[/IMG]
[
IMG]file:///C:/Users/Fujitsu/AppData/Local/Temp/msohtml1/01/clip_image008.gif[/IMG]


اتبع الجزء( ب)


[
IMG]file:///C:/Users/Fujitsu/AppData/Local/Temp/msohtml1/01/clip_image009.gif[/IMG][IMG]file:///C:/Users/Fujitsu/AppData/Local/Temp/msohtml1/01/clip_image010.gif[/IMG][IMG]file:///C:/Users/Fujitsu/AppData/Local/Temp/msohtml1/01/clip_image011.gif[/IMG][IMG]file:///C:/Users/Fujitsu/AppData/Local/Temp/msohtml1/01/clip_image012.gif[/IMG]


اتبع الجزء( ج)



[
IMG]file:///C:/Users/Fujitsu/AppData/Local/Temp/msohtml1/01/clip_image013.gif[/IMG][IMG]file:///C:/Users/Fujitsu/AppData/Local/Temp/msohtml1/01/clip_image014.gif[/IMG]

التجميع النهائي



[
IMG]file:///C:/Users/Fujitsu/AppData/Local/Temp/msohtml1/01/clip_image015.gif[/IMG][IMG]file:///C:/Users/Fujitsu/AppData/Local/Temp/msohtml1/01/clip_image015.gif[/IMG]

فحص واختبارات الجودة




[
IMG]file:///C:/Users/Fujitsu/AppData/Local/Temp/msohtml1/01/clip_image016.gif[/IMG][IMG]file:///C:/Users/Fujitsu/AppData/Local/Temp/msohtml1/01/clip_image017.gif[/IMG][IMG]file:///C:/Users/Fujitsu/AppData/Local/Temp/msohtml1/01/clip_image018.gif[/IMG]

الشكل: خريطة جانت في إدارة الوقت وتخطيطه، المصدر الإدارة التنافسية للوقت : مرجع سبق ذكره ، ص: 135

ومن خلال هذا الشكل يتضح أن هذه الخريطة تساعد متخذي القرار الإداري في المشروعات على مراقبة العمل والتحكم في الوقت الذي يستغرقه كل نشاط، وذلك بمجرد النظر إلى الخريطة وتحديد الأنشطة والوقت الذي استلزمته عملية إنجازها، ومعرفة مقدار التقدم في الإنجاز، والتدخل السريع الفوري لمعالجة أي مشاكل قد تحدث وتؤثر على الإنجاز.
ثانيا: شبكة بيرت pert
: وتستخدم هذه الشبكة في تخطيط الوقت ومراقبة عملية التنفيذ، وبشكل فعال وتعد شبكة بيرت من أهم وسائل وأدوات إدارة الوقت، وتفعيل الزمن ويتم ذلك من خلال تنسيق الأنشطة التي يجب إنجازها في وقت محدد سواء بالتتابع أو بالتلازم، من خلال ضمان توفير كل ما تحتاج إليه من مواد ومستلزمات وعمال ومعدات، حتى يمكن تحقيق الهدف منها في الوقت المحدد، ويتم ترتيب الأنشطة المختلفة سواء المتلاحقة أو المتلازمة، وذلك من حيث الزمن اللازم للتنفيذ، وتحديد مسار لكل منها، ولكل نشاط على حدى في إطار العملية الإنتاجية الكاملة ومن خلال رسم المسارات المختلفة لتتابع عمليات الإنتاج، يتم تكوين تشابكات مترابطة ومتتابعة للعمليات الإنتاجية والتشغيلية وتوزيع كل منها على وحدات الإنتاج، ويأخذ ذلك شكل شبكة في ترتيب زمني متتابع وبناء على هذا الترتيب الزمني المتتابع للمسارات المختلفة لكل نشاط، يتم تحديد المسار الحرج وهو يمثل أطول المسارات التي تبدأ من أول نشاط حتى آخر الأنشطة أو إنتهاء البرنامج كله، ويكون الطول الزمني لهذا المسار هو الزمن والوقت اللازم لتنفيذ البرنامج ككل.
مثــال:
شركة تقوم بتنفيذ برنامج لإنتاج سيارة على النحو الموالي:

رمز النشاط
وصف النشــــــــــاط
النشاط السابق
الوقت المحدد للإنتهاء منه بالأيام

أ
الحصول على المواد والمستلزمات
-
10
ب
إعداد المكنات وتجهيز المواد للجزء (1)
أ
5
ج
إعداد المكنات وتجهيز المواد للجزء(2)
أ
6
د
إنتاج الجزء (1)
ب
6
هـ
إنتاج الجزء (2)
ج
7
و
تجميع الجزء (1) مع الجزء (2)
د، هـ
3
ز
تسليم المنتج إلى العملاء
و
8


ويتم رسم الشبكة على النحو التالي:


[
IMG]file:///C:/Users/Fujitsu/AppData/Local/Temp/msohtml1/01/clip_image019.gif[/IMG]

[
IMG]file:///C:/Users/Fujitsu/AppData/Local/Temp/msohtml1/01/clip_image020.gif[/IMG][IMG]file:///C:/Users/Fujitsu/AppData/Local/Temp/msohtml1/01/clip_image021.gif[/IMG]
[
IMG]file:///C:/Users/Fujitsu/AppData/Local/Temp/msohtml1/01/clip_image022.gif[/IMG][IMG]file:///C:/Users/Fujitsu/AppData/Local/Temp/msohtml1/01/clip_image023.gif[/IMG][IMG]file:///C:/Users/Fujitsu/AppData/Local/Temp/msohtml1/01/clip_image024.gif[/IMG][IMG]file:///C:/Users/Fujitsu/AppData/Local/Temp/msohtml1/01/clip_image025.gif[/IMG][IMG]file:///C:/Users/Fujitsu/AppData/Local/Temp/msohtml1/01/clip_image026.gif[/IMG][IMG]file:///C:/Users/Fujitsu/AppData/Local/Temp/msohtml1/01/clip_image022.gif[/IMG][IMG]file:///C:/Users/Fujitsu/AppData/Local/Temp/msohtml1/01/clip_image027.gif[/IMG][IMG]file:///C:/Users/Fujitsu/AppData/Local/Temp/msohtml1/01/clip_image028.gif[/IMG][IMG]file:///C:/Users/Fujitsu/AppData/Local/Temp/msohtml1/01/clip_image029.gif[/IMG][IMG]file:///C:/Users/Fujitsu/AppData/Local/Temp/msohtml1/01/clip_image030.gif[/IMG][IMG]file:///C:/Users/Fujitsu/AppData/Local/Temp/msohtml1/01/clip_image031.gif[/IMG] 5 6
ب د 3 8
أ 6
ج 7 و ز
هـ
ويلاحظ أنه قد تم تحديد الأنشطة والأعمال اللازمة لإنتاج السيارة ويرمز السهم إلى الناط أو العمل، ولكل نشاط بداية ونهاية، ويكتب الوقت الذي يستغرقه تنفيذ النشاط أو العمل فوق السهم، ويكتب نوع النشاط أو رمز النشاط أسفل السهم، كما تستخدم الدائرة لتعبر عن الحدث والذي يمثل نقطة بداية تنفيذ نشاط جديد، أو الانتهاء من نشاط سابق، ويتم التعبير عن الحدث برقم داخل الدائرة، وهو الذي يدل على تتابع الحدث في إطار الأحداث التي تضمها الشبكة.
ثم يتم ترتيب الأنشطة تبعا لتسلسل حدوثها، أي نشاط سابق أو نشاط لاحق، ثم تقدير الوقت القياسي اللازم لإتمام كل نشاط ( عادة مايخضع تقدير الوقت للخبرة الشخصية وللتقدير الشخصي، حيث يتم تقدير ثلاثة أزمنة لكل نشاط هي: وقت متفائل...وقت أكثر احتمالا...وقت متشائم، ويتم تحديد الوقت المتوقع وفقا للمعادلة التالية:

(الوقت المتفائل ) + 4( الوقت الأكثر احتمالا ) + ( الوقت المتشائم )
الوقت المتوقع =-----------------------------------------------
6

وبعد ذلك يتم رسم الخريطة وتحديد المسار الحرج الذي هو المسار الأطول في الشبكة.
ومن ثم يتم وضع الأنشطة الحرجة تحت الملاحظة الكاملة والدقيقة وفي الوقت ذاته يحقق مراقبة ومتابعة الشبكة لمدير الوقت عدة أهداف رئيسية أهمها: حسن تخطيط الأنشطة وتسلسلها وأزمنتها، وتحديد مسئولية كل فرد وفقا لارتباطه بالأنشطة والوقت المخصص لتنفيذ كل منها ومتابعة هذا التنفيذ.
لقد أثبتت التجارب أن تخطيط الوقت أمر شديد وبالغ الأهمية، بل إن النظرة الاقتصادية للاستفادة من الوقت ولاستغلال الزمن ترتبط كليا وجزئيا بقدرة المخطط على رسم السيناريوهات الدقيقة التي يتم بها عمليا وتنفيذيا إجراء الأعمال، ومن ثم يتأتى للمشروعات تحقيق النجاح.





المطلب الثاني: تنظيم وتوجيه الوقت
أولا: تنظيم الوقت
يقوم التنظيم بدور حيوي متعاظم في تعظيم الاستفادة من الوقت، فهو يقدم لنا الوسائل الفعالة التي يستطيع بها المشروع تحقيق الأهداف المخططة فضلا عن كونه يحدد الأساليب التي بمقتضاها يتم العمل الفردي في إطار الجماعة ويتم العمل الجماعي في إطار المشروع.
وتنظيم الوقت قائم على عنصرين أساسيين وهما
العنصر الأول: تحديد الأفراد، وما يتعين أن يقوم به كل منهم من دور محدد وعمل منصوص عليه في الخطة الموضوعة وكذلك تحديد الإمكانيات والموارد التي يستخدمها هؤلاء الأفراد.
العنصر الثاني: العلاقات التبادلية والتفاعلية بين هؤلاء الأفراد بعضهم البعض والنجمة عن طبيعة ارتباط عمل كل منهم بعمل الآخر.
فإدارة الوقت تنظيما قائمة على الوعي والإدراك الشامل للتعاون المشترك بين الأفراد ومجموعات العمل وفرق المهام التي تتكون منها المشروعات.
ثانيا: توجيه الوقت: للتوجيه دور هام في إدارة الوقت، دور يتعدى نطاق استخدام الوقت، إلى آفاق التفعيل الاستثماري للوقت، وباعتبار أن الزمن والوقت في سباق وتلاحق مستمر، تلاحق الحياة واستمرارية الوجود، ويرتبط التوجيه بعنصر التحفيز والتشجيع وبمعنى آخر بالدافعية الذاتية للفرد.
وفي واقع الأمر فإن التوجيه والتحفيز يرتبط بالارتقاء ويرتبط بالتطوير ويرتبط بالتحسين، كما أنه يرتبط بالعائد والمردود على المنفذين.
كما أن التحفيز والتوجيه يرتبط بجانبه المادي الملموس، والمعنوي المدرك والمحسوس أيضا، وهو ما يتم إدراكه من خلال الولاء والانتماء.
كما أن الرقابة هي جزء رئيسي من عملية إدارة الوقت، وهي عملية شاملة ومتكاملة بالغة الأهمية، ليس فقط من وجهة النظر العلاجية المتعلقة بمعالجة القصور والانحرافات إن وجدت، ولكن وهو الأهم من وجهة النظر الوقائية الارتقائية التي تخضع لتصورات ارتقائية لتفعيل استغلال الوقت واستخدامه بشكل علمي وسليم.
خاتمة الفصل:
وفي ضوء ماتقدم، ومن أجل الوصول إلى إدارة رشيدة للوقت يجب أولا تحديد أهم المعوقات التي تحول دون التحكم الأمثل في عنصر الوقت، وبعد التشخيص الدقيق لأهم المشاكل يتم اتباع طرق توجيهية أو احصائية في رسم السيناريوهات الكفيلة باستغلال الوقت على أحسن وجه ...وعليه نقول أن إدارة الوقت عملية إدارية متكاملة الجوانب والأبعاد، ولا يجب إغفال جانب منها أو الاهتمام بجانب منها أكثر على حساب الجوانب الأخرى.





طالب العلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-28-2013, 08:11 PM   #6
موقوف
 

طوبى للغرباء is on a distinguished road
افتراضي رد: الوقت في حياة المسلم

جزاكم الله خيراً



طوبى للغرباء غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

إضافة رد

مواقع النشر



أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
الستر على المسلم الحمدان المنتدى العام 11 08-29-2017 07:19 AM
انتبه اخي المسلم الحمدان المنتدى العام 6 12-13-2014 09:11 PM
التخطيط في حياة المسلم ضروره سيدرا المنتدي الاسلامي 5 04-05-2010 10:17 AM
حال المسلم في رمضان ابويزن

۩۩ الخيمة الرمضانية لشمران ۩۩

2 08-14-2009 04:30 AM

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2020, vBulletin Solutions, Inc. Trans by
جميع الحقوق محفوظة لـ منتديات شمران الرسمية