منتديات قبائل شمران الرسمية


المنتدى العام مخصص للمشاركات العامة والمتنوعة)(تطوير الذات)(سوق الأسهم)

إضافة رد

 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع

قديم 02-29-2008, 11:09 AM   #1
Photobucket
 
الصورة الرمزية الحوالي ولد شمران
 

الحوالي ولد شمران is on a distinguished road
افتراضي مقال اعجبني (اقراءه بتمعن)

ما يمر به المجتمع العربي من تخبط على مستوى الفكر والسلوك ليس بهين، ولا أحسب أن له مثيل لا في الأولين ولا في الآخرين، فالجهل داء يمكن علاجه إذ فهم أنه جهلاً، ولكن إذا ما جُهل الجهل أو حُسب الجهل علماً، هنا تعظم المصيبة ونقف على حافة اليأس، حيث واقع لا نعيه ومستقبل لا شك نجهله.
أوغلنا في السير إلى الماضي أو أوغل بنا سيراً إليه لا بحثاً عن المستقبل ولا من أجل صناعته، إذ صناعة المستقبل تبدأ من الحاضر، وإنما هروباً من واقع استسلمنا فيه للعجز قبل الأوان، فألفينا الماضي لم يكن إلا خواء، وحين تلمسنا الحاضر بعد ربع قرن من هجره وجدناه قد أضحى هو الآخر ماض وخواء.
الإنسان فكر وإذا ما شوش فكره ضل وإذا ما ضل تشابهت عليه الأمور واختلطت، حتى يرى الحسن سيئ والسيئ حسن، بل قد لا يميز بين الحسن والسيئ.
أنا أعرف من أدخلونا في هذا التيه ,هم لم يكذبوا فالكذب فن لا أظنهم يجيدونه، وإنما هم جهلة حمقى يعيشون الماضي، أما الحاضر فكان بالنسبة لهم شيء غامض ملئ بالشرور ومنها ما أخافهم وأخافوا به صانع القرار.
كانوا بالإضافة إلى جهلهم المركب مساكين بكل ما تحمله الكلمة من معانٍ، وكانوا جبنا وعاجزين كل العجز لا لعدم توفر الآليات ولكن لعدم توفر أليه العقل الصحيح والعلم.
أول العلم وعي الحاضر وغاية العلم استشراف المستقبل، ولكن حين لا نعي الحاضر ولا نبالي بالمستقبل وتهاجر عقولنا إلى الماضي، حيث جدل أهل الكلام و تمضيه الفراغ في اللت والعجن باللاهوت، من جوانب ليس لها أي ارتباط بمعطيات عصرنا الحاضر، فلا عجب أن ينتاب عقولنا شيء من النفور إذا ما عدنا إلى الحاضر ، ولا وجه في ذلك للغرابة فلكل عصرٍ أدواته ولكل زمان معطياته، ولكن هيهات أن تفهم البقر.
بعض من رموز هذا التوجه الغبي أدركوا – وإن متأخراً- أن ما هم فيه لم يكن إلا ضلال في ضلال، ولذا بدءوا يتداركون أنفسهم وإن على استحياء، ولكن ضل الأتباع يجوبون تلك الظلمات زرافات ووحدانا، بل أن الأمر مضى في بعضهم إلى حد أنهم إذا رأوا النور فروا منه، فقد بلغ بهم الضلال كل مبلغ وألفوا الظلام حتى صار جزء من مكونات حياتهم لا يمكن أن يستغنوا عنه.
المصيبة أن الذين تأكسدت عقولهم من بيننا كثر، بل هم الأغلبية، فالضرر لم يقتصر على من تلقوا جرعات من الضلال، وإنما أنتشر هذا الوباء بالعدوى حتى ترى السليم مصاب ولو لم يبدوا عليه ذلك ظاهراً، فيكفي أن تتحدث معه بأريحية لتبدأ الوساوس والشكوك واستدعاء مفاهيم الماضي بكل عفنها.
هذا التيه الذين نحن فيه اليوم، تلمس أبعاده في إدارتنا لشئوننا في ورش العمل وفي منازلنا و في تجمعاتنا وفي كتاباتنا وفي سلوكياتنا؛ صلاتنا و تواصلنا و تعاملنا ... شيء غير معقول على الإطلاق.
فوضى عارمة تتخبطنا في كل شأن، ليس على مستوى رجل الشارع وحسب ولكن من رأس القمة إلى نهاية القاعدة.
ولولا وجود ما لا يقل عن ثمانية ملايين وافد يقومون على شئوننا لأنهار كل شيء بلمح البصر.
الأطباء تركوا وظائفهم وفتحوا عيادات تجارية.
والمهندسون فتح مكاتب هندسية تجارية .
والمشايخ منهم من يتاجر بالعقار ومنهم من يعمل مستشاراً لدى القطاع
الخاص.
والآلاف من كبار وصغار موظفي الدولة يمتلكون مؤسسات تجارية خاصة، تعمل في كل المجالات بدء بتسويق الخضار إلى شركات الطيران، وهات يا عك وهات يا وطئ على سلسفيل الضمائر والشعور بالمسئولية، وطز بالمستقبل وطز بالإنسانية وبالحضارة...
ثمة أكثر من مئة وعشرين حامل درجة دكتوراه يسحبون أقدامهم في مخيم مزاين عتيبة، واهتماماتهم تدور حول من هذا ... وش قال الشاعر الفلاني و كم تسوى هذه الناقة!!.
تعليم صفر مكعب... منهجاً ومعلماً ومقراً.
صحة يفتح الله، الذين تتضاعف أمراضهم من جراء مراجعة مرافقنا الصحية أضعاف من يسلمون على حالهم.
الصيدليات التجارية تعرض آلاف الأنواع من الأدوية الخطر وتباع على كل من هب ودب دون مراجعة طبيب، ثم غلو في الأسعار مقر من قبل وزارة الصحة بواسطة الرشاوى.
المطاعم بأيدي أقذر خلق الله وأدناهم وعياً صحياً، الشعب يلقف ما يأفكون من غير ليه.
وفي قطاع المقاولات الحكومية، بل حتى في القطاع الخاص، يعتمد حراكها على الرشاوى والمحسوبية و سوء التنفيذ والتدبير والنهب والسلب.
أما التجارة فلا أظن أن على وجه الأرض عبث يضاهي عبث تجارنا لا من حيث المبالغة في الأسعار وإنما وفي الغش و التقليد واستيراد ما لا يلزم.
نعم أيه السيدات والسادة...
أنا أتكلم عن الجميع أنا وأنتم ، كلنا تعاونا بطريقة أو بأخرى على بلورة هذا الواقع المخزي.
طبعاً الحكومات لا تجهل هذا الواقع، ولكن كيف نطلب من راعي البقر أن يجعل من بقره خيولاً.... من الذي ضرب على يد الموظف في مكتبه ألا يؤدي واجبه كما هو مطلوب منه، ليست الحكومة على كل حال، ولكن حين أرادت الحكومة إصلاح التعليم وجدت أن 80% من المدرسات والمدرسين غير صالحين بالمطلق للقيام بهذا العمل!!.
من تسبب في وصول المعلم إلى هذا الأداء القاصر؟.
إنها مجموعة من العوامل التي مصدرها شعبي، فنحن أشبه بمجوعة من الحطابة الذين يحملون رزم من الحطب المتشعب وسلكوا طريقاً واحداً، كلٌ يعيق الأخر.
أنا أصاب بالكثير من الإحباط حينما أر واعظاً يردد عودوا إلى الله كي تصلح حالكم، بمعنى أن الله هو سبب ما نحن فيه من كبد، و والله أن أشباه هذا الواعظ هم ممن أوصلنا إلى هذا الواقع المر، لأنه لا أسهل من أن تقول لآخر أتق الله وتصلح حالك إذا ما كنت خال الوفاض.
أنا لم أسمع خطيب جمعة قط يتحدث عن الرشاوى والفساد الإداري و إهمال الواجب و عدم الأمانة في أداء العمل، إنما أسمعه كثيراً يلعن الأمم الناجحة ويدعو عليهم بالويل والثبور و يتهمنا نحن المساكين أن ما نحن فيه من عناء ليس إلا بسبب معاصينا.... والله أخشى أن الهبل بلغ بنا أنه لم يعد يميز بين المعصية والطاعة.
كل ما في الماضي أعتصره عصراً، فلم يدعوا أيه أو حديث أو أسطورة فيها زجر ووعيد وقمع في أسفار المقدس إلا قذفوها بوجه هذا الشعب الذي فقد كل توازنه، ولما شارف ما في أسفارهم على النفاد، أحالوا على الأوهام والخيالات والمنامات والزيف والكذب والتزوير.
وماذا بعد؟...هاهم يقفوا معنا على حافة التيه مشدوهين حيث لا أرض قطعنا ولا ظهراً أبقينا، اللهم إلا تداعيات هي عديمة جدوى كالمزاين وشاعر المليون و زواج المسيار ورؤية الهلال.
في زمن ليس ببعيد لهجت ألسنة طائفة منا بحمد الله والثناء عليه الذي أحرق ولاية تكساس، يقول أحدهم والله لم أهناء بنوم مثل ما هنئت البارحة بعد أن رأيت النار تأكل منازل الأمريكان!!.
هذه النفوس المشوهة كيف تعاد إلى طبيعتها بربكم؟... بل هل نرجو خيراً وأمثال هؤلاء يذرعون طرقاتنا؟...
كلنا مطالب بأن يقف برهة ويتأمل الواقع، إذ ما أحوجنا إلى التأمل عله يسفر عن فكر إيجابي يساعد على تلافى بعض الخسائر وذلك أضعف الإيمان...



الحوالي ولد شمران غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-29-2008, 10:05 PM   #2
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية hasan الشمراني
 

hasan الشمراني is on a distinguished road
افتراضي


أرى أن الكاتب في مقاله هذا كان يتصف بالهجومية غير المبررة لالشيء الا لكون المجتمع به بعض المعايب والتي لايخلو منها أي مجتمع في العالم اللهم الا مجتمع مدينة افلاطون الفاضلة .
لاشك أن هناك بعض المعايب والثغرات ولكن تناولها بهذا الشكل وبهذه الكيفية لايخدم هذه القضية إطلاقاً ولايحل شيئاً من هذه المشاكل وإنما يزيد الإحتقان في نفوس المتضررين ويخفي الكثير من الإيجابيات التي يتمتع بها مجتمعنا .
كان بودي أن يذكر كاتب المقال المشكلة ثم يدلنا على الحل إن كان هناك حل ويضع لنا الطرق السلمية لتفادي مثل هذه المشاكل بدلاً من التهييج والتعدي في كثير من سطور مقالته تلك .


الحوالي ولد شمران ...
تقبل تحياتي



hasan الشمراني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

إضافة رد

مواقع النشر



أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
مقال اعجبني عبدالله علي بركي منتدى المقال 4 11-28-2011 02:49 AM
مقال اعجبني !!! عبدالله علي بركي المنتدى العام 12 03-24-2010 11:01 PM
مقال اعجبني ( كيف تستفيد من الانترنت لبناء شخصية قوية ) علي سعد آل رائد المنتدى العام 6 11-04-2009 09:20 AM
مقال اعجبني عبدالله علي بركي المنتدى العام 7 08-03-2009 07:22 PM
مقال اعجبني apo.mansur المنتدى العام 2 06-24-2009 10:36 PM

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2020, vBulletin Solutions, Inc. Trans by
جميع الحقوق محفوظة لـ منتديات شمران الرسمية